• طولكرم
    23°
  • اريحا
    23°
  • بيت لحم
    23°
  • نابلس
    23°
  • رام الله
    23°
  • الخليل
    22°
  • القدس
    23°
  • رفح
    23°
  • غزة
    22°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.52
4.95
4.14
0.2

يديعوت / ممّ يخاف الشيخ؟

31 أكتوبر 2017 - 07:57
صوت فتح الإخباري:

بقلم: سمدار بيري

 

في اللحظة التي استعرضت فيها إمارة ابو ظبي العضلات كان ينبغي اتخاذ القرار: إما نبقى في البيت أو نسد الانف ونخرج الى مباراة الجودو رغم أنفهم. لا يوجد حل وسط. فبيان وزيرة الثقافة ميري ريغف باننا "أدخلنا لهم اصبعا في العين" لا تضيف شرفا لاحد. صحيح اننا نعود مع خمس ميداليات، مع الكثير من وجع الرأس للحراس (يتبين أن لاعبي الجودو استخفوا بتوصية المخابرات الاسرائيلية)، ومع "هتكفا" الذي ابتلع في نغمات النشيد القومي لاتحاد الجودو العالمي.

إذن ما الذي كان لنا؟ بعد الشعور بالمرارة ليس هناك من لا يعرف بان تل بليكر هو اسرائيلي، وان حاكم ابو ظبي "خرج رجلا". أعرف عشرات قصص الاسرائيليين الذين يتلقون الدعوات (من منظمات دولية) الى دول ليست لها علاقات رسمية مع اسرائيل. والقصة تكرر نفسها كل مرة من جديد: إما تؤخر تأشيرة الدخول حتى اللحظة الاخيرة (مثلما في مؤتمر أطباء الاسنان في دبي) على أمل أن يفوت الاسرائيليون رحلة الطيران أو يعلنون مسبقا بان الاسرائيلي الذي تلقى الدعوة للمشاركة في نقاش مهني، للمشاركة في معرض او حتى لمعالجة مرضى في مجال اختصاصه، لن يسمح له بالدخول. او أنهم ينقلون رسالة بان السلطة ليست مسؤولة عن امن المواطن الاسرائيلي، وفي حالة وقوع حدث ما فان مصيره سيكون في يديه.

هذا بالضبط ما فعلته سلطات ابو ظبي للاعبي الجودو من اسرائيل: أخروا التأشيرات في تركيا كي لا يصعدون الى رحلة الطيران المتواصلة، أعلنوا مسبقا بانه في حالة الفوز، لن يعزف النشيد القومي الاسرائيلي أو يرفع العلم وأصروا على أن الاحرف التي تمثل اسم اسرائيل ستنزع عن ملابس المنتخب.

لا توجد أسرار في الخليج، والعضلات التي استعرضوها لن تجدي نفعا أمير أبو ظبي الشيخ خليفة آل نهيان. قبل سنتين فتحوا عنده ممثلية اسرائيلية وهناك علامات تطبيع: يوجد تواجد اسرائيلي، توجد تفاهمات سياسية وحتى بنى تحتية جاهزة لليوم الذي يتخذ فيه القرار برفع مستوى العلاقات. الحقيقة هي انه منذ اتفاقات اوسلو 1993، يمكن لحادي النظر ان يلاحظوا تواجدا اسرائيليا في ابو ظبي، يخرجون ويدخلون دون عراقيل من جانب السلطة. وحسب تقرير في وسائل الاعلام الامريكية، نقلا عن مصادر عربية، ينجحون حتى في ادخال ضيوف هامين جدا من تل أبيب.

بعد اسبوعين سأعلق أنا ايضا في وضع مماثل: منظمة دولية ارتبطت بحكم عربي في دولة ليس لاسرائيل علاقات علنية معها، وهذه المنظمة تمارس ضغطا دائما في كل سنة من جديد كي تقصي الاسرائيليين عن الحدث. يصدر المحليون على حسابهم بطاقات السفر ويملون المسار، وفي كل مرة تؤخر السلطات اصدار التأشيرة على أمل ان يرفع الاسرائيليون اياديهم. وإذا ما انتخب أحد الاسرائيليين من مخرجي الحدث ان يلقي كلمة، سيصر المحليون على أن يقدم فقط باسمه وليس وفقا لقوميته. وقد سبق أن تبنينا ابتكارا. ان نذكر بصوت واضح اسم اسرائيل من على المنصة، بالميكروفون وامام الكاميرات. اما هذه السنة، في اعقاب الازمة في الخليج، فان العملية أكثر ودية بكثير تجاه الاسرائيليين، اذ ان للسلطات توجد مشاكل أكثر تعقيدا بكثير، وليس معنا.

إذن ما الذي يخيف الشيخ خليفة، حاكم الامارة الاكبر في اتحاد الامارات؟ هذا ليس السكان المحليين، مليوني نسمة، 80 في المئة منهم عمال أجانب على الاطلاق. فهم لن يخرجوا للتظاهر. كما أن الشيخ خليفة لا يخاف من ردود الفعل الغاضبة لجيرانه في الخليج. بل العكس، وفقا للتقارير يمكن الافتراض بانه إذا استمع الى ما يقوله الان رجل السعودية القوي، الامير بن سلمان، فان بوسعه بالذات ان يستمد طاقات ايجابية بالنسبة لاسرائيل.

انها إيران هي التي تقلقه، والخوف من أن يغلقوا مسارات ابحار ناقلات النفط. وبالأساس، يمكن التقدير بان النصائح التي يتلقاها من الدولتين، وفقا لمنشورات اجنبية، واللتين وقعنا معهما على سلام، حتى دون اقامة علاقات طبيعية. فهما تقولان له في الاذن: اسرائيل؟ نأخذ منها فقط ما هو مجدٍ.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق