يديعوت/ قبل أن يصبح التنقيط طوفانا

11 ديسمبر 2017 - 06:54
صوت فتح الإخباري:

وضعت أحداث نهاية الاسبوع الاخيرة الردع الاسرائيلي أمام اختباره الاكبر منذ حملة الجرف الصامد، ولكنها صحيح يوم امس لم تنجح في جعل ايام الغضب انتفاضة حقيقية، وحجم اعمال الشغب يوجد في حالة انخفاض.

اضافة الى ذلك، يدور الحديث عن جولة توفر عدة مفاهيم ذات مغزى. واحد مركزي بينها هو مسألة الدافع – فاعمال الشغب حول الاعلان الامريكي عن القدس كعاصمة اسرائيل اخرجت بضعة الاف، ولاحقا مئات قليلة، بخلاف التصعيد حول ازالة البوابات الالكترونية من الحرم في تموز الماضي. بمعنى انه من الاسهل على القيادة الفلسطينية أن تخرج الجمهور الى الشوارع في قضايا الدين مما في المواضيع السياسية الوطنية.

نقطة هامة اخرى هي انتشار الجيش الاسرائيلي. من ناحية الجيش كان هذا استعدادا صحيحا للقوات التي وجهت للعمل بضبط للنفس، وهكذا في كل الاحداث في الضفة لم تطلق حتى الان حتى ولا رصاصة حية واحدة من سلاح مقاتل من الجيش نحو المتظاهرين. كما أن المشاغبين لم يستخدموا هم ايضا السلاح الناري، بما في ذلك منفذو العمليات الافراد.

يمكن أن نعزو الهدوء النسبي ايضا الى الحفاظ على التنسيق الامني الاسرائيلي مع أجهزة الامن الفلسطينية بخلاف اعمال الشغب في الحرم في تموز، حيث توقف الضباط الفلسطينيون عن التعاون مع الجيش الاسرائيلي وسمحوا لاعمال الاخلال بالنظام الخروج عن السيطرة.

كانت هذه صورة الوضع في القدس وفي المناطق أمس. اما حيال قطاع غزة فالقصة مختلفة قليلا.

حماس، التي كما يذكر لم تنجح في اخراج الجماهير في الضفة، أخرجت مئات المتظاهرين نحو الجدار. وفي غزة بلغ عن قتيلين في اعمال الشغب، اضافة الى مقتل اثنين من النشطاء في هجمات للجيش الاسرائيلي، ولكن الاخطر من ذلك هو أن حماس لم تنجح في منع المنظمات العاقة، التي تنجح في السيطرة عليها حين تريد، من اطلاق 7 – 8 صواريخ، سقط بعضها في اراضي اسرائيل. صاروخان على الاقل سقطا في سديروت احدهما في ساحة روضة اطفال. مثل هذا الاطلاق للنار على المدينة، انتهى باعجوبة بلا اصابات، من شأنه أن يشعل جولة متجددة، والمسؤولية كانت ستكون على حماس. وسيتعين على الجيش الاسرائيلي أن يحقق لماذا لم تعترض القبة الحديدية كل الصواريخ التي هددت المدينة بهذا الشكل.

 وردا على النار على الجنوب، هاجم الجيش الاسرائيلي ستة اهداف لحماس في القطاع. في ساعات الليل هاجم سلاح الجو اربعة اهداف عسكرية اخرى للمنظمة: موقعان لانتاج الوسائل القتالية، مخزن للوسائل القتالية ومنشأة عسكرية.

رغم هذه الهجمات، ليس لاسرائيل أو لحماس مصلحة في التصعيد المتجدد. فحماس تريد أن تحكم واسرائيل تريد أن تبني العائق التحت ارضي لمنع تسلل الانفاق من القطاع. كما أن الشتاء القريب ليس الوقت المناسب للحرب، مثلما هدد منسق اعمال الحكومة في المناطق اللواء يوآف فولي مردخاي، والذي ذكر في بيانه بالعربية أمس سكان غزة بالمشاكل القاسية في المدينة وحذرهم من ان منظمات الارهاب تحاول جرهم الى الحرب فقط لتضر بهم. اما الان فالاختبار هو هل الهبوط في عدد الاحداث سيستمر مثلما يأملون في اسرائيل وهي النار من غزة ستتوقف أم أن التنقيط سيستمر وسيجر الطرفين الى المواجهة. وعليه، فمن السابق لاوانه الاعلان عن نهاية جولة العنف، ولكن الاتجاه الواضح هو العودة المنضبطة الى الحياة الطبيعية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق