هذه أبرز الملفات التي ستبحثها

خاص بالفيديو.. متسلحين بإرادة قوية وخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها: وفود الفصائل تتوجه للقاهرة

20 نوفمبر 2017 - 14:26
صوت فتح الإخباري:

غادرت وفود فصائل فلسطينية مشاركة في حوارات القاهرة من قطاع غزة إلى مصر ، اليوم الاثنين  عبر معبر رفح البري المفتوح استثنائيًا لليوم الثالث على التوالي.

وأفادت مصادر اعلامية ، بأن 56 شخصية تمثل مجمل الفصائل الفلسطينية غادرت القطااع ظهرا في طريقها إلى العاصمة المصرية.

إرادة قوية لإنهاء الإنقسام

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس د. صلاح البردويل: "نحن ذاهبون للقاهرة بإرادة قوية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ومعنا كُل الفصائل الفلسطينية، لتجسيد اتفاق القاهرة عام (2011) على أرض الواقع من خلال التطبيق الآمن والدقيق للاتفاق بكافة بنوده".  معتبرا الاتفاق وثيقة قانونية ودستورية ووطنية يمكنُ البناء عليها، خاصة فيما يتعلق بإنجاز الملفات الخمسة: (منظمة التحرير، ملف الأمن، ودمج الموظفين، المصالحة المجتمعية، والحريات).

وأكد البردويل، قبيل مغادرة وفد حماس اليوم إلى القاهرة للمشاركة في اجتماعات الفصائل، المقررة غداً 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن القاهرة ستدعم بشكل كبيرٍ بنودِ الاتفاق، والالتزام به دون فتحه مجدداً أو إجراء حوارات جديدة حول بنوده، وتذليل أى عقبات طارئة أثناء عملية التنفيذ للاتفاق الذي ينتظر الشعب الفلسطيني تحقيقه على الأرض للبدء بمرحلة سياسية وطنية جديدة تؤسس لمستقبل أفضل للفلسطينيين.

وأشار البردويل، أن ملف الأمن دون غيره من الملفات لا يرتبط بتمكين الحكومة، وأن الاتفاق على العقيدة الأمنية ودمج الأجهزة الأمنية موجود بالاتفاق، وسيتم الاتفاق على آليات تنفيذ وتطبيق ملف الأمن، منوهاً أن الاتفاق في 12/10/2017 ، ينُص على أن ترسل السلطة الفلسطينية لجنة من الضباط الأمنيين من الضفة الغربية للالتقاء بنظرائهم في غزة للاتفاق ووضع تصور ورؤية محددة لكي تقدم هذه الرؤية أمام الفصائل في القاهرة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، لكن "لم يحدث شيء ولم تصل اللجنة"، مؤكدا أن الحديث سيكون مباشرة في ملف الأمن أمام وفود الفصائل والمصريين لكي يتم تطبيق اتفاق 2011 .

واعتبر البردويل، أن ما تم إنجازه من خطوات على طريق تحقيق المصالحة الوطنية، كان مهماً وتجسيداً عملياً لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وبعث روح التفاؤل والأمل لدى الشعب الفلسطيني.

وأشار البردويل إلى أن تسليم كافة الوزارات والإدارات والمعابر تم بشكل سلس ما يُمكن عمل الحكومة في قطاع غزة، مؤكداً أن مفهوم "التمكين" الذي تتحدث عنه الحكومة تم بشكل عملي، وقد كان ذلك واضحاً وجلياً من خلال تسليم المعابر وفتح معبر رفح بالطريقة التي تريدها الحكومة، منوهاً أن الأجهزة الأمنية في غزة وبالتعاون بشكل كامل مع الموظفين الجدد (موظفي السلطة) تمكنت من فتح معبر رفح وتسهيل حركة المسافرين.

وقال البردويل "إن حماس ستسعى وتدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون قادرة على التجهيز للانتخابات القادمة وفق سقف زمني محدد، وتحديد قانون يحكم هذه الانتخابات يتم إقراره من المجلس التشريعي والذي يجب أن يفعل ويأخذ دوره في الحياة السياسية والتشريعية الفلسطينية".

وأضاف :"إنه في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية؛ فإن حماس ستكون سعيدة جداً بهذا الأمر، كونها لن تبحث عن محاصصة في هذه الحكومة، فكل ما يعنيها أن تعي هذه الحكومة معنى الوحدة الوطنية وأن تعمل لصالح الشعب الفلسطيني وليس لصالح فريق دون أخر، وأن تعمل بالعدل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن يكون أعضائها ووزرائها مهنيين وقادرين على حمل الأمانة، وأمينة على الشعب الفلسطيني ورعايته،وان تكون بمشاركة اكبر قدر ممكن من الفصائل الفلسطينية".

وأكد البردويل، أن خطوات المصالحة يجب أن تتم بشكل متوازي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، "فنحن نتحدث عن شراكة وطنية موحدة، لا وصية فيها لفيصلٍ على الآخر، شراكة تكون كاملة بين الكل الفلسطيني، تتبني رؤية وطنية شاملة وموحدة لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني جراء سنوات الحصار والحرمان والعقوبات التي فرضت عليه، مؤكداً أن الفلسطينيين قادرين على تحقيق ذلك الأمر وتجاوز كافة الصعوبات والعراقيل في هذه المرحلة الحساسة".

واستطرد البردويل قائلاً: إن حماس ليس لها خطوط حمر وإنما الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية والإجماع الوطني هو الذي يحدد الخطوط الحمر التي يجب عدم تجاوزها أو إهمالها ؛ فالقضية ليست (فتح وحماس)، فالكُل الوطني يجمع على موضوع الشراكة الوطنية، والتوافق، وبناء المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها بناء منظمة التحرير الفلسطينية بناءً ديمقراطياً، والالتزام بالقوانين والاتفاقيات، والإجماع على اتفاق 2011، ولا يجوز التلاعب به او تغييره، كما الحال في الإجماع على ملف الحريات، والمصالحة المجتمعية وترميم الضرر الاجتماعي، والإجماع على المقاومة الفلسطينية التي تعتبر حق مشروع للشعب الفلسطيني ولا يجوز العبث او التلاعب بسلاح المقاومة أو ربطة بأي قضية أخرى.

وأشار البردويل، لوجود لبسٍ وخلطٍ فيما يتعلق بسلاح المقاومة، وسلاح السلطة الفلسطينية الذي هو سلاح مؤسسة وطنية واحدة وقرار وقانون واحد وليس سلاح لحزب أو فصيل بعينه مهمته الحفاظ على الأمن والقانون وليس لدينا في حركة حماس اى مشكلة بذلك ؛ بيدً ان سلاح المقاومة فهو لتحرير الأرض وهو ملك للشعب الفلسطيني، وهو بحد ذاته مؤسسة أكبر من السلطة الفلسطينية ورعايتها ، ويجب ان يكون تحت ولاية ورعاية للمشروع السياسي الفلسطيني من خلال منظمة التحرير الفلسطينية ( الجامعة والمانعة) ، والتي من الممكن أن تتولى رعايته والحفاظ عليه وفق برتوكولات ورؤية وطنية محددة لإدارة الصراع مع الاحتلال من خلال الاتفاق على قرار السلم والحرب .

وحول الضغوط الخارجية والمصالحة قال البردويل :"إن حركة حماس لن تسمح لأي احد كان أن يمارس عليها ضغوطاً في ملف المصالحة وإنهاء الإنقسام ،لأن المصالحة بالنسبة لنا قرار أخلاقي وديني واستراتيجي، وينسجم مع رؤيتنا وقراراتنا الإستراتيجية ولن نسمح لأي جهة مهما كانت أن تمارس الضغط". ملمحاً بطريقة أو بأخرى من أن تمارس بعض الجهات الضغط على الآخرين دون أن يسميهم، ما قد يبطئ من خطوات تحقيق المصالحة، داعياً حركة فتح لتقديم كل ما بوسعها لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، والانعتاق من اتفاقية "أوسلو" والتي كانت سبباً مباشراً في وضع رقبة الفلسطينيين تحت الضغط والابتزاز .

وتقدم البردويل، بالشكر الجزيل للرعاية المصرية الكريمة والكبيرة للمصالحة، مؤكداً أن مصر حكومةً وشعباً مهمة جداً بالنسبة للشعب الفلسطيني وستبقى سنداً لهم في كافة المراحل، وهى الشقيقة الكبرى والعمق الاستراتيجي للفلسطينيين وللأمة العربية، وأعرب عن أمله أن تقوم مصر برعاية تنفيذ وتطبيق الاتفاق كما رعت الوصول إليه وإنجازه، وان يكون لها موقف حازم وواضح من اى طرف مقصرٍ أو معطلٍ للمصالحة .

خطوط حمراء

بدوره، أكد روحي مشتهي عضو المكتب السياسي المركزي لحركة "حماس" والمقيم بالقاهرة، أن وفد حركته الذي سيشارك في حوارات القاهرة الموسعة غدا يذهب بعقلِ وقلبِ مفتوح لمناقشة كل القضايا التي تهم شعبنا الفلسطيني؛ مع كل الشركاء والفرقاء الفلسطينيين من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية. مشيراً إلى أن الجلسات ستناقش قضايا كبرى أهمها الإنتخابات، وملف منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني، والحكومة، وقضايا الحريات.

وقال مشتهى: آن الآوان لمواجهة لحظة الحقيقة من قبل كل الفرقاء الفلسطينيين بأن المشروع الوطني الفلسطيني والحقوق الفلسطينية في خطر داهم، وإذا لم نسعف أنفسنا كفلسطينيين وننهي لمرة واحدة وللأبد هذا الإنقسام البغيض؛ لنتفرغ للأهم وهو مواجهة الإحتلال الصهيوني الذي يحتل ارضنا ويهود قدسنا ولمواجهة الإستيطان الذي يلتهم أرضنا كل يوم فلن يسعفنا أو ينفعنا أحد".

وحول خطوط حركته "حماس" الحمراء في مباحثات القاهرة الفصائلية المقبلة، كشف مشتهى بأن هناك خطوطاً حمراء لدى الحركة حيث من الصعب على كل فلسطيني حر أن يتجاوزها؛ وهي التمسك بحقوق شعبنا كاملة، ومنها ما يمتلكه شعبنا من سلاح للمقاومة؛ فسلاح المقاومة هو أول الخطوط الحمراء التي لن تكون خاضعة للنقاش في أي حال من الأحوال؛ لا في حوارات القاهرة غدا ولا في أية حوارات مستقبلية؛ طالما ان شعبنا يرزخ تحت الإحتلال. وشدد مشتهى على تمسك حركته بمشروع المقاومة والاستمرار فيه ورفض الاعتراف بشرعية من لا يزال يحتل الأرض الفلسطينية.

إلى ذلك أكد مشتهى على أن ملف الموظفين بالنسبة إلى "حماس" هو ملف وطني بامتياز ولا بد من حله حللاً جذريا. وعن مرونة "حماس" في الفترة الماضية والتي أفضت إلى توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة وما إذا كانت ستستمر هذه المرونة؛ أوضح مشتهي أن كل ما قامت وتقوم به "حماس" من تنازلات كما يسميها البعض كانت من أجل مصلحة أبناء شعبنا الفلسطيني؛ وحماس دائماً تقدم العام على الخاص.

وعن التخوفات التي يبديها المواطن البسيط في الشارع الفلسطيني حيال تعثر المصالحة؛ وعدم شعوره بتاثيراتها وانعاكاساتها الإيجابية حتى هذه اللحظة. قال مشتهى: من حق أبناء شعبنا أن يكونوا قلقين على سير خطى المصالحة التي تسير بخطوات بطيئة؛ فشعبنا بطبعه وحدوي؛ وقلقه مشروع لأنه يفهم ان استمرار الإنقسام المستفيد الأول منه هو افحتلال الصهيوني، ولهذا نحن في"حماس" نطالب أبناء شعبنا وقواه المجتمعية الفاعلة بحماية المصالحة ومحاسبة كل من يعطلها. وأضاف مشتهى: إذا كانت المصالحة هي خيار الشعب الفلسطيني؛ ومحل إجماعه الوطني فلايصح أن يعطلها شخص أو مجموعة أشخاص؛ او حتى حزب أو حركة، فالأصل أن لا نسمح لأي كان بإفساد المصالحة؛ وحتى تستمر المصالحة وتتقدم لا بد وأن يشعر الجميع بأثارها وانعكاساتها الإيجابية، ولا بد وأن يحتضنها الجميع، بإرادة حقيقية؛ ويكون الاستعداد حاضراً دوماً للمضي قدماً فيها، ومن هنا يجب على الرئيس عباس أن يقوم وفوراً بالغاء كل العقوبات التي تم فرضها تجاه أهلنا وابناء شعبنا في قطاع غزة؛ حتى تسود روح التوافق والوحدة، وأن يكون الوطن والمواطن هو العنوان؛ مشدداً على أن حماس لا تزال تراكم نقاطًا إيجابية بدء من حل اللجنة الإدارية ومن ثم تمكين الحكومة من ممارسة مهامها في قطاع غزة وتسليمها المعابر والوزارات.

وعن الملف الأمني وخشية البعض من ان يكون عامل تفجير في المرحلة المقبلة، أوضح مشتهى:" أن كل القضايا لها أساس في المعالجة في إتفاقيات القاهرة الموقعة 2011 ومن ضمنها الملف الأمني".

وعن استعدادات "حماس" للمشاركة في الإنتخابات المقبلة إذا ما تم التوافق على إجرائها في حوارات القاهرة، قال مشتهى بأنه في حال أجريت انتخابات تشريعية فلسطينية جديدة، فإن حماس ستشارك فيها بفاعلية،:" فنحن معنيون بحضور مؤثر في معادلة الحكم والسلطة لحماية مشروعنا المقاوم، وذلك بالشراكة والتوافق مع كل القوى والفصائل الفلسطينية؛ وليس على قاعدة التفرد بالقرار".

جلسات تقييم

قال عضو مركزية عباس، عزام الأحمد، إن جلسات حوار القاهرة غدًا ستكون "لتقييم ما تم تحقيقه من خطوات لإنجاز المصالحة".

وذكر الأحمد، وفق ما نقلت عنه وكالة "وفا" الرسمية، أن الهدف من الاجتماع هو أن تكون الفصائل شريكة فعليًا، وليست مراقبة لطي صفحة الانقسام بشكل نهائي، لافتًا إلى أن "لدى الفلسطينيين القدرة والإرادة لتجاوز أية عراقيل، قد تعطل تحقيق المصالحة".

وأضاف "تمكين الحكومة هو خطوة أساسية للمضي في إتمام كافة خطوات المصالحة، غير أن تمكين العمل في الوزارات يسير ببطء"، لكنه قال إن: "الخطوات العملية بالعودة للقانون بدأت فعليًا، حيث تم إلغاء جباية الضرائب والرسوم والتبرعات خارج إطار القانون".

وعدّ الأحمد "فتح معبر رفح ثلاثة أيام مقدمة لافتتاحه بشكل نهائي ومتواصل".

وبشأن الملف الأمني، قال الأحمد إن العمل جارٍ لتجهيز حرس الرئيس للتواجد بشكل فعلي وكامل على معبر رفح، مشيرًا أن هذا الملف "متعلق بأمن الوزارات، والسير، والمعابر، التي تتولى مسؤوليتها وزارة الداخلية".

وذكر الأحمد أن "من يطالب بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة دفعة واحدة، فإنه يريد وضع العصي في الدواليب".

وحذّر من "تصريحات بعض النخب السياسية والدوائر الإعلامية المشبوهة التي تحاول إثارة المشاكل والإشاعات للتعطيل والتخريب على جهود الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام".

وكانت حركتا "فتح" و"حماس" أعلنتا في وقت سابق عن أسماء وفديهما إلى حوارات القاهرة.

ويضم وفد حركة فتح كل من عزام الأحمد، وحسين الشيخ، وروحي فتوح، واللواء ماجد فرج، فيما يضم وفد حماس كل من صالح العاروري، ويحيى السنوار، وخليل الحية، وحسام بدران وصلاح البردويل.

ومن المقرر عقد اجتماع غدًا الثلاثاء في القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة 2011 لبحث جميع بنود المصالحة الواردة في الاتفاق.

ويأتي اجتماع القاهرة بعد الانتهاء من إجراءات استلام حكومة الوفاق الوطني كافة وزارات غزة ومعابرها، وفق ما نص الاتفاق الأخير.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق