العالم ينتفض في وجه ترمب.. وخسائر أمريكا تزداد

11 ديسمبر 2017 - 15:28
صوت فتح الإخباري:

شهدت شوارع العالم أمس الأحد، هبة جديدة من موجات الغضب  الدولية التي انتفضت احتجاجًا على قرارات ترمب، الرئيس الأمريكي الذي أمر بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة بعد أن كان مقرها تل أبيب، في خطوة لاعتراف القوة الأمريكية بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.

وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة مواجهات لليوم الرابع على التوالي بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في العديد من المدن.

واستشهد على خلفية هذه المواجهات أربعة فلسطينيين وأكثر من ألف وخمسمائة جريح بنيران القوات الإسرائيلية، من بينهم نحو الثلث مصاب بالرصاص الحي، وفق تصريحات مصادر طبية.

تركزت المواجهات في الضفة الغربية برام الله وبيت لحم والخليل واستخدمت فيها القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي في مواجهة الشبان.

وبالأمس اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابًا فلسطينيًا بعد طعنه حارسًا أمنيًا في القدس ليصيبه بجروح خطرة، حسب الشرطة الإسرائيلية وتصريحاتها.

في هذه الأثناء، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر اجتماعه برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو في باريس هذا الأخير إلى اتخاذ "مبادرات شجاعة تجاه الفلسطينيين للخروج من المأزق الحالي" منددا في الآن ذاته "بكافة أشكال الهجوم على إسرائيل".

وشدد ماكرون بالخصوص على ضرورة تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان الذي تسارع في عهد نتانياهو، أحد أبرز العقبات أمام حل سلمي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع إسرائيل.

وفي روما دعا البابا فرنسيس مجددًا إلى "الحكمة" و"الحذر من الجميع".

ونزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجًا على قرار ترمب في المغرب ومصر ولبنان وإندونيسيا وأفغانستان وتركيا.

ومنذ إعلان ترمب الأربعاء والذي شكل قطعا مع ثوابت الدبلوماسية الأمريكية منذ عقود، يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يظهر بمظهر بطل القضية الفلسطينية.

فصرح أردوغان الأحد أن إسرائيل "دولة إرهابية" مضيفًا "لن ندع القدس تحت رحمة دولة تقتل الأطفال".

ورد عليه نتانياهو من باريس بأنه "لا يتلقى دروسا في الأخلاق من قائد (..) يقصف الأكراد ويساعد الإرهابيين".

وشهدت إسطنبول التي تستضيف الأسبوع المقبل قمة لمنظمة الدول الإسلامية، مظاهرة حاشدة مجددا الأحد.

أما في لبنان، فقد استخدمت قوى الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه الأحد لتفريق مئات المشاركين في مظاهرة في محيط سفارة الولايات المتحدة في بيروت.

ومن المقرر أن تنظم مظاهرة في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين بدعوة من حزب الله اللبناني.

وتجمع مئات المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في محيط السفارة الأمريكية في منطقة عوكر بالضاحية الشمالية للعاصمة بيروت.

وفي القاهرة، تظاهر طلاب وأساتذة جامعات في جامعة الأزهر، وفق متحدث باسم الجامعة. وأظهرت صور انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مئات من المتظاهرين. وتظاهر عشرات الطلاب في جامعتين مصريتين أخريين.

وأعلنت الرئاسة المصرية الأحد أن قمة ثنائية ستجمع الاثنين في القاهرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس لبحث سبل التعامل مع القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي رام الله، أكدت مصادر في الرئاسة الفلسطينية أن عباس غادر رام الله الأحد في طريقه إلى القاهرة بناء على دعوة من السيسي.

وفي الرباط، تظاهر عشرات آلاف المغاربة احتجاجا على قرار ترمب. وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين من ميدان باب الأحد إلى مبنى البرلمان في شارع محمد الخامس، الطريق الرئيسي في العاصمة المغربية.

في أفغانستان، أحرق مئات المتظاهرين دمية تمثل ترمب مرددين "الموت لأمريكا ولترمب ولإسرائيل". وفي جاكرتا، تظاهر آلاف المسلمين أمام السفارة الأمريكية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد دعوا في ختام اجتماع طارئ في القاهرة فجر الأحد الولايات المتحدة إلى إلغاء قرارها محذرين إياها من أنها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

من جهتها أصرت إدارة ترمب الأحد على أن اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل سيدعم السلام وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إن الخطوة ستدفع السلام "إلى الأمام".

في المقابل، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن القرار الأمريكي يمكن أن يعيق الجهود الأمريكية من أجل السلام في الشرق الأوسط.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق