• طولكرم
    17°
  • اريحا
    17°
  • بيت لحم
    17°
  • نابلس
    17°
  • رام الله
    17°
  • الخليل
    17°
  • القدس
    17°
  • رفح
    18°
  • غزة
    17°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.51
4.95
4.13
0.2

أبو مازن لن يستطيع مسها

بعد محاولات السلطة عرقلة عملها: الإمارات ومصر تحصنان لجنة المصالحة المجتمعية بغزة

07 أكتوبر 2017 - 23:52
صوت فتح الإخباري:

منذ أن بدأت لحنة لمصلحة المجتمعية إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة الوطنية الإسلامية للتنيمة والتكافل الإجتماعي العمل بشكل فعلي في قطاع غزة وإنجاز بعض الملفات العالقة منذ إحداث الإنقسام البغيض عام 2007، وتحاول "سلطة عباس" في رام الله بعرقلة عمل اللجنة وتهديد ذوي شهداء الإنقسام بقطع مخصصاتهم الشهرية إذا وقعوا على إتفاق الصلح العشائري.

تحصين اللجنة

الفصائل الفلسطينية المشاركة في اللجنة أكدت على أن مصر والامارات حريصتان على استمرار دور اللجنة في غزة، وتحصينها من أي إجراءات قد تعطّل عملها، وذلك خلافًا لما تنشره أوساط سياسية مقربة من "سلطة عباس" حول رغبتها في تجميد عمل لجنة المصالحة المجتمعية التي شكلّت مؤخرًا في قطاع غزة؛ لإزالة أضرار الانقسام.

القصائل اكدت على ان القيادة المصرية عرضت منذ اللحظة الاولى على وفد حركة فتح الذي كان قد زار القاهرة الشهر الماضي بالمشاركة رسميا في اللجنة، والانضمام إلى لجنة "التكافل الاجتماعي" المموّلة من الامارات، الا ان وفد عباس رفض الفكرة.

مصدر فلسطيني رفيع قال في أن نائب الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد أشرف شخصياً على خطوة تشكيل اللجنة، وأن أبو ظبي تموّلها 15مليون دولار شهريا، وأنجزت حوالي 40 قضية، مشيراً الى ان الرئيس محمود عباس لن يستطع ان يمس اللجنة او الاقتراب من عملها.

ولفت المصدر المتواجد بالقاهرة، ان مصر ستقنع حركة فتح بالانضمام إلى لجنة المصالحة المجتمعية -التي تضم ممثلين عن الفصائل وفي مقدمتهم تيار الاصلاح الديمقراطي-، وألا تقف حجر عثرة على طريق أعمالها.

الفرا: مستمرون في تطبيق تفاهمات القاهرة

من جهته، قال الدكتور أسامة الفرا مسؤول تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح في قطاع غزة، على أن دور مصر والإمارات حاضر وبقوة في تعزيز عمل اللجنتين "المصالحة المجتمعية" و"التكافل"، مشيرا إلى أن اللجنتين تضمان ممثلين عن جميع الفصائل باستثناء حركة فتح، والجبهة الشعبية التي تحفظت عن المشاركة فيهما.

واوضح الفرا في تصريحات خاصة بـ "صوت فتح" ان ملف المصالحة المجتمعية هو ملف جوهري سيساهم في الاسراع من اتمام اتفاق المصالحة الوطنية.

واضاف: "انجزنا خلال الفترة الماضية ملفات 20 شهيدا من ضحايا الانقسام من كافة محافظات قطاع غزة وتم التوقيع على الاتفاق امام قادة الفاصئل والوجهاء والمخاتير.

وتابع: "نحن ماضون باتجاه ما تم الاتفاق عليه في تفاهمات القاهرة، وسيتم اليوم الاحد انجاز 8 حالات جديدة من شهداء الانقسام في حفل مركزي سيقام  في مخيم البريج بالمحافظة الوسطى".

أبو شمالة: اللجنة مستمرة في عملها

النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة قال في تصريحات صحفية إن عمل لجنتي المصالحة المجتمعية والتكافل سيبقى مستمرًا في الفترة المقبلة، وستقدم المزيد من المشاريع.

وذكر أبو شمالة، الذي يشغل منصب رئيس مجلس أمناء لجنة التكافل الاجتماعي، أن اللجنة ستواصل تأدية خدماتها، وأضاف: "لا أعتقد أن أحدًا سيمنع اللجنة من أداء مهامها، وعلى فتح أن تلتقط الفرصة لترتيب البيت الفلسطيني وانهاء الانقسام، والتكاتف في خدمة أبناء شعبنا".

وأكد أبو شمالة أن حركة حماس ستسمح بعودة 90% من الأشخاص الذين غادروا غزة إثر أحداث الانقسام/ مضيفاً "سنتلقى كشفاً من حماس حول المسموح بعوتهم إلى غزة، وسيبقى 10% سيسمح لهم بالعودة بعد الانتهاء من المصالحة المجتمعية".

محاولات عباسية لعرقلة عمل اللجنة

بدوره، قال أبو سليم أبو دقة، عضو اللجنة المصالحة المجتمعية، أن اللجنة زودت الأجهزة الأمنية في غزة بـأسماء 300 شخص خرجوا من القطاع أثناء أحداث 2007، وهناك تواصل لحل ملفاتهم، لافتاً الى ان "سلطة عباس" حاولت عرقلة عمل اللجنة، عبر تهديد عوائل بقطع رواتب أبناءها في حال موافقتها على تسوية قضايا الدم.

واوضح أبو دقة أن اللجنة المشكلّة هي نفسها التي وافقت فتح على تشكيلها في القاهرة، وتضم أشخاصًا كانوا مطروحين آنذاك فيها، ومن بينهم أشرف جمعة الذي كان مرشح الحركة قبل أن يصبح محسوبا على تيار الاصلاح، مؤكدا أن حركة فتح هي التي رفضت المشاركة لاحقا.

وأضاف: "في المحصلة، الفصائل اتفقت وعلى عباس أن يحترم اتفاقها، كما أنّ اللجنة مشكلة وفق اتفاق القاهرة 2011"، مشيرا إلى أن اللجنة بصدد تسوية المزيد من ملفات الدماء، وستشرع في المرحلة المقبلة بحل قضايا في المنطقة الوسطى.

واكد ابو دقة ان اللجنة بدات في تنفيذ المرحلة الثانية  لتعويض ضحايا الانقسام، وتتضمن هذه المرحلة تعويض 50 شخصًا من محافظات قطاع غزة بمشاركة جميع القوى الفلسطينية الفاعلة في اللجنة..

وقال أبو دقة  إنّه جرى رصد المبالغ المالية لهذه المرحلة، وتم الانتهاء من تجهيز الأسماء وحصرها، للبدء في تنفيذ هذه المرحلة،ووضعت اللجنة سقفا زمنيا لانهاء عملية التعويض خلال عام..

ودعت اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي «تكافل»، أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في فعاليات الصلح العشائري لثمان عائلات فقدوا أبنائهم خلال الانقسام، وذلك اليوم الأحد في تمام الساعة الخامسة مساءً، في منتزه البريج وسط قطاع غزة.

حماس: المصالحة المجتمعية بوابة الوحدة الوطنية

من ناحيته، أكد صلاح البردويل النائب عن حركة حماس، أن المصالحة المجتمعية حققت انجازات واختراقات مهمة، وأنها ماضية في عملها حتى تحدث حالة ارتياح شعبي فلسطيني.

وقال البردويل إن المصالحة المجتمعية طالما تحققت فسوف تؤسس لوحدة وطنية، وحلّ لكثير من القضايا العالقة على المستوى السياسي بين حركتي فتح وحماس، وبين الكل الفلسطيني.

وأضاف أن المصالحة المجتمعية إحدى ملفات المصالحة المهمة التي تم التوقيع على بنودها في القاهرة عام 2011، معتبرا أنها من أكثر الملفات حساسية وحيوية "كونه يمس النسيج الاجتماعي الفلسطيني، الذي تضرر بسبب الأحداث المؤسفة أثناء الانقسام".

كلمة أخيرة

من المهم بل ومن الضروري أن يتحرر ملف المصالحة المحتمعية من قيد الملفات الأخرى حيث لا مبرر للتأخير، فإن الانتهاء من الملفات الأخرى لا تعني سياسيًا المصالحة بل تعني إنهاء الانقسام والاحتكام للديمقراطية لحسم التباينات التي لن تتغير ولن يحدث التطابق أو التماهي، بينما المصالحة الحقيقية بمعناها المعروف والدارج هو إعادة اللُحمة للنسيج المجتمعي، والذي لا يتأتى إلا بإنهاء هذا الملف، ووعليه فإن الجميع مطالب بأن يساهم في التوعية لأهميته والدعوة لإنجازه وفصله نهائيًا، لأن تحقيقه سيكون عاملًا مساعدًا على إنجاز الملفات الأخرى. 

وتجدر الاشارة الى ان لجنة المصالحة المجتمعية قد نجحت في حلّ عدد كبير من قضايا ضحايا الانقسام في قطاع غزة، وبدأت بدخول المرحلة الثانية والممثلة بحل "14 قضية" في كل محافظة، إضافة الى نجاحها في الافراج عن 10 من معتقلين حركة فتح السياسيين في سجون الاجهزة الامنية في غزة.

ويعتبر ملف المصالحة المجتمعية من الملفات المهمة وتوليه «تكافل» أولوية وأهمية كبيرة لإنجازه على طريق تحقيق المصالحة الشاملة، وإنهاء الانقسام القائم في الأراضي الفلسطينية منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق