• طولكرم
    17°
  • اريحا
    17°
  • بيت لحم
    17°
  • نابلس
    17°
  • رام الله
    17°
  • الخليل
    17°
  • القدس
    17°
  • رفح
    13°
  • غزة
    17°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.52
4.96
4.13
0.2

"رسائل سعودية" عبر سعد لجدول أعمال لبناني!

13 نوفمبر 2017 - 07:32
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 وأخيرا ظهر "سعد" بعد أن أصبح" "النجم الأول" للمشهد السياسي اللبناني والإقليمي، وكسر كل الأرقام القياسية في تداول شخصية سيطرت على غيرها من "احداث نارية" في المنطقة، فرض إسمه أن يكون "خبرا متلاحقا في كل ما يحمل تعبير "وسيلة إعلامية"، ليس في بلده الأصلي لبنان، بل في كل عالمنا المعاصر، وبكل لغات الكون، تحول الى حيث لم يعلم الى "رمز" بعضه ايجابي محب، وبعضه "مناكدة سياسية" علانية، صوره تحتل شوارع لبنان، شعارات متلاحقة أعيدوا سعد..أطلقوا سراح سعد، وينك ياسعد..بنحبك يا سعد..

بعد اسبوعين، تقريبا من "الاستقالة الحريرية"، دون نقاش كيف ولما ولشو، أطل "سعد" عبر مقابلة ستكون "تاريخية" كما وصفتها المذيعة المتألقة بولا يعقوبيان، وهي حتما ستكون، مقابلة يمكن القول عنها كل شي، وفقا للموقف السياسي لهذا الطرف أو ذاك، وشخصيا أعترف أنها المرة الأولى لي كسياسي الاستماع الى مقابلة كاملة لسعد الحريري، ولذا لن أتوقف عند "لغة الجسد" وغياب ساعته والارهاق الذي اصابه، كما حاول بعض "أعداء السعودية" وليس محبي سعد، القول..

سعد الحريري، كشف بشكل واضح أن استقالته ليست نهائية، وأنه يعلم يقينا كل البعد الدستوري الذي يحيط بها، لكنه، وبعد كل عبارات "الإنشاء اللغوي" أو "الإنشاد السياسي" في حب لبنان ومصلحته، وحرصه عليه، وأن ما كان يمكن أن لا يكون، اشار من طرف خفي الى أنه على "إستعداد للتضحية بشخصه وماله من أجل لبنان"، بشرط..ومن هنا تبدأ رحل الحوار القادم..

سعد قالها صريحة، عودته عن الاستقالة رهن مبدأ "سياسية النأي بالنفس" اللبنانية عن الصراعات في المنطقة، هو مصطلح لبناني خاص، يقول على كل طرف لبناني أن لا يكون "أداة لتنفيذ جدول أعمال لطرف ما في بلد عربي وضد بلد عربي ما"..

الشرط المركزي اصبح لـ"عودة الحريري" الى دارة الحكومة هو توقف "حزب الله" عن "الشراكة العسكرية" مع إيران في عدد من البلدان، وتحديدا اليمن وأقل سوريا والى حدا ما العراق، رغم أن الأخيرة ليس له أي حضور عسكري، بل العكس القوة أساسا لمن بات "صديقا طارئا للسعودية" مقتدى الصدر..

كانت "المفاجأة الذكية"، أنه لم يتطرق مطلقا لمسألة "سلاح حزب الله" في لبنان، كونه يعلم علم اليقين أن الاشارة لهذه القضية تعني خسارته غالبية أهل لبنان وشعوب المنطقة، كونها ترتبط بالمواجهة مع العدو القومي اسرائيل، خاصة وأن "سلاح حزب الله" ليس جزءا من "المعركة السياسية الداخلية" في لبنان، ولذا وضع سعد حدا فاصلا بين "سلاح الحزب ضد اسرائيل" ووظيفة الحزب وسلاحة خارج لبنان..

"النأي بالنفس" اللبنانية، هي الرسالة السعودية المركزية التي أرسلتها عبر سعد الحريري، ولا تحتاج لجدل ونقاش، فهذا هو الموقف الرسمي العلني للمملكة، إعادة ترتيب "المشهد الداخلي" وفقا لسياسة "إعادة ترتيب التحالفات" في المنطقة، نحو دور سياسي مركزي إقليمي، يتمكن لاحقا من أن يكون "حاضرا" في مشهد عالمي..

نتفق أو لا نتفق على ما حدث، لكن ما لا يمكن تجاهله أن "النقاش اللبناني الداخلي" ما قبل مقابلة "سعد"، لن يكون كما "بعدها"، ولن تستمر ذات "فزعة الحب والعشق المفاجئة" لـ"سعد الحريري"، وستبدا حركة "التكتلات" في إعادة "التموضع" على قاعدة "الشرط المركزي الجديد" لجدول أعمال القوى كافة، "النأي بالنفس اللبنانية"..

كثيرا ما طالبت قوى وأطراف من حزب الله الكف عن لعب أدوار هنا أو هناك، خاصة في سوريا لحسابات اصطفاف إقليمية، ولم تنجح بل العكس كانت الغالبية اللبنانية والعربية مع الحزب في سوريا كون المؤامرة علانية وجزء من مشروع لتدمير المنطقة، خلافا للموقف من اليمن..

المسألة الآن ستنتقل الى مرحلة جديدة من النقاش، لن تكتف بالأسئلة عن "حرية سعد" ومكانه وظروف "إختطافه"، فتلك مسائل لن تعد الى ما كانت عليه، وقد تكون المفاجأة الكبرى التي تهز أركان البعض، هو أن يرأس سعد الحريري "وفد لبنان" الى الإجتماع الوزاري العربي الطارئ الأحد 20 نوفمبر الذي دعت له العربية السعودية..

لبنان عاد ليكون "مفتاح" ترتيب التحالفات العربية، ومحطة "إصطفاف" للمرحلة المقبلة في المنطقة، وإنعكاس لمراكز القوى التي بدأت تتصارع على "حجم النفوذ" و"قوة الدور"، وعل السعودية في عهدها الجديد تعيد رسم ملامح تحركها بعيدا عن "المال سياسي" فحسب، بل بحسابات استخدامه لبناء سياسي لم يكن في مراحل سابقة بهذه "العلانية"..

"سعد" لخص رسالة "السعودية"..فهل تكتمل أم تتعثر وتقود المنطقة الى ما بعدها، حسابات نعلم بدايتها وتبقى نهاياتها مجهولة..

بالمناسبة،  ليت محمود عباس وفريقه "الجهول" يدرك، أن "سلاح الفصائل الفلسطينية" في قطاع غزة، أقله، لن يكون وفقا لرغبات "غرفة التنسيق الأمني"..سعد تجنب الاشارة لسلاح حزب الله المواجه لاسرائيل رغم انه سلاح دولة كامل.. سلاح المواجهة غير سلاح الجريمة يا مرتعشين!

ملاحظة: درس اعلامي خاص، فرضته محاورة سعد، الاعلامية يعقوبيان، أن الحوار والرسالة هي الأصل..حاورت بـشراسة"، قاطعته حاصرته..كل ما فعله "خليني أكمل"..معقول يفهم بعضهم رسالة الاعلام!

تنويه خاص: أهالي مانيلا أعادوا للعالم مشهد "الحذاء للرؤساء الأمريكان"، رفعوه في وجه ترامب دون ضربه..صحيح هل مسموح الحديث عن "ضرب رئيس بالحذاء" في اعلام السلطة..أم ان حادثة مارس 2003 لا تزال حية!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق