• طولكرم
    17°
  • اريحا
    17°
  • بيت لحم
    17°
  • نابلس
    17°
  • رام الله
    17°
  • الخليل
    17°
  • القدس
    17°
  • رفح
    13°
  • غزة
    17°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.52
4.96
4.13
0.2

كيف يفكر رجال السياسة في اسرائيل فهل نتعلم في ذكراك ياسر عرفات

11 نوفمبر 2017 - 09:26
د. ابراهيم محمد المصري
صوت فتح الإخباري:

في ظل ذكرى الشهيد الرمز ياسر عرفات :
هل يمكن لأصحاب القرار السياسي الفلسطيني ان يفهموا الدروس وأن يستفيدوا من تجارب اسرائيل التي امتدت الى ما قبل نشأتها منذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الاول في سويسرا 1897م حتى الآن ، ام تبقى احوالنا بسوؤها الذي تعودنا عليه عبر السنين السالفة ، ولماذا لا نستخلص العبر والدروس ، فقد حانت اللحظة ولم يفت الاوان بعد ، ومازالت الفرصة قائمة لتصحيح الاوضاع بعد أن بدأ قطار المصالحة سيره الى محطة الوفاق وازالة الانقسام .
ان اسباب نجاح ساسة اسرائيل في تحقيق اهدافهم انهم لم يعتمدوا يوما على انفسهم دون اللجوء الى مراكز الدراسات المؤهلة او الفرق البحثية الرسمية والاكاديمية في المستوى المدني والعسكري على حد سواء ، فقد استقر النظام السياسي الرسمي الاسرائيلي بأنه يفرد دائما مساحات واسعة للدراسة و البحث والتحليل للمشاكل التي تواجهها اسرائيل ومناقشتها في مؤتمرات علمية دورية متخصصة لمقالات و دراسات لأساتذة متخصصين في الشأن الدولي والاقليمي و المحلى للنواحي العسكرية و الاستراتيجية و السياسية ، نظريا و عمليا على السواء ، تناقش اتجاهات البيئة الداخلية وارتباطها بالمتغيرات الاقليمية و الدولية ، وتحليل الأثار المترتبة على مجمل الاحداث السياسية و الامنية ، والتهديدات ذات العلاقة التي تواجه اسرائيل و الفرص والاجراءات التى يمكن لاسرائيل القيام بها للتقليل من الاثار السلبية لهذه التهديدات .
بصورة اولية يؤكد الاستراتيجيون العسكريون وعلماء السياسة الاسرائيليون على بعض الحقائق التى يجب علي القيادة السياسية في اسرائيل العلم بها و هي كما يلي :
 ضرورة عدم اعتماد القيادة السياسية في اسرائيل علي الجانب الأمني فقط ،بل ان تركز اهتمامها ايضا على المسائل السياسية و الاقتصادية كموضوعات أولى بالرعاية و الحل .
 التأكيد علي ان التغيرات في المنطقة لا تصب بالضرورة في مصلحة اسرائيل دائما ، لذا يوصون على الدوام بالانتباه الى استخدام فن السياسة التى يمكن خلاله التعرف على جميع مكونات البيئة المضطربة واتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الظواهر السلبية من خلال التشجيع على الاتجاهات الايجابية المحتملة .
 كما أنهم يؤكدون على ارتباط الساحة الداخلية في اسرائيل بالأراضي الفلسطينية ارتباطا مباشرا بمتغيراتها واحداثها التى قد تؤثر في الأمن القومي الاسرائيلي .
من الواضح أن هؤلاء الاستراتيجيون العسكريون ورجال السياسة يبحثون ويدرسون مختلف القضايا بصورة متأنية و دقيقة لكل ما يتم مناقشته ووضع التصورات الاستراتيجية له بطريقة موضوعية تهدف اصلا الي الوصول الى أنجع الطرق لتحقيق مصالح اسرائيل الحيوية ، وتعزيز قدرتها في مواجهة التحديات و التهديدات دون الالتفات الى النظرة الضيقة . ولعل ذلك ما يفسر بأن جل دراساتهم قد لا تجد بينها تناقصات جوهرية بل تتفق حول عديد المفاهيم و الرؤى للقضايا المختلفة ، كما نجد ان التحاليل و نتائج المناقشات تأتي متقاربة الى حد بعيد ، فبعضها قد يزيد من التفاصيل في قضية ما ، والبعض الآخر قد ينقص من تفاصيل اخرى حسب طبيعة المشكلة التى يعالجها ، وما إذا كانت مسألة محلية أو اقليمية أو دولية ، ولكنها في النهاية تصب في الاطار العام و معالجة الاثار و مواجهة التهديدات.
هل يمكن لأصحاب القرار وصانعي السياسة في فلسطين أن يبدأوا فورا اكراما لسيد الشهداء الخالد ياسر عرفات في أن يمنحوا الفرصة لباحثينا ومفكرينا لان يساهموا معهم في رسم السياسة ،ووضع الاستراتيجيات وانقاذ الوطن .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق