تضمنت التجسس على قادة الفصائل وشخصيات فتحاوية

عقب إنفراد صوت فتح: مطالبات بفتح تحقيقات موسعة في فضيحة تنصت أمن السلطة على المواطنين

21 يناير 2018 - 14:00
صوت فتح الإخباري:

لا تزال قضية "وحدة المراقبة الإلكترونية" التابعة لأجهزة أمن السلطة بالتعاون مع وكالة الإستخبارات الامريكية "CIA" ، تتصدر المشهد الفلسطيني، بعد إنفراد صوت فتح في نشر تقرير إستخباراتي كشف لأول مرة عن خفايا وأسرار هذه الوحدة التي لم يسمع عنها احد من قبل.

وعقب نشر صوت فتح للتقرير الإستخباراتي المسرب انتشر كالنار في الهشيم بين أبناء شعبنا الفلسطيني، نظراً للخطورة التي يحملها التقرير في طياته وأبعاده السياسية والقانونية المتعلقة بالرئيس محمود عباس وأجهزته الامنية وشركة الإتصالات الفلسطينية.

من جهتها، أكدت "مؤسسة الحق" أنها تنظر بقلق بالغ لما نشر في بعض وسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي من عمليات تنصت وتسريبات لمكالمات المواطنين.

وبحسب بيان صحفي صادر عن المؤسسة وصل "صوت فتح" نسخة عنه، فإن عملية التنصت حال ثبوتها وما نشر من تسريبات تشكل اعتداءً خطيرًا على الحق في الخصوصية المكفول في القانون الأساسي الفلسطيني والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين بدون تحفظات، وتشكل جريمة دستورية موصوفة بمقتضى المادة (32) من القانون الأساسي لا تسقط بالتقادم وتستوجب الملاحقة الجنائية وتعويض المتضررين وجريمة في قانون العقوبات النافذ، ومؤشراً خطيراً إذا ما ثبت صحتها باتجاه الانزلاق نحو الدولة البوليسية.

واشارت "الحق" إلى ما ورد في البيان الصادر عن مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين بتاريخ 18يناير 2018 حول التطورات التشريعية والأمنية الأخيرة؛ والذي أكد في بنده الثالث على قضية التنصت على مكالمات أعضاء مجلس نقابة المحامين ونشرها على نحو يشكل جريمة موصوفة في القانون وانتهاكاً للحق في الخصوصية.

وشددت "الحق" على وجوب احترام الحماية التي منحها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للحق في الخصوصية في المادة (17) والتي نصت "1. لا يجوز تعريض أي شخص على نحو تعسفي أو غير قانوني لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته 2. من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس". كما وتؤكد "الحق" على وجوب احترام الضمانات التي كفلها قانون الإجراءات الجزائية فيما يتعلق بمراقبة المكالمات الهاتفية من خلال المادة (51) والتي نصت على ما يلي: " 1. للنائب العام أو أحد مساعديه أن يضبط لدى مكاتب البرق والبريد الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود والبرقيات المتعلقة بالجريمة وشخص مرتكبها 2. كما يجوز له مراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية وإجراء تسجيلات لأحاديث في مكان خاص بناءً على إذن من قاضي الصلح متى كان لذلك فائدة في إظهار الحقيقة في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة 3. يجب أن يكون أمر الضبط أو إذن المراقبة أو التسجيل مسبباً ولمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً قابلة للتجديد لمرة واحدة".

وختمت المؤسسة بيانها بأنها "تجدد التحذير من خطورة جريمة التنصت على مكالمات المواطنين والتسريبات التي نشرت بهذا الخصوص إذا ما ثبتت، وانعكاساتها الخطيرة على الحق في الخصوصية كحق أساسي من حقوق الإنسان، كما أنها تطالب الجهات الرسمية بتوضيح موقفها من قضية التنصت وفتح تحقيق شامل بشأنها وملاحقة المتورطين فيها وتقديمهم إلى القضاء، وتعويض المتضررين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرارها".

يذكر ان التقرير الإستخباراتي الذي نشره صوت فتح تضمن نماذج لمكالمات دارت بين قادة الفصائل في غزة والضفة، من بينهم إسماعيل هينة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وخليل الحية ومكتب يحيى السنوار بغزة ونواب المجلس التشريعي اشرف جمعة وماجد ابو شمالة، بالإضافة التجسس على مكالمات وفد المخابرات المصرية الامني الذي زار قطاع غزة لإتمام اتفاق المصالحة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق