هآرتس / "الليكود" في خدمة الـ بي. دي. اس

05 يناير 2018 - 08:50
صوت فتح الإخباري:

بقلم: دان مرغليت

كل شخص يعرف لماذا اجتمع مركز الليكود، من اجل الاعلان أن حزب السلطة يطالب بضم يهودا والسامرة. صحيح أن بنيامين نتنياهو غاب عن الحدث، لكنه باركه. اعضاء المركز يشعرون أن حبل التحقيقات يضيق حول عنق رئيس الحكومة، وأنه يمكن تبكير الانتخابات للكنيست. اعلان كهذا سيمنح زخم سواء بالنسبة لمن سيتنافسون في قائمة الحزب أو الليكود ضد البيت اليهودي الذي تزداد قوته في الاستطلاعات. نتنياهو يسعى الى محاصرة نفتالي بينيت من اليمين.

الجمهور رد بتثاؤب على احتفال الليكود – قال إن "كل شيء كلام فارغ وكلمات". ولكن حتى في وزارة الخارجية في غواتيمالا، التي ستنقل سفارتها الى القدس، يعرف كل دبلوماسي صغير أن الامر يتعلق بقطيعة مبدئية لليكود عن فكرة الدولتين والمفاوضات مع الفلسطينيين. ربما الحكومة لا تتجرأ على اغلاق جسور الحديث معهم، لكن الليكود صادق على أن هذا هو توجهه.

قرار مركز الليكود في هذا الاسبوع يعزز الافتراض السائد في العالم أن حكومة نتنياهو لا تنوي حقا التفاوض مع الفلسطينيين. الحكومة دفعت ثمنا باهظا لانها اخفت ذلك عن الجمهور اللامبالي، لكن أحد الامور كشف علنا: صفقة الغواصات مع المانيا تعطلت لأن انغيلا ميركل شكت بنتنياهو وبأن اسرائيل تخرق الثقة في كل ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين. لماذا تم ارسال اسحق مولخو ثلاث مرات الى المانيا (دون علم السفارة الاسرائيلية في برلين؟)، ليس من اجل أن يتعهد للمستشارة الصديقة لأنها تشكك بالعلاقة؟ ماذا سيقول لها في المرة الرابعة بعد أن اعلن مركز الليكود عن نية الضم؟ معنى قرار مركز الليكود هو حث الحكومة على تبرير أن التعهدات الدولية التي اخذتها اسرائيل على عاتقها منذ حرب الايام الستة هي باطلة ولاغية.

في اتفاقات اوسلو التي وقعت قبل 25 سنة وما بعدها، تعهدت اسرائيل بشكل صريح بعدم اجراء أي تغييرات في المناطق. ايضا اخذ الفلسطينيون على عاتقهم تعهدات. صحيح أن هذه الاتفاقات التي طبخها د. يوسي بيلين، وبعده اسحق رابين وشمعون بيرس، هي لا شيء بالنسبة لحكومة نتنياهو، لكن كثير من المطالب التي تطرحها اسرائيل على السلطة الفلسطينية ترتكز على تعهدات الطرفين في اتفاقات اوسلو. ان الغاءها يشوش شبكة العلاقات القائمة اليوم مع الفلسطينيين.

تعهدات اخرى كانت في 2003. في حينه ارسل اريئيل شارون دوف فايسغلاس الى المفاوضات التي انتهت بانجاز "خريطة الطريق" (التي قدمت حتى لمصادقة مجلس الامن من قبل روسيا) ولخصت في رسالة الرئيس جورج بوش. امريكا اعترفت بالكتل الاستيطانية، لكن عندما يتعلق الامر بضم أحادي الجانب (الذي حتى دونالد ترامب لن يوافق عليه) فان الاعتراف سيلغى من تلقاء نفسه.

معنى اعلان الليكود هو أنه من خلال الغطرسة – المستندة بالتأكيد على الخوف من تحقيقات جنائية – اسرائيل تعلن أنها لم تعد بحاجة الى الشرعية. وجودها في يهودا والسامرة يعتمد على سلاحها – دون خجل وحتى دون تظاهر. ما ظهر كدخول مجنون لنتنياهو الى بلاط براك اوباما تعاظم اليوم مع ترامب الذي لا يهمه ذلك.

ولكن كل من له عقل يعرف أنه بعد يوم من ترامب ستقف اسرائيل امام تسونامي امريكي يضم السود الهسبانيين والليبراليين البيض، ونتنياهو الآن يعقد الاتفاق مع امريكا الاخرى.

قرار الليكود يقود فعليا الى تعميق المقاطعة للمستوطنات ايضا في الكتل الاستيطانية. وبالتحديد هذا القرار سيساعد الـ بي.دي.اس، وهكذا فان الليكود هو فعليا عميل للـ بي.دي.اس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق