• طولكرم
    14°
  • اريحا
    14°
  • بيت لحم
    14°
  • نابلس
    14°
  • رام الله
    14°
  • الخليل
    13°
  • القدس
    14°
  • رفح
    14°
  • غزة
    13°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.51
4.95
4.16
0.2

يديعوت / ساعة اختبار للمصالحة

04 نوفمبر 2017 - 06:44
صوت فتح الإخباري:

بقلم: اليكس فيشمان

 

منذ الجرف الصامد يعد قادة جهاز الامن بان تصبح الانفاق مقابر لكل من يدخل اليها. هذا استغرق وقتا، ولكن في اثناء السنة الاخيرة طورت اسرائيل تقنيات لتدمير الانفاق. فتدمير كل نفق يحفر باتجاه اسرائيل هو هدف شرعي وواجب على القيادة السياسية أن تصدر تعليماتها للجيش لتدميره.

أبدت اسرائيل امس قدرة ليس فقط على جعل الانفاق مقابر بل وايضا دفن اتفاق المصالحة الفلسطيني اذا لم تتوفر الشروط الاساس التي تطلبها. فالشرط الاساس هو تجريد قطاع غزة من السلاح ونقل المسؤولية الامنية الى السلطة الفلسطينية بحيث لا تصبح غزة لبنان، ولا تصبح حماس والجهاد الاسلامي حزب الله.

ان الاستعدادات لتدمير النفق امس استمرت ايام طويلة. وحدات في قيادة المنطقة الجنوبية، في شعبة الاستخبارات وفي سلاح الجو دخلت في حالة تأهب منذ نهاية الاسبوع. واستعد الجيش الاسرائيلي سواء للهجوم أم للدفاع في ضوء الامكانية في أن يجر تدمير النفق ردود فعل مضادة. وفي اسرائيل أخذوا، ولا يزالون يأخذون، في الحسبان ان الجهاد الاسلامي سيسعى الى الانتقام والردع، إذ ليس لهذا التنظيم أي التزام باتفاق المصالحة الذي وقع بين فتح وحماس. ولا يمكن ان ينزع منه سلاحه ولا يمكن مطالبته بالتوقف عن حفر الانفاق.

الجهاد الاسلامي هو تنظيم تفعله وتموله ايران. وبينما تهزل لدى حماس احتياطات المال ويضطر الى تخفيض وتيرة الحفريات، ليس للجهاد الاسلامي مشكلة كهذه. هذا تنظيم عسكري كبير حجم الصواريخ التي جمعها يصل الى نصف حجم الوسائل القتالية التي لدى حماس. هذا تنظيم في كل نقطة زمنية يمكنه أن يحاول بالقوة – وفقا لقرار ايران - عرقلة كل خطوة حوار مع السلطة أو مع اسرائيل.

اذا قرر الجهاد الاسلامي اطلاق صواريخ نحو اسرائيل ردا على الهجوم على النفق، لن تكون لحماس أي قدرة على منعه. حماس، التي تسعى الى المصالحة مع ايران، لن تخرج الى مواجهة جبهوية مع الجهاد، وبالتأكيد ليس على خلفية هجوم اسرائيلي. اذا اطلق الجهاد النار، فسترد اسرائيل وستتطور تبادلات لاطلاق النار ستجر حماس ايضا الى الدوامة. في مثل هذه الحالة يمكن للمصريين أن يخرجوا رجالهم من القطاع ويبلغوا الامريكيين بانه يمكن التخلي عن حلم خطة المصالحة الاقليمية، التي تعد المصالحة بين فتح وحماس جزءا منها.

يفترض غدا باتفاق المصالحة الفلسطيني هذا ان يكون قيد الاختبار العملي الاول له: السيطرة على المعابر من القطاع يفترض أن تنتقل من حماس الى السلطة الفلسطينية، بما في ذلك معبر رفح. في اللحظة التي يقف فيها رجال الحرس الرئاسي من رام الله في معبر رفح، فانهم سيتسلمون المفاتيح لحلم كل فلسطيني في غزة – فتح الطريق الى مصر امام الحركة الحرة والبضائع. ويمكن للاشتعال على حدود القطاع أن يسرق كل اوراق المصالحة. فاسرائيل على أي حال تعارض هذا الاتفاق بصيغته الحالية – وعن حق. وابو مازن هو الاخر، الذي يعرف بانه لن يحصل على سيطرة امنية حقيقية على اراضي القطاع، سيسره الانفصال عن خطوة المصالحة هذه التي فرضها عليه المصريون والاردنيون، على ألا تقع المسؤولية عن الفشل على عاتقه.

حماس لن تنقل الى السلطة الفلسطينية خريطة الانفاق وبالتأكيد لن يفعل الجهاد الاسلامي ذلك. عشرات اخرى من التنظيمات في قطاع غزة غير ملتزمة بهذا الاتفاق، من الجبهة الديمقراطية وحتى القوات المسلحة لعائلة دغمش.

لقد أوضح تدمير النفق امس للسلطة الفلسطينية بان اتفاق المصالحة الحالي مع حماس سيضعها كل يوم في الاختبار امام اسرائيل. كيف ستتلقى السلطة المسؤولية عن المعابر والحدود اذا لم تكن لها سيطرة على الانفاق وعلى القوات العسكرية للمنظمات المختلفة العاملة في الجبهة؟ كل حدث ناري من القطاع سيضع على الفور رجال ابو مازن والسلطة في مواجهة جبهوية مع اسرائيل، التي ستطالب باخذ المسؤولية. من هنا وحتى القطيعة المطلقة والمواجهة بين اسرائيل والسلطة – الطريق قصيرة.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق