أقر بجرائمه وإستعطف عباس للعفو عنه

خاص بالوثائق.. فساد وعلاقات مشبوهة: أسرار وخفايا قضية "الهباش" وفرض الإقامة الجبرية عليه

26 نوفمبر 2017 - 03:29
صوت فتح الإخباري:

كشف مصدر خاص، عن خفايا وأسرار لجنة التحقيق التي أمر رئيس السلطة محمود عباس بتشكيلها للتحقيق مع محمود الهباش مستشار عباس للشئون الدينية.

وقال المصدر في تصريحات خاصة بـ "صوت فتح"، ان الهباش وُضع تحت الاقامه جبريه بمنزله في مدينة رام الله، مع الزامه بالحضور اليومي لمقر المخابرات من الساعة الثامنة صباحا حتى الساهة الثالثة عصراً للخضوع للتحقيق، بالإضافة لإحتجاز جواز سفره ووضع اسمه على جسر الملك حسين لمنعه من مغادرة الضفة الغربية.

وأضاف المصدر أن التحقيق مع الهباش يتمحور حول العديد من الملفات، أهمها الملف الاخلاقي حين شغل منصب وزير الاوقاف، حيث اعترفت عليه سيدة وقالت انه ابتزها مقابل ان يمنحها ترقية بالوزارة.

ولفت المصدر إلى أن مخابرات عباس فتحت مع الهباش ملف مزارع التمور واراضي الاوقاف التابعة للوزترة في اريحا وبيت لحم، وملف الفساد المالي الخاص بالحج والعمره وعقود الفنادق بالسعودية ونسبة الهباش منها بكل موسم حج وعمرة، مشيرا الى وجود ملف فساد وظيفي كامل بالتعينات والترقيات الخاصة لمن هم خارج العمل ويعملون بمهن حرة، بالاضافة الى ملف صندوق النفقة الخاص بدار القضاء.

واكد المصدر لـ"صوت فتح" ان مخابرات عباس اجرت تحقيقاً مع الهباش بخصوص تهريب اموال بطرق غير شرعية من الاراضي الفلسطينية الى دولة المغرب.

وأردف المصدر ان جميع الملفات السابق ذكرها كانت الرئيس ابو مازن وجهاز المخابرات على علم مسبق بها دون ان يحركوا ساكنا وفضّلوا غض الطرف عنه كونه احد رجالات عباس المخلصين، إلى ان حصلت "مخابرات عباس" على معلومة تفيد بارتباط الهباش بعلاقة مع الاحتلال دون علم قيادة السلطة.

وأوضح ان المخابرات واجهت الهباش بدلائل تفيد ارتباطه بعلاقات مشبوهه مع الاحتلال والتنسيق معهم دون علم الشؤون المدنية او القنوات الامنية للهباش نفسة ولمقربيه، بالاضافة لارتباطه بعلاقات مع اجهزة مخابراتية دولية منها عربية واجنبية.

وشدد المصدر على ان الملف الاخير الذي عجّل بالقبض على الهباش هو نقل مبلغ  ثلاثة مليون دولار لحساب خاص باسمه الى دولة البرتغال، تمهيدا لمغادرة الاراضي الفلسطينية والبدء باجراءات الحصول على الجنسية البرتغالية حسب القانون الاستثماري بالدولة، منوها الى ان اثنين من كبار مرافقين عباس بالاضافة لسيده مقربه من مكتبه متورطين مع الهباش في جرائمه.

واكد على ان الهباش تعهد خلال التحقيقات باعاده الاموال المنهوبة والمهربة خارج الاراضي الفلسطينية خلال مدة زمنية اقصاها شهر من بدايه التحقيق، مشيرا الى ان الرئيس عباس قال حرفياً بأنه بعد مرور الشهر ومطالعة تقارير المخابرات بيصير خير رافضا تدخل اي طرف في الوقت الراهن لحل الازمة بشكل ودي.

وتعجب المصدر خلال حديثه لـ "صوت فتح" عن طريقة تعامل السلطة والمخابرات مع محمود الهباش، اذ رفضوا المساس به طوال السنوات الماضية رغم علمهم بفساده، وتدخلوا في الوقت الذي أحسوا فيه بان الهباش بات يشكل خطرا حقيقيا عليهم وبات يهدد وجودهم من خلال تسريب معلومات سرية لجهات خارجية.

وكشف المصدر عن رسالة وجهها الهباش لمحمود عباس يوم الخامس عشر من شهر نوفمبر الجاري، يستعطف فيها عباس للعفو والصفح عنه مبدياً الندم الشديد على ما اقترفه.

ويقول الهباش في رسالته: "انني يا سيادر الرئيس وكما كنت دائما وابداً ابنا صادقا معكم، باقيا على العهد والبيعة لكم ابا وقائدا، وملتزما بكلمة الصدق حتى لو كان فيها حياة الشقاء، وثقتي بالله ثم في فخامتكم لا حدود لها".

ويضيف: "اني اخط رسالتي هذه لوالدة وقائدي ومعلمي، وبينما اخطها ما توقف عيناي عن ذرف الدمع لحظة، ليس على مجهول ينتظرني ولكن على على معركة لي مع الشيطان الرجيمكنت فيها من الخاسرين، غاسات لفخامتكم قبل ان اسئ لتفسي".

ويتابع:" لذا قررت ان ارسل لفخامتكم قبل ان يصلكم التقرير النهائي من الاخوة في اللجنة عسى انا عطفكم وانا الطامع فيه، طالبا العفو والصفح من صاحب القلب الكبير، عسى ان يعفيني ربي من شماتة الشامتين".

ويردف: "انني يا سيادة الرئيس اقر واعترف ان جزء من المبالغ التي حولتها الى البرتغال وهي تقريباً "ثلاثة ملايين دولار" لم يكن مصدرها حق لي، ولكنني اقسم ان جزء منها هي من اقارب لي يقيمون في السعودية منذ سنين، ولم يدفعني الى تحويلها لاوروبا سوى خشية مستقبل مجهول لا يعلمه الا رب العالمين".

ويواصل الهباش رسالته:" اما بخصوص ما اثارته لجنة التحقيق معي حول علاقات ما كان يجب ان تكون ، فانها يا سيادر الرئيس نزوات النفس الامارة بالسوء وانتهت تلك العلاقات منذ ان تركت وزارة الاوقاف والشئون الدينية، والله على ما اقول شهيد".

واختتم الهباش رسالته، قائلاً: "اتوجه لفخامتكم بطلب الستر لي ولعائلتي طامعا في صفحكم وعفوكم".

وبهذا وبعد ما ورد في هذا التقرير، لم تنتهِ ملفات فساد رجالات عباس الغارقين في أموال الشعب المكلوم الذي يتضور جوعاً، بل فُتحت ابواب جهنم على القادة الذي خانوا الامانة ونهبوا خيرات الشعب ومقدراته بمباركة وحماية من سلطة محمود عباس، ولم يكن للهباش ان يكون في هذا الموقف اليوم لولا ان تخطى الحدود وبدأ يشكّل الخطر على فخامته ومن حوله من أرباب المقاطعة، لتكون رسالة واضحة ومباشرة لولاة الفساد أن يومكم اقترب فإذا لم يحاسبكم الشعب ويقتص منكم سيلقي بكم محمود عباس الى الهاوية ويزج بكم في السجون وتحت الاقامات الجبرية حتى لا تمسوا صورته المشوهة أصلاً في عيون شعبه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق