غير مناط بها أي دور سياسي

خاص.. مشاورات لتشكيل لجنة إدارية وإنسانية لإنقاذ غزة وعرضها على التشريعي لنيل الثقة

30 يناير 2018 - 22:10
صوت فتح الإخباري:

ذكرت مصادر فسطينية مطلعة، أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بدات في التحرك من أجل إنقاذ الأوضاع الكارثية التي يعاني منها سكان قطاع غزة في الأونة الأخيرة والتي إدت لانهيار الأوضاع الإقتصادية والإنسانية بشكل غير مسبوق.

وقالت المصادر، أن تعثر إتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وحالة الفشل والإنهيار التي أصابت الإتفاق بعد تنصل الرئيس محمود عباس من تطبيق الإتفاق، دفعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية للتحرك الفوري لإيجاد مخرج من الأوضاع الراهنة.

وبحسب المصادر، فإن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح والذي يتزعمه النائب في المجلس التشريعي والقائد الفلسطيني محمد دحلان، هو من يقود هذه التحركات بالتشاور مع حركة حماس لإيجاد صيغة إنسانية مناسبة تنقذ سكان قطاع غزة من الموت البطئ.

من جهته، كشف عبد الحميد المصري عضو المجلس الثوري في حركة فتح، عن وجود مشاورات بين تيار الإصلاح الديقراطي في حركة فتح والفصائل الوطنية والإسلامية في غزة، لبحث سبل إنقاذ القطاع من الحالة من الكارثية التي يعيشها سكانه.

وقال المصري في تصريح خاص بـ"صوت فتح" أن تيار الإصلاح، حاول في الماضي وولايزال يحاول لانقاذ قطاع غزة وحماية أبناء شعبنا المنكوب من عملية الانهيار القادم التي اقتربت اكثر من أي وقت مضى.

وأضاف المصري خلال إتصال هاتفي، أنّ التيار يسعى لتطبيق رؤيته عى أرض الواقع من خلال التشاور مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، لتشكيل لجنة إدارية تنقذ ما تبقى في غزة، وتبحث عن حلول عملية لانهاء أزماته المختلفة، مشيراً إلى أن هذه اللجنة إدارية وإنسانية بحتة، وغير مناط بها أي دور سياسي.

وشدد المصري على أن اللجنة لن تكون بديلا عن حكومة الوفاق الوطني على الاطلاق، وهي في حال شُكّلت سيقتصر عملها على حل الازمات الإنسانية التي تواجه أبناء شعبنا في غزة، منوهاً الى أن تفاقم الأوضاع الإقتصادية خلق ازمات اجتماعية كثيرة في غزة، الأمر الذي جعل من واقع القطاع أمر لا يطاق ويجب التحرك الفوري والسريع لحل أزماته.

ولفت إلى أن وجود حالة من التردد لدى البعض في حسم موقفه من تشكيل اللجنة، فثمة فصائل تشخص واقع غزة فقط دون تقديم حلول لمشاكله بشكل عملي بما يخفف عن كاهل السكان.

وحول موقف المجتمع الدولي والإقليمي من التعامل مع أي لجنة إدارية في غزة، اوضح المصري ان في السياسة لا يوجد بها مستحيل، مضيفاً: "علينا جميعاً أن نحاول إنقاذ الناس من الفقر والقهر والجوع والحرمان، ولا يجوز أن نبقى صامتين حتى نصل لمرحلة من الانهيار لا عودة بعدها".

وطالب المصري القوى الوطنية والإسلامية بما فيها حركة فتح لعقد الاجتماعات واللقاءات لبحث الازمات الإنسانية بشكل جدي وحقيقي، والعمل بشكل واضح  ومعلن على حل مشاكل القطاع المتراكمة منذ أكثر من عشر أعوام، داعياً في الوقت ذاته الرئيس عباس وحكومة الوفاق لتحمل مسئولياتهم تجاه أبناء شعبهم والقيام بمهامهم المناطة بهما في انهاء أزمات القطاع.

ودعا الى عقد اجتماع عاجل للاطار القيادي لمنظمة التحرير لإنقاذ غزة، والتفكير بشكل جاد ومعمق وفعال لايجاد الحلول وليس لشرح المشاكل، موضحاً أن الشرعية السياسية هي عملية متبادلة بين المواطن والحاكم، ففي حال أخلّ أحد الطرفين بالعقد فلا يجوز التمسك به.

وفي نهاية حديثه، حذر المصري من تكرار تجربة لقاءات الفصائل في القاهرة، مؤكداً أن كل من يتورط في أزمات غزة الإنسانية هو جزء من "صفقة القرن" التي تستهدف ضياع القضية الفلسطينية.

بدوره، صرح قيادي بارز في تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح ان ما يتردد ويذكر في وسائل الاعلام هي مجرد افكار و مجرد تحليلات لا زالت سابقة لأوانها ولم يتم البت بها لغاية اللحظة.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة بـ"صوت فتح"، أن الأخبار التي تتداولها وسائل الاعلام من حين لأخر ترجع لاشتداد أزمات غزة وتخلي حكومة الحمد لله عنها، لذلك تفكر في حلول للخروج من الازمة الراهنة.

وفي ذات الشأن، أكدت مصادر مطلعة في غزة ان اللجنة التي يتم التشاور من أجل تشكيلها وافق عليها تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح وحركة حماس والجبهة الشعبية، مشيرة إلى أن المشاورات لازالت مستمرة لإقناع باقي الفصائل بالموافقة على هذا الطرح.

وأوضحت المصادر أن اللجنة سيتم عرضها على المجلس التشريعي لتنال ثقته فور الإنتهاء من الإتفاق عليها، منوهة إلى ان نواب المجلس التشريعي المحسوبين تيار الإصلاح الديمقراطي ونواب حركة حماس يُشكلون الأغلبية، وبذلك فإن اللجنة ستنال ثقة المجلس وتباشر مهامها في قطاع غزة.

وبيّنت أن اللجنة لا تحمل أي برنامج سياسي وستقتصر مهام الحكومة على تخفيف الحصار عن سكان القطاع وإنعاش الأوضاع الإقتصادية المنهارة، مع التأكيد على أنها لن تكون بديلاً عن حكومة الحمد الله المنوط بها إدارة قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء.

وشدّدت على أن تشكيل اللجنة بغزة هدفه تغيير الواقع المأساوي بغزة، وإصلاح المسار السياسي على أسس وطنية وليس الانفصال عن باقي أجزاء الوطن.

وكان القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، قد صرح مساء الخميس الماضي، بأن المصالحة تراوح مكانها في ظل التصعيد الذي تواجهه من قبل الحكومة، التي من المفترض أن تكون الطرف الذي يقدم الخدمة لأبناء الشعب الفلسطيني.

كما اتهم حكومة التوافق بأنها طرفاً من أطراف الانقسام، مضيفاً: “على الحكومة أن ترحل بدلاً من أن تتحدث عن العقوبات على قطاع غزة، عليها أن تتحدث عن إجراءات التصويب بحق القطاع”.

يُشار إلى أن حركتي فتح وحماس وقعتا في 12 أكتوبر من العام الماضي 2017، اتفاقاً للمصالحة يقضي بتسلم حكومة الوفاق لكامل مهامها في قطاع غزة كما الضفة، إلا أن بعض الملفات خاصة الموظفين ما زالت تراوح مكانها بدون أي تقدم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق