• طولكرم
    21°
  • اريحا
    21°
  • بيت لحم
    21°
  • نابلس
    21°
  • رام الله
    21°
  • الخليل
    21°
  • القدس
    21°
  • رفح
    16°
  • غزة
    21°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.49
4.92
4.11
0.2

إتفاق مصالحة ضمان نجاحه الخارجي حاضر..ننتظر الداخلي!

12 أكتوبر 2017 - 06:15
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

صباح الخميس يوم 12 أكتوبر 2017 أعلنت القاهرة، اتفاقا تصالحيا أوليا بين حركتي فتح وحماس، على طريق إتفاق وطني شامل ينهي الإنقسام الوطني، ويعيد الاعتبار لمصالحة وطنية حقيقية وشاملة، يكون اساسها فصائل العمل دون استثناء، وتمهد لصياغة مشهد وطني جديد، تدخل به القضية الوطنية الفلسطينية مرحلة جديدة..

اتفاق التصالح بين الحركتين "الأكثر تمثيلا برلمانيا"، كان مقدمة ضرورية نحو الاتفاق الشامل، ليس لمسؤولية الأطراف الأخرى عن "نكبة الانقسام" فتلك هي مسوؤلية فتح وحماس لا غير، لكن لا اتفاق دون الكل الوطني، ولا مسار سياسي دون هذا الاتفاق، ولا إحترام للمثل الشرعي الرسمي دون وحدة وطنية، وذلك الدرس الأبرز - الأهم الذي أدركته القيادة الفلسطينية الأولى منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات..وحرص عليها حتى ساعات ما قبل تنفيذ حكم الإعدام به بيد دولة الكيان وأدواتها التي تشعبت..

سنكون أمام مشهد، سيراه غالبية الشعب الفلسطيني، مشهدا مكررا له فرحته الأولى، لكن الخوف المشروع جدا، ان يصبح مشهدا مملا لما سبق تكرارا لذات المشاهد، قبل وعناق وابتسامات وغالبية الوجوه، مع بعض تعديلات قد يكون لها دورا خاصا في تصويب مسار "الملل الوطني"..

ومع إدراك أو تأكيد، شبه يقيني، أن هذا الاتفاق ليس كما سبق، فالحرص - الشك واجب وضرورة، رغم انها المرة الأولى التي يكون هناك "رغبة دولية - إقليمية" في إنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني، وأيضا ليس كلها من اجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، بل لكل طرف منها غايته وأهدافه، بعضها يلتقي وبعض أهداف الشعب الفلسطيني، وبعضها خلافا لها، لكن الجوهري هو ذلك "التوافق الغريب" على تلك الضرورة، أن لا إنقسام بعد..

ولذا فتلك ضمانة هامة وجديدة عما سبقه من اتفاقات، ومعها ضمانة تبدو مختلفة نسبيا، طبيعة الرعاية المصرية، دورا وموقفا، حيث الفعالية فاقت كثيرا كل ما سبق، رغم ما كان لجهاز المخابرات برئاسة الراحل الكبير عمر سليمان ومساعديه الذين كان لهم بصمة خاصة، من حضور ودور، لكن الجديد تمثل في إضافة بعدا سياسيا للدور المصري، حيث كانت الشقيقة الكبرى تتجنب ذلك، لكن مصر اليوم قالتها صراحة لا تسوية سياسية دون اتفاق، ومصر لها مصلحة سياسية بتلك..ولذا اختلف المشهد دورا وفاعلية، منها ذهاب وفد المخابرات برئاسة اللواء خالد فوزي الى شقي بقايا الوطن، ورسالة الرئيس السيسي عبر شريط مسجل الى اللقاء المشترك في غزة، وهي سابقة لم تحدث قبلا، ما يؤكد تطورا مصريا في الدور والرعاية..

المصالحة الفلسطينية، باتت ضرورة إقليمية - دولية لأن هناك تفكير نحو صياغة "تسوية سياسية" للمنطقة برمتها، بدأت ملامحها في سوريا وتمر الى ليبيا ولن تترك اليمن بعيدة، لكن القضية المركزية تبقى قضية فلسطين والصراع مع دولة الكيان، فمهما كان من "تسويات جانبية" لقضايا حساسة، لن يكون هناك إستقرار إلا بتسوية للقضية الفلسطينية متفق عليها اقيليما ودوليا، بعد تجارب الاتفاقات السابقة..سواء اتفاقات ثنائية أو عربية متعددة وتحديدا بعد مؤتمر مدريد الذي لم ينجب شيئا رغم كل ضجيج الدعاية الأمريكية في حينه..

ولكن كل تلك التطورات - الضمانات المصرية والدولية - الإقليمية لن تكون بديلا عن ضمانات الفعل التنفيذي المطلوب لتحويل الاتفاق الى حقيقة سياسية، تعيد صياغة النظام السياسي الفلسطيني وفق المكتسب السياسي وليس استنادا للهزائم السياسية..والفرق كبير وجدا بين مشهديهما..

ضمانات الفعل الفلسطيني وأدواته تستحق قراءة موسعة، خاصة وأن اتفاق العمل سيفتح الباب لتطوير كل منظومة العمل الفلسطيني، منظمة وسلطة الى حين الاتفاق الوطني على إعلان دولة فلسطين..

هل لنا أن نتفاءل بجديد اتفاق القاهرة أكتوبر 2017..نعم..نعم ..نعم..ولكن، وتلك هي المسألة، ما هي تلك الـ"لكن الفلسطينية"..هذا ما سيكون مكانا للقراءة السياسية قادما..

ملاحظة وتنويه: وسط زحمة لقاءات القاهرة السياسية بما تحمله من أمل ..يأخذنا فيلم "واجب" الفلسطيني ومخرجته آن ماري جاسر وبطله الفنان الكبير محمد بكري لمساحة فخر وطني..الفيلم سيكون العربي الوحيد في مهرجان لندن السينمائي..فلسطين أغنى حضورا ممن يحاولون تشويه مسارها العظيم..شكرا آن..شكرا محمد و"واجب" كم علينا فرحا وفخرا بكم!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق