"رويترز": التصعيد مع إسرائيل يختبر قدرة حماس على منع انفجار الوضع في غزة

13 يناير 2018 - 09:27
صوت فتح الإخباري:

تزن حركة  (حماس) أخطر تصعيد مع إسرائيل في قطاع غزة منذ عام 2014 بميزان حساس إذ أنها تريد أن تُظهر مقاومة لإسرائيل وللولايات المتحدة لكنها تخشى أن يتطور الأمر لحرب جديدة تجر ويلات على الفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع المحاصر.

وأطلق فلسطينيون 18 صاروخا وقذيفة مورتر من القطاع صوب إسرائيل منذ أن خالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة انتهجتها بلاده منذ عقود بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر كانون الأول. ويشكل عدد تلك الصواريخ ثلث كل الهجمات المماثلة خلال ثلاثة أعوام ونصف من الهدوء النسبي.

أما إسرائيل فقد آثرت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توخي الحذر ولم تستهدف في الأغلب إلا منشآت خاوية لحماس في غارات جوية ليلية رغم مطالبات من سكان في الجنوب برد عسكري صارم.

وتعكس تلك الخطوات الحذرة من جانب العدوين اللدودين أنهما يتشاركان في التردد بشأن خوض حرب مجددا.

فلا تزال أحياء في غزة تحمل آثار الدمار الذي تسببت فيه الهجمات الإسرائيلية خلال حرب دامت سبعة أسابيع في 2014 وفي إسرائيل ليس هناك مجال يذكر لتحمل انطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ بشكل يومي.

لكن الإسرائيليين والفلسطينيين العاديين يدركون تماما أن من شأن واقعة واحدة، يتسبب فيها صاروخ من القطاع في سقوط عدة ضحايا في إسرائيل أو مقتل أحد قياديي النشطاء الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية، أن تفجر الموقف بشكل يخرج عن سيطرة القادة.

وقُتل مسلحان من حماس في الغارات الانتقامية الإسرائيلية إضافة إلى مقتل 15 محتجا فلسطينيا برصاص إسرائيلي.

ويقول أكرم عطا الله المحلل السياسي في غزة "في الأسابيع الأخيرة كان هناك إطلاق للصواريخ وقصف إسرائيلي وهذا يعطي انطباعا بأن الانفجار وشيك".

وأضاف "إلى متى ستتحمل حماس الضربات الإسرائيلية لمواقعها؟ وإلى متى سيتحمل نتنياهو الضغوط والنقد الداخلي؟... لا يوجد ضمانات".

وعلى الرغم من أن ضربات الصواريخ من القطاع لم تتسبب في قتلى أو إصابات خطيرة في إسرائيل إلا أن المزارعين في التجمعات السكانية القريبة من الحدود مع قطاع غزة يترددون في الخروج لرعاية حقولهم خشية أن يتعرضوا لخطرها في حين يتدرب الأطفال على إجراءات الاحتماء التي ينفذونها إذا دوت صفارات الإنذار.

وقالت هيلا فينلون وهي من سكان مزرعة نتيف هعسارا الجماعية في جنوب إسرائيل المتاخمة للحدود مع القطاع "نشعر في الآونة الأخيرة بوجود أكبر للجيش. أُبلِغنا بأن نكون أكثر حذرا ولإخلاء الملاجئ احتياطيا. لا تعرف أبدا متى سيأتي الصاروخ التالي".

وردت حماس على خطوة ترامب بحشد احتجاجات على الحدود وغض الطرف عن إطلاق فصائل أخرى صواريخ صوب إسرائيل في أسبوعين من الهجمات اليومية التي تراجعت مؤخرا.

وقال عطا الله "بالنسبة لحماس هذا يحفظ ماء الوجه.. فهي تظهر بأنها وراء هذه الاحتجاجات بدون الحاجة للذهاب إلى حرب".

واتفقت الفصائل الفلسطينية في نقاش بينها على عدم تبنى رد أعنف إذ أن من شأن المواجهة المسلحة أن تقلص التأييد الدولي الذي حصل عليه الفلسطينيون دبلوماسيا وتحول الانتباه عن العملية السياسية.

لكن سامي أبو زهري القيادي في حماس حذر من التقليل من احتمال نشوب حرب تحت ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي.

وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة في 2005 لكنها أبقت على ممرات عبور السلع كما تمد القطاع بأغلب الطاقة الكهربائية التي يستهلكها. وتفرض إسرائيل ومصر قيودا مشددة على تنقل الفلسطينيين عبر الحدود لأسباب أمنية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق