• طولكرم
    14°
  • اريحا
    14°
  • بيت لحم
    14°
  • نابلس
    14°
  • رام الله
    14°
  • الخليل
    13°
  • القدس
    14°
  • رفح
    14°
  • غزة
    13°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.51
4.95
4.16
0.2

معاريف / صفقة لا تبدو في الأفق

12 نوفمبر 2017 - 07:24
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوسي ميلمان

لقد كان بيان الجيش الاسرائيلي بان اسرائيل تحتجز جثث خمسة حفرة النفق الهجومي من غزة مناورة مفاجئة لبيان استخباري ونفسي، ولكن مشكوك جدا أن تخدم هذه المناورة صفقة تبادل الجثث.

منذ انكشاف النفق الهجومي الذي حفره الجهاد الاسلامي قبل نحو اسبوع، حفرت اسرائيل سرا كي تكتشف جثث الحفرة الذين قتلوا في الهجوم على النفق الذي يوجد في قسم النفق الذي انكشف في اراضي اسرائيل.

من أجل اكتشاف ذلك كانت اسرائيل بحاجة الى وقت. وقد كسبته في اتصالات عابثة مع الصليب الاحمر الذي توجه اليها باسم حماس والجهاد الاسلامي.

فقد طلبت المنظمتان الفلسطينيتان من الصليب الاحمر أن يطلب من اسرائيل السماح لهما بالحفر للعثور على جثث رجالهما في قسم النفق الذي يوجد على مقربة من الحدود، ولكن في منطقة غزة ويسمى منطقة الفصل.

هذه منطقة فاصلة اقيمت بعد حملة الجرف الصامد في صيف 2014 بتوافق بين اسرائيل وحماس كجزء من الاتفاق لإنهاء القتال. وحسب الاتفاق، فان المنطقة، بعرض 100 – 150 متر هي بسيادة غزة، ولكن محظور على سكان القطاع الدخول اليها. وإذا دخلوا فمن حق الجيش الاسرائيلي أن يفتح النار. اما اسرائيل فقد أوضحت بانه طالما كانت حماس تحتجز جثتي جنديي الجيش الاسرائيلي اورون شاؤول وهدار غولدن ومواطنين حيين – أبرها مانغيستو وهشام السيد، وترفض تسليم معلومات عنهم، فان طلب حماس رد وسيرد.

في هذه الاثناء ادعت منظمات حقوق الانسان في اسرائيل وشخصيات عامة أيضا بان على اسرائيل أن ترد بإيجاب على طلب منظمتي الارهاب. وحتى في النيابة العامة للدولة كان عدم ارتياح من موقف اسرائيل. وذلك لان الاتجار بالجثث هو عمل غير انساني يتعارض وقيم دولة ليبرالية وديمقراطية.

ومع ذلك، هناك أوضاع وظروف لا يكون فيها مناص غير الموقف الوحشي تجاه عدو متوحش وعديم الرحمة، بتهكم يتاجر كل بضع سنوات بجثث أعدائه. هكذا تصرفت اسرائيل هذ المرة، وخير أن فعلت ذلك. 

هذه ليست المرة الاولى التي تتم فيها بين اسرائيل ومنظمات ارهاب فلسطينية أو حزب الله صفقات، في بعضها تم تبادل الجثث أيضا. ولهذا الغرض يوجد في اسرائيل نوع من "البنك" للجثث – مدفن تحتجز فيه جثث شهداء العدو والمخربين، ممن يستخدمون كـ "اوراق للمساومة".

 خمس جثث حفرة الجهاد الاسلامي ستدفن في هذه المقبرة وستضاف الى باقي اوراق المساومة التي تحتجزها اسرائيل.

ولكن الامر لن يغير الواقع. فمنذ ثلاث سنوات تجري اتصالات غير مباشرة، من خلال وسطاء مختلفين، بين اسرائيل وحماس لتحقيق الصفقة. حماس تطلب، كشرط مسبق لكل تقدم، تحرير خمسين من نشطائها.

ويدور الحديث عن مخربين سابقين، كانوا في السجن، وتحرروا في صفقة شاليط في 2012، واعتقلوا وأعيدوا الى السجون بعد قتل تلاميذ المدرسة الدينية الثلاثة في غوش عصيون – وهي الخطوات التي دهورت الطرفين الى حملة الجرف الصامد.

اسرائيل تعارض ذلك وتطلب أن تكون المفاوضات متوازنة وبلا شروط مسبقة. كما تشدد اسرائيل مواقفها مقارنة بسوابق الماضي، التي استسلمت فيها معظم مطالب منظمات الارهاب.

هذه المرة، مقابل جثث الجنود، تبدي استعدادها لان تعيد جثث فقط، وليس معتقلين، ومقابل المواطنين الاسيرين اعادة عدد صغير من المخربين، ولكن دون عودة الى شكل الصفقات الماضية لجندي واحد، او بضعة جنود، مقابل ألف مخرب فأكثر.

وبالتالي، فان احتمالات صفقة التبادل بعيدة، بالضبط مثلما كانت قبل ثلاث سنوات، حين تمترس كل طرف خلف موقفه ورفض المساومة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق