• طولكرم
    23°
  • اريحا
    23°
  • بيت لحم
    23°
  • نابلس
    23°
  • رام الله
    23°
  • الخليل
    22°
  • القدس
    23°
  • رفح
    23°
  • غزة
    22°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.52
4.95
4.14
0.2

يديعوت / جبهة ضد إيران

12 نوفمبر 2017 - 07:25
صوت فتح الإخباري:

بقلم: غيورا ايلاند

استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري والاقوال الفظة التي وجهها لإيران تخلق فرصة لمحاولة تغيير الواقع لدى جارتنا من الشمال. ولا اقصد التدخل العسكري من النوع الذي جربته اسرائيل في 1982، بل خلق ائتلاف دولي يخلق ضغطا على الرئيس اللبناني لتغيير الوضع في الدولة.

بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري، ابو رئيس الوزراء المستقيل، في 2005، نشأ ائتلاف دولي طالب السوريين بإخراج قواتهم من لبنان (في النقاش الذي أجراه رئيس الوزراء في حينه اريئيل شارون، اعتقد المشاركون بان المبادرة الدولية تتطابق مع المصلحة الاسرائيلية. ولكن بصفتي رئيس قيادة الامن القومي قدرت بان خروج السوريين من لبنان سيعزز بالذات النفوذ الايراني الاكثر خطورة). في نهاية المطاف تشكل ائتلاف برئاسة السعودية، فرنسا والولايات المتحدة – تلك الدول التي لها اليوم مصلحة وقدرة تأثير في لبنان – ومن خلال الضغط المنسق، الذي حظي بدعم الامم المتحدة، سارعت سوريا الى اخراج الفرق العسكرية من لبنان.

الضغط هذه المرة يجب أن يوجه نحو الرئيس المسيحي للبنان، ميشيل عون: فهو الذي يساعد إيران في السيطرة على بلاده وهو من أعلن بان حزب الله هو قوة حماية للبنان. وبقوله هذا فانه أخذ في واقع الامر المسؤولية عن كل افعال حزب الله واعترف ضمنا بان للمنظمة القوة لإملاء جدول الاعمال الامني في الدولة.

بدلا من محاولة اقناع بريطانيا تأييد تغيير الاتفاق النووي مع إيران، مثلما فعل رئيس الوزراء نتنياهو في زيارته الاخيرة الى لندن (إذ ان هذا هو جهد عابث لن ينجح)، كان من الافضل توجيه الاضواء الى النشاط الايراني في سوريا والان في لبنان. يجب توجيه الجهود السياسية بحيث تطلب الاسرة الدولية من رئيس لبنان، من البرلمان اللبناني ومن الشعب اللبناني أن يقرر: فهل هم معنيون بان يعتبروا كدولة سيادية أم انهم يسلمون بسيطرة إيران عليهم، من خلال حزب الله. إذا كان الخيار الاول بالفعل هو الجواب، فيجب أن يترجم هذا، على الاقل في المرحلة الاولى، الى الحصول على ثلاثة تعهدات منهم. الاول، طلب سحب القوات الايرانية، بما فيها الحرس الثوري، من نطاق الدولة. ثانيا، الطلب من حزب الله التعهد بالعمل فقط وفقا لتعليمات الحكومة القانونية للبنان. ثالثا، اعلان يقول ان حكومة لبنان مسؤولة عن حفظ الهدوء في الحدود الاسرائيلية.

ظاهرا تعد هذه كلمات فقط، اما عمليا فالوضع مختلف: توجد للبنان فرصة، ربما الفرصة الاخيرة، للتحرر من العناق الايراني. والسبيل الى تحرره يستوجب اتخاذ قرارات شجاعة وصحيحة: اذا رفض رئيس لبنان، ففي هذا اعتراف بان الانبطاح امام ايران وحزب الله سيستمر حتى سيطرتهما التامة على لبنان.

مركب آخر هنا هو الناتو: الطلب من لبنان لا يمكن ان يأتي دون تعهد دول الحلف مساعدته بشكل عسكري في حالة معارضة حزب الله. الغرب تردد في العراق وفي سوريا – ولهذا فانهما في واقع الامر "سقطا" في يد إيران. اذا كانوا يريدون منع استكمال التطويق الايراني في المنطقة، فيجب أن يمنعوا سقوط لبنان.

هل الرئيس ترامب يعرف، بخلاف سلفه، كيف يتعهد وكيف يستخدم القوة؟ يحتمل أن تكون هذه لحظة اختبار. لا يمكن أن نتوقع فعلا لبنانيا شجاعا دون دعم الغرب ولا يمكن ان نتوقع مبادرة امريكية دون طلب يأتي من الحكم القانوني في لبنان. وحده دمج الامور كفيل بان يؤدي الى النجاح.

وماذا عن اسرائيل؟ هي لا يمكنها أن تتدخل مباشرة. عندما حاولنا هذا في 1982، جررنا بلا حاجة الى الوحل اللبناني. ولكن اسرائيل يمكنها أن تفعل أمرين. بداية: محاولة اقناع دول الغرب لان تكون نشطة في لبنان وفقا للمسار الذي عرض هنا. ثانيا، العودة والايضاح بانه طالما كان الرئيس، الحكومة والجيش اللبناني يفضلون خدمة إيران، فسيكون لهذا تأثير دراماتيكي على "حرب لبنان الثالثة"، إذ انه اذا ما وعندما تندلع، فان اسرائيل لن تقاتل ضد حزب الله – بل ضد دولة لبنان التي تعطيه الرعاية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق