رصد مكالمات لقادة القسام وحماس والفصائل

خاص بالوثائق والأسماء.. كشف معلومات سرية للغاية: تقرير إستخباراتي مسرب يهز عرش سلطة عباس "الحلقة الأولى"

13 يناير 2018 - 01:41
صوت فتح الإخباري:

تحت عنوان "يا أهلي: إنني أُعلن توبتي" أعلن أحد الضباط العاملين في جهاز الأمن الوقائي في رام الله  وبالتحديد في موقع متقدم بوحدة المراقبة الإلكترونية منذ عام 2014 عن توبته، كاشفاً النفاب عن أسرار وخبايا خطيرة وسرية للغاية حول طبيعة عمل الوحدة.

وحصل "صوت فتح" على نسخة من رسالة مطولة وثق بها ضابط الوقائي أسرار تكشف لأول مرة عن طبيعة المهام التي تقوم بها "أجهزة عباس الأمنية" بالتعاون مع وكالة الإستخبارات المركزية "CIA" لجمع المعلومات الإستخباراتية المتعلقة بالشان الفلسطيني الداخلة وخاصة الاوضاع في قطاع غزة.

شاهد الحلفة الثانية من هنا

وقال الضابط في رسالته: "لم يمضي سوى أيام قليلة على شعوري بالأمن والأمان حتى شرعت بكتابة هذه الأسطر، علها تكون ماسحةً لكل ما اقترفته يداي و أذناي بحق أخوة وأخوات لي، هم أهلي وأبناء شعبي ً، وعلها تكون أيضاً رافعةً لتلك الصخرة الكبيرة التي ما زالت جاثمة على صدري، كلما تذكرت ما ألحقته بأبناء شعبي من ضرر جسيم خلال عملي في جهاز األمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية الحبيبة، ولذلك قررت وبلا تردد أن أبوح بكل ما أعرف، عسى أن يغفر اهلي لي ما ارتكبته من جرائم وشاركت بها بحق أهلي وأبناء وطني".

وتابع:" يا أبناء وطني انني كنت أعمل في الأمن الوقائي الفلسطيني في مدينة رام الله، وبالتحديد في موقع متقدم بقسم المراقبة االلكترونية منذ عام 2014 ،وقد قررت منذ أشهر طويلة ترك هذا العمل القذر، وتحديداً بعد ما لمسته من تخاذل وتآمر السلطة الفلسطينية تجاه اضراب أخوتنا وأبنائنا الأسرى في السجون الصهيونية، و منذ ذلك الوقت قررت أن أفضح كل شيء في الوقت المناسب، وبدأت أجمع بعض الأوراق والوثائق من داخل مكان عملي حتى تكون دليلاً على صحة حديثي عندما يحين وقت كشفي لهذه الجرائم التي يتم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، وقد جاء قرار ترامب تجاه القدس ليكون دافعاً إضافياً لاترك هذا العمل القذر الذي نتشارك فيه مع من نطلق عليهم تسمية "أصدقاءنا الأمريكان" حينما يحضرون الى مكاتبنا!!".

وتابع: "لست الوحيد الذي ترك العمل بل سبقني عدد من الأخوة الضباط الذين لم يرق لهم ما نقوم به، وهناك ضباط آخرين يرغبون بالخلاص ولكن الخوف والقلق وضعف الحال يمنعهم من ذلك".

وأردف: "حتى لا أُطيل فان القضية قد بدأت مع بداية عام 2013 ،حين تقدم اللواء زياد هب الريح الى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية " CIA " بطلب تمويل مشروع متكامل للتنصت الالكتروني في الأراضي الفلسطينية "الضفة والقطاع"، ليكون المشروع أحد الركائز الرئيسية في العمل الإستخباري لمكافحة الارهاب، و بعد عدة أشهر تلقى اللواء هب الريح موافقة أمريكية مشروطة لتمويل المشروع بالكامل، وتضمنت الشروط، ان يكون المشروع بادارة مشتركة من قبل أجهزة الامن الفلسطينية الثلاث (وقائي + مخابرات + استخبارات) وثانيها ان يقوم كل جهاز أمني بترشيح عدد من ضباطه للعمل في هذه الوحدة، ولا يتم اعتمادهم الا بعد موافقة الاستخبارات الأمريكية، وثالثها أن يتم توفير مكتب مشترك لهذه الوحدة، ولا مانع لدى الإستخبارات الأمريكية أن يكون داخل المقر الرئيسي للأمن الوقائي في منطقة بيتونيا بمدينة رام الله، ورابعها حصول وكالة (CIA) على تعهد من قادة تلك الأجهزة الأمنية بعدم جواز توزيع المعلومات المنتجة لأي جهة استخبارية اقليمية أو دولية دون موافقة وكالة الاستخبارات الأمريكية، لتكون الجهة الوحيدة التي تنتفع من هذه المعلومات، وخامسها ان تقوم وكالة الإستخبارات الأمريكية باختيار الشركة المنتجة للأدوات وبرمجيات التجسس الإلكتروني، وتتكفل بدفع تكاليف المشروع، و توفير موازنة شهرية لتغطية الإحتياجات، وسادسها أن تلتزم الأجهزة الأمنية الفلسطينية من خلال جهات الاختصاص في السلطة الفلسطينية بتذليل كافة العقبات الإدارية والقانونية التي قد تعترض تنفيذ المشروع، وخاصة تلك المتعلقة بالموافقات القانونية، والحصول على موافقة شركات الاتصالات، وشركات تزويد خدمة الإنترنت".

واستطرد: "بعد أيام تم ابلاغ الجانب الأمريكي بالموافقة الفلسطينية خلال اجتماع مدير محطة ال " CIA " مع وزير الداخلية الفلسطيني في حينه الأخ/ سعيد ابو علي في مكتبه برام الله، واتفق معه على تفاصيل المشروع".

وأضاف الضابط في تقريره: "قامت المخابرات الأمريكية باختيار شركة ” WORLD ISS “ لتنفيذ المشروع، والاشراف عليه، و هي شركة امريكية ومقرىا الرئيسي في ولاية فرجينيا، و تعمل في مجال تكنولوجيا الاتصالات، و نظم دعم أجهزة الاستخبارات، و تعتبر هذه الشركة احدى الشركات الموثوقة لدى " CIA " وتعتمد عليها لتصميم وبرمجة أدوات وبرامج التنصت والمتابعة فيما يخص الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت، بالاضافة لتنفيذ عدد من المشروعات التدريبية، ورغم قناعة الجميع أن هذه الشركة تابعة مباشرة لجهاز ال "CIA"، الا أنهم حاولوا الايحاء بعكس ذلك، حيث أن الضباط الأمريكان رددوا أكثر من مرة أنهم سيدفعوا للشركة ما يقارب ثمانية ملايين دولار ثمنا للأجهزة وبرامج التجسس المطلوبة". 

وبحسب الضابط، فقد شرع الأمن الوقائي بتجهيز مكاتب تم تحديدىا لعمل وحدة التنصت الالكتروني، وتم فرز كل من التالية أسماءهم كفريق للتواصل مع المخابرات الأمريكية ومع الشركة المذكورة بهدف انجاز المشروع قبل مايو 2014 ، وهم:

1- شادي احمد مصطفى ابو زنيط "مدير العلاقات الدولية في جهاز الإستخبارات"، وهو من مواليد مدينة نابلس، ويسكن حالياً في مدينة رام الله.

2-ناصر مصطفى احمد عدوي "مدير العلاقات الدولية في جهاز المخابرات " ،، وهو ً من مواليد مدينة بيت لحم مخيم الدهيشة، ويسكن حالياً في مدينة رام الله .

3-رسلان زكي شيخ ابراهيم " مدير العلاقات الدولية في جهاز الامن الوقائي"، من مواليد قرية كفر راعي-قضاء جنين، ويسكن حاليا في رام الله.

وبناء على ما سبق التقى هؤلاء الضباط في واشنطن ورام الله عدة مرات مع طاقم مختص من الشركة الأمريكية، بينما التقوا بهم أيضا مرة واحدة في دبي، ولضمان حصولهم على تأشيرات لدخول الإمارات، قامت الشركة بتوجيه دعوة للضباط المذكورين للمشاركة في معرض التقنيات الحديثة الذي أقامته في فندق جي دبليو ماريوت بدبي في مارس 2014 ، وقد التقى مندوبي الشركة مع الضباط الفلسطينيين بشكل سري على هامش المعرض.

وبحسب الضابط، فقد رفضت شركات تزويد خدمة الاتصالات والانترنت التورط في المشروع خشية انفضاح الأمر ومن ثم عزوف المشتركين عن شراء خدمات هذه الشركات، وقد جاء أعنف رفض من قبل السيد عمار العكر "الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية" خاصة بعد أن أوضح له اللواء زياد هب الريح، طبيعة الأجهزة والبرامج وآلية عملها، وأن تنفيذ المشروع سيتطلب تمديد بعض الكوابل اللازمة من شركة الاتصالات "بالتل" وايصالها الى المكتب المخصص للمشروع في مقر الامن الوقائي، بالاضافة الى وضع جهاز ربط الكتروني في مقر هذه الشركات والتي ستتصل مباشرة مع مقر الأمن الوقائي في بتونيا .

ووأوضح: "بالضغط من وزير الداخلية، ومكتب الرئيس عباس على السيد عمار العكر، أبدى موافقته شريطة توفير الغطاء القانوني من قبل القضاء الفلسطيني، حتى لا تتحمل شركة الاتصالات المسؤولية في حال تم اثارة أي قضية مستقبلا أمام المحاكم الفلسطينية، تم ابلاغه بموافقة الرئيس عباس على تشكيل هيئة قضائية خاصة من ثلاثة قضاة للحصول منها على قرار قضائي بمراقبة بعض الحالات المتورطة في قضايا محددة، وهذا سيمثل غطاء قانوني لعملية المراقبة، ولكن بعد تركيب وتوصيل أجهزة المراقبة لم نرى قضاة ولا غيرهم، ولكن في بداية عمل المشروع تم الإكتفاء بتغطية النائب العام، وبعد فترة بسيطة تم اهمال ذلك، وأصبحت مراقبة هاتف أي شخص تتم بدون الرجوع الى جهة، حيث اصبحهىناك ربط الكتروني مباشر بين الوحدة وبين مزود خدمة الاتصالات والانترنت، وقد استسلم السيد عمار العكر للأمر الواقع الذي فرضته الأجهزة الأمنية".

إمكانيات وقدرات أجهزة التجسس والمتابعة التي تم العمل من خلالها:

1 -تسجيل صوتي للمكالمات الهاتفية الصادرة والواردة من أرقام الهواتف الثابتة والمحمولة الموضوعة قيد المتابعة، واستخراج تفريغ ورقي للمكالمات .

2 -تقوم هذه البرامج بتسجيل كافة المحادثات التي تتم من خلال برامج المحادثة الموجودة على أجهزة الحاسوب والاجهزة المحمولة "مثل سكايب و فايبر وما شابه" .

3 -تحديد دقيق لمكان الشخص المستخدم للأجهزة المتابعة .

في ملف الصور المرفق ننشر جزء من رصد محادثات الفصائل في الضفة والقطاع والتي تضمنت تقارير اتسخباراتية تم صياغتها بعد رصد مكالمات في غزة بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية واللواء سامح واللواء همام من المخابرات المصرية العامة،ولمكالمة في غزة بين القيادي في حماس "صلاح البردويل" والقيادي في الجبهة الشعبية "جميل مزهر، ومكالمة بين اللواء توفيق ابو نعيم وضابط في المخابرات المصرية، ومكالمات أثناء احتجاجات المحامين بالاضافة لصور الضباط المسئولين عن الوحدة والدعوة التي تلقونها لحضور مؤتمر دبي.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق