أبو جزر: خطاب السلطة بشأن القدس هزيل ولم يرتق لمستوي الغضب في الشارع الفلسطيني

10 ديسمبر 2017 - 12:57
صوت فتح الإخباري:

أشاد مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان، رمضان أبو جزر، بالموقف الأوروبي المبدئي الذي صدر مؤخرًا برفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

وقال أبو جزر في بيان صحفي اليوم الأحد:"إن الرفض الأوروبي جاء على مستوى الدول منفردة والمجموعة متكاملة؛ حيث أعربت عن ذلك مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، وكل من رئيس الوزراء ووزير خارجية بلجيكا، وممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الأوروبي".

 أوضح، بأن القدس في المنظور الأوروبي عاصمة للدولتين، كما أنهم يتمسكون بقرارات الأمم المتحدة التي تعد القدس أراضي محتلة، ولا تعترف على الإطلاق بأي تغيير في وضعها القانوني إلا في إطار ما يتم التوافق عليه بين الطرفين.

 وأضاف بأن الدول الأوروبية تسعى لدور فاعل في معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وأنها دمغت الجانب الأمريكي بأنه لا يمكن اعتباره راعيا محايدا بعد الآن.

وانتقد أبو جزر، خطاب السلطة الفلسطينية بخصوص التطورات واصفا إياه بالهزيل، وبأنه لم يرتق إلى مستوى الغضب العارم الذي يشهده الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، بل والدولي أيضا.

في هذا السياق، دعا رمضان أبو جزر وزراء الخارجية العرب أن يطلقوا الدعوة لانعقاد مؤتمر دولي على أعلى مستوى تمثيلي للدول لتناول وضع القدس من منظور القانون الدولي، ويدعى إليه الاتحاد الأوروبي وكل الدول الرافضة لهذا القرار الجائر.

وأضاف بأنه ثمة إمكانية حقيقية لتشكيل حلف دولي يكون العرب في طليعته، ويضم كل الدول المحبة للسلام لتأطير وضع القدس، وأوضح بأن المجموعة الأوروبية وغيرها قد ضاقت ذرعًا بالسياسات الأمريكية التي تضرب عرض الحائط بالشرعية الدولية ومبادئ العدل، وبالتأثيرات السلبية لتلك القرارات المنفردة الخرقاء على أوضاع المنطقة العربية، وبالتالي على السلم والأمن الدوليين.

وحذر أبو جزر بأن القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس يشكل سابقة خطيرة في خرق القرارات الدولية، ولذا لا بد من التصدي بحزم وقوة، وعلى جناح السرعة قبل أن تتحول الساحة الدولية إلى مجال للاستعراض والتسابق في خرق الشرعية الدولية، وتعريض السلام العالمي لأخطار يصعب التنبؤ بمداها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق