خاص بالوثائق: صوت فتح ينشر أسرار إحالة مسئول أمن عباس للتقاعد واعتقال مرافقه بعد بيع أراضي القدس لإسرائيل

21 يناير 2018 - 02:34
صوت فتح الإخباري:

يشهد مقر المقاطعة في مدينة رام الله في هذه الآونة تخبطاً وصراعات لم تشهدها الساحة الفلسطينية  طوال تاريخها، إذ فتحت الوثائق المسربة حول تواطؤ ماجد فرج رئيس مخابرات عباس وطارق محمود عباس نجل الرئيس واللواء شحادة اسماعيل مسئول الحرس الخاص لأبو مازن ومحامي الرئاسة كريم شحادة  في تسهيل مهام بيع أراضي مدينة القدس "لإسرائيل".، أبواب جهنم واشعلت النيران الخامدة في مكتب الرئيس.

القصة بدأت عندما سربت مصادر إعلامية وثائق تفيد تورط شخصيات فلسطينية كبيرة بتسهيل مهام البطريرك كيريوس ثيوفيلوس الثالث، في بيع أراضي أوقاف تابعة للكنيسة "لإسرائيل"، الأمر الذي جعل رئيس السلطة محمود عباس يتأرجح بين فكي مطرقة خاصة أن نجله طارق أحد أبرز المشاركين.

وبحسب المصادر، فقد ثبت تورط رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج ، ونجل الرئيس طارق محمود عباس، ومحامي الرئاسة كريم شحادة ، وكبير مرافقي الرئيس اللواء شحادة إسماعيل، في تسهيل مهام البطريرك ببيع الأراضي لإسرائيل، موضحة ان الشخصيات الأربعة متورطة في عملية تسهيل مهام البطريرك في بيع الأراضي للإسرائيليين، مقابل رشاوي مالية والحصول على اراضي أخرى في بيت لحم ، وأن ماجد فرج بالتحديد حصل على مئات الدونمات من أراضي بيت لحم.

وأكدت ان ماجد فرج حصل على قطع أراضي تبلغ مساحتها حوالي 420 دونم في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وذلك لقاء تسهيل مهام البطريرك في بيع اراضي وقفة تابعة للكنيسة للإسرائيليين.

تهديدات وصراعات

فور نشر الوثائق بدأت نار الثور والغضب تلتئم مكتب الرئيس وأبو مازن شخصياً، إذ اكد مصدرخاص بـ"صوت فتح" أن الرئيس عباس اتخذ  قراراً بإقالة رئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج بعد الفضيحة المدوية، إلا أن مصدرنا المتواجد في مثاطعة رام الله اكد لنا ان عباس تراجع عن قراره بعد تهديد فرج للرئيس بالكشف عن ملفات تُثبت تورط نجله "طارق" في تسهيل بيع أوقاف تابعة للكنيسة أو تأجيرها "لإسرائيل"، مشيراً إلى ان أبو مازن لم يكن ينوي حضور احتفالات أعياد الميلاد المجيد ليلة الأجد 201/1/7 في بيت لحم، إلا أن فرج هدده بفضح تورط نجله طارق في صفقات بيع أراضي الكنيسة وجعله يحضر الاحتفالات مكرهاً.

تحالف الشيطان

في تطور دراماتيكي للأحداث، قاد ماجد فرج تحالفاً شيطانياً مع انتصار أبو عمارة سكرتيرة الرئيس والحاكم الفعلي لمقر المقاطعة ومحمود سلامة المدير المالي لمكتب الرئيس، لإلقاء اللوم في هذا الامر على اللواء شحادة رئيس الامن الخاص بالرئيس كونه أصبح الحلقة الأضعف مقابل التحالف الشيطاني، ونجحا بالفعل في إقناع الرئيس بضرورة إبعاد شحادة عن الأنظار وتحميله وحده المسئولية الكاملة عنا وقع.

وبحسب مصدرنا الخاص، فإن الرئيس اصدر قراراً بإحالة شحادة إلى التقاعد مع منحة 100% من راتبه، بالإضافة لاعتقال خازن أسرار شحادة ومرافقه الشخصي حمودة والزج به في سجن أريحا ويكون كبش فداء القضية وبالتالي ضمان ألا ينكشف المستور.

إمبراطورية فساد

الغريب في الأمر أن اللواء شحادة يعرف عنه الجميع ومن فترة ليست بالقصيرة، كم الفساد الهائل المتورط  فيه بمعاونة مرافقه الشخصي حمودة، ونشرنا هنا في "صوت فتح" سلسلة حلقات عن إمبراطورية فساده اللامتناهية والتي يباركها أبو مازن بغض طرفه عنها.

وبحسب وثائق حصرية حصل عليها "صوت فتح" من مصدر موثوق، فقد اثبتت ان  اللواء شحادة محمد مزعل إسماعيل، قائد الحرس الخاص للرئيس ومرافقه الشخصي حمودة، فد حصلا على اعفاءات جمركية وضريبية مكنتهم من امتلاك سيارة Mercedes ML 400 عبر طلب الموافقة على منحه الإعفاء مباشرة من وزير المالية، فكان له ذلك من خلال كتاب أرسله الوزير إلى مدير عام الجمارك الذي قام بدوره بإرسال كتاب للواء شحادة في تاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول: "بناء على موافقة معالي وزير المالية، نود إعلامكم بأنه تم منحكم إعفاءً جمركياً لشراء مركبة للاستعمال الشخصي"، وبلغت قيمة الإعفاء 68000 دولار، وبهذا امتلك شحادة المركبة بمحرك 3000 CC وسجلت باسمه في اليوم التالي.

لم يكتف شحادة باقتناء سيارة واحدة معفاة، فكان لأحد أفراد أسرته نصيب أيضاً من سيل الإعفاءات. فامتلك سيارتين أخريين دون دفع الجمرك: BMW x5 ذات المحرك 4400 CC وAudi Q5 بين عامي 2014 و2016. وصلت قيمة الإعفاء للمركبتين إلى 82800 دولار! .

وكشف وثائق اخرى حصل عليها "صوت فتح" عن قضية فساد جديدة أبطالها مرافق عباس الشخصي اللواء شحادة اسماعيل، وأحمد عساف رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

وبحسب الوثائق المسربة، فإن اللواء شحادة أبلغ عساف بطلب توظيف زوجته ضمن طاقم تلفزيون فلسطين.

وكشف المصدر أن عساف أوجد شاغرا لزوجة اللواء شحادة ، وقام بمخاطبة مكتب الرئيس عباس بالموافقة على توظيفها، ورفع كتابا خاصا للمالية بتثبيتها على سلم رواتب السلطة.

هكذا تأكد الجميع بل وتيقن من الطريقة التي تدار بها السلطة الفلسطينية في عهد الرئيس محمود عباس، فبعد اكثر من 13 عام على جلوسه على سدة الحكم لم تشهد القضية الفلسطينية أي تقدم للأمام بل تدهوراً وانقسامات وصراعات وبتنا نقبع الان في قاع الهاوية، الفساد يغرق جميع مؤسساتنا والقدس وفلسطين واللاجئين باتت من القضايا الثانوية المركونة على الهامش ولا تشغل بال المسئولين .. لك الله يا فلسطين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق