عملية الثلاجة المفخخة

07 أكتوبر 2017 - 21:54
صوت فتح الإخباري:

تفاصيل عملية الثلاجة المفخخة بشارع يافا بالقدس الغربية كما وردت في ملفات الشاباك الاسرائيلي وهنا تفاصيل الرواية الفلسطينية ايضا ؟؟ بداية تقول الرواية الاسرايلية حول كيفية حل لغز"الثلاجة المفخخة" التي أوقعت 14 قتيلاً و 78 جريحاً.رغم التحقيقات الواسعة وقد جمع المحققين فتات المعلومات وربطوا بينها الواحدة تلو الأخرى لما جرى.في إلانفجارالذي هز صبيحة 4 تموز 1975 وسط القدس.وثبت أن العبوة وضعت داخل ثلاجة.وبناء على الأدلة والتحقيقات تم تكوين الصورة الاستخبارية التالية بعد مرورشهورطويلة ....

:لقد وُضعت العبوة الناسفة داخل ثلاجة من طراز "أمكور 10" تم نقلها إلى المكان بواسطة سيارة بيك آب دبل كابينة من طراز "فولكسفاغن" زرقاء اللون تحمل لوحة تسجيل مع الحرف "ش" توحي بأنها أصلاً من قضاء نابلس في يهودا والسامرة. وكان شخصان يركبان السيارة هما السائق وعتال. وتم إيقاف السيارة في ساحة المسكوبية حيث قام الاثنان بنقل الثلاجة من سيارة البيك آب إلى عربة يد نزل بها العتال باتجاه ميدان صهيون مروراً بشارع "هيليني هملكاه" فيما بقي السائق داخل السيارة.وهناك أيضاً طُرفة في الموضوع إذ واجه العتال صعوبة في حمل عربة اليد والثلاجة إلى رصيف الشارع وعندها تطوع مواطن يهودي لطيف الخلق لمساعدته.. ثم أسند العتال الثلاجة على الجدار وانصرف لتنفجر الثلاجة بعد مضي عدة دقائق. وأعلنت حركة فتح مسؤوليتها عن الاعتداء.

هناك شهود عيان لكن لا يوجد رقم محدد للسيارة وبرز من مجموع الإفادات التي جمعتها قوات الأمن في مكان الحادث شاهدان رئيسيان أحدهما سائق إسرائيلي قاد سيارته خلف سيارة البيك آب لبعض الوقت بعد أن عجز عن تجاوزها وكذلك صبي يبلغ 11 عاماً من العمر ، غير أن أياً منهما لم يستطع الجزم برقم السيارة 
وتم بمعاونة شهود العيان تكوين صورة لملامح المخرب وتوزيعها على جميع المعابر الحدودية. وبالتالي تم توقيف واستجواب المئات من الأشخاص الذين تشابهت ملامحهم ولو قليلاً مع الصورة المذكورة. كما تم التدقيق في أي معلومة دون لم تثمر أي نتيجة.

كما أن التفاصيل الأخرى كان من الممكن أن تشكل "طرف خيط" في القضية لم تؤد إلى أي اختراق. إذ كانت الثلاجة من طراز "أمكور 10" رائجة جداً لدرجة وجودها في نصف منازل المواطنين تقريباً ، فيما كانت أوصاف السيارة (بدون الرقم الخاص بها) مطابقة لحوالي 600 سيارة في أنحاء يهودا والسامرة منها حوالي 100 سيارة في محيط نابلس. وتم استدعاء أصحابها للحضور بها إلى مقر الإدارة المدنية لكن لم يتم اعتقال أي منهم..
بعد مضي نحو 3 أشهر وتحديداً في يونيو حزيران 1976 تم اعتقال مجموعة فتحاوية من سكان قرية الزاوية قضاء طولكرم. واعترف أفراد المجموعة الذين اشتُبه في إقدامهم على ارتكاب اعتداءات بما نُسب إليهم وسلموا المحققين الوسائل القتالية التي كانت بحوزتهم لا بل إنهم اعترفوا على مجموعة أخرى اعترفت بدورها على مجموعة ثالثة مما أفضى إجمالاً إلى اعتقال نحو 20 ناشطاً. وتبين من التحقيقات التي جرت معهم أن هناك شخصاً من رام الله يعمل همزة وصل مع قيادة فتح في سوريا وهو مواطن عربي أميركي ينحدر من قرية ترمسعيا.. لكنه يغيب عن البلاد حالياً.

وحضر هذا الشخص المدعو أحمد إبراهيم جبارة والملقب "أبو سكر" إلى البلاد في سبتمبر أيلول 1976 حيث تم اعتقاله لكنه نفى وجود أي علاقة له بالنشاطات التخريبية مدعياً بأنه "رجل دنيوي" ويعمل في مجال تجارة السيارات ويحب الحياة الرغدة والنساء والدولارات ولا يمكن على الإطلاق أن يخسرها من أجل الممارسات التخريبية. وكان جبارة رجلاً شديد الذكاء وحذراً ولم يتزحزح عن روايته في التحقيقات معه ولم يعترف بشيء. وهكذا مثلاً ، عندما فاجأه المحققون بأن جواز سفره تم ختمه عند دخوله سوريا ولكن لم يختم لدى مغادرته إياها ، رد عليهم بالقول: "ماذا تريدون مني؟ إشتكوا للسوريين..".
غير أن التحقيقات المكثفة التي قام بها المحققون – وبعد استئناف التحقيقات مع أفراد مجموعة الزاوية – نجحت في ربط "أبو سكر" بالنشاط التخريبي ، إذ اعترف جميع المعتقلين بأن "أبو سكر" كان الشخص الذي جندهم للعمل. ورغم ذلك ظل "أبو سكر" متمادياً في رفض الاعتراف. وعندما أبلغه المحققون بأن الآخرين اعترفوا عليه بتجنيد المخربين قال لهم: "نعم ، لقد جندتهم ولكن هذا كل ما في الأمر ولا صلة لي بشيء آخر.. إنني غير مسؤول عنهم وينحصر عملي في رصد وتجنيد العناصر من أجل حركة فتح..".

غير أن "أبو سكر" اعترف في نهاية المطاف بدوره في اعتداء "الثلاجة المفخخة" وقدم الرواية التالية: لقد تم تجنيده في صفوف فتح عام 1974 حيث كان على اتصال بالقيادة في دمشق وكُلف بمهام مختلفة ومنها تجنيد نشطاء للعمليات الإرهابية وجمع الرسائل من "النقاط الميتة" ونقل الوسائل القتالية. كما أفاد جبارة ضمن اعترافه بأنه شارك في التخطيط لارتكاب عملية تفجير سيارة مفخخة في تل أبيب تم الكشف عنها قبل إنجازها مشيراً إلى أنه خطط لارتكاب اعتداء "الثلاجة"

مع المدعو باسم طبيلة من سكان نابلس الذي كان خبير المتفجرات للمجموعة بعد أن تم تأهيله في سوريا على إعداد المتفجرات وزرع العبوات الناسفة. وطُرح الاقتراح بارتكاب الاعتداء على القيادة في الخارج التي وافقت عليه بدورها إلى جانب المطالبة بتنفيذ العملية مطلع شهر يوليو تموز [1975].
وتم تجهيز "الثلاجة المفخخة" في مصنع عربات اليد التابع لباسم طبيلة في نابلس. وقام جبارة بجولات تمهيدية في أورشليم القدس لرصد المكان المناسب للعملية، فيما كان طبيلة المنفذ، حيث قام بمعية نشيط آخر عمل سائقاً بنقل الثلاجة إلى أورشليم القدس حيث أنزلها من السيارة بالعربة ووضعها في ميدان صهيون. أما جبارة نفسه فقد توجه في الصباح الباكر من يوم ارتكاب الاعتداء إلى الأردن ومنه إلى سوريا لإبلاغ القيادة بتنفيذ العملية.

وقد توجه أفراد جهاز الأمن العام فور الحصول على اعتراف جبارة إلى منزل باسم طبيلة في نابلس ترافقهم قوة من جيش الدفاع لغرض اعتقاله ، إلا أنه تبين أن طبيلة كان قد توجه قبل ذلك بيوميْن إلى الأردن بعد أن توصل إلى أن جبارة اعتُقل على الأرجح. وعُثر في منزل طبيلة على عبوتيْن ناسفتيْن وأجهزة لتشغيل العبوات ومتفجرات من صنع محلي تُستخدم في صناعة العبوات الناسفة. ودلت التحقيقات على أن طبيلة حاول تكرار نجاح اعتداء "الثلاجة" من خلال تفجير "عربة مفخخة" على شكل عربة مفخخة محمَّلة بفطائر "البوريك" كان قد تم اكتشافها (عام 1976) قبل انفجارها.

كما تبين من التحقيقات التي جرت مع أفراد المجموعة الإرهابية أن باسم طبيلة الذي كان بالفعل صاحب سيارة بيك آب دبل كابينة من طراز "فولكسفاغن" زرقاء اللون تحمل الحرف "ش" إشارة إلى منطقة نابلس جرى استخدامها لنقل "الثلاجة المفخخة" إلى أورشليم القدس ، قد استجاب لأمر الاستدعاء الذي ورد إليه في حينه لكن شهود العيان لم يتعرفوا عليه ولا على سيارته..

وبعد فراره إلى الخارج وصل طبيلة إلى دمشق حيث عمل طيلة سنوات مرشداً في مجال صناعة المتفجرات، حيث كان يدرب المجندين في صفوف فتح ضمن جهاز "القطاع الغربي" بسوريا الذي كان جهاز التخطيط للاعتداءات الإرهابية في فتح. وانتقل طبيلة للسكن أواسط الثمانينيات في الأردن حيث عمل مسؤولاً في مكاتب فتح بعمَّان وكان يُعتبر من أفراد الكادر القيادي للحركة. وأُدرج اسمه على قائمة النشطاء الذين كانت السلطة الفلسطينية قد طلبت إعادتهم إلى المنطقة عند نشأتها لكن إسرائيل رفضت السماح بدخوله.

أما أحمد جبارة الملقب "أبو سكر" فقد جرت محاكمته أمام المحكمة العسكرية في رام الله (يونيو حزيران 1977) حيث حُكم عليه بالسجن المؤبد مع 30 سنة أخرى متراكمة. وتم الإفراج عنه في يونيو حزيران 2003 بعد أن أمضى محكومية دامت 27 عاماً كبادرة حسن نية قدمها المستوى السياسي للسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد "قمة العقبة" في ذلك الحين. وكان جبارة يُعدّ بمثابة "عميد الأسرى" حيث عينه ياسر عرفات فور الإفراج عنه مستشاراً له لشؤون الأسرى ، كما تم ضمه إلى المجلس الثوري وهو من المؤسسات القيادية لحركة فتح.

انتهت الرواية الاسرائيلية

(وهنا الرواية الفلسطينية )...حول العملية المفخخة .. كانت ثلاجة ..وسيارة فولكس فاجن .. وخلطة من مادة تي إن تي شديدة الانفجار مع عدة قذائف هاون ....وُضعت من داخل جسم الثلاجة العتيقة في شارع يافا في القدس الغربية والتي انفجرت بالمكان وتطايرت شظاياها ... مما أوقع 14 قتيلاً و 78 جريحاً. حسب اعتراف العدو 
كان المناضل السري (باسم طبيلة ابو علاء) ابن جبل النار وهو كهربائي وخبير بتصليح الثلاجات فجهز الثلاجة في مشغلة بنابلس ووضع خطة مدروسة جيدا بحيث يقوم هو نفسة بحمل الثلاجة على عرابية يد ووضعها قرب محل لتصليح الثلاجات بالقدس .. وبدا انة من العاملين بالمكان وتم وضع الثلاجة بالقرب من الرصيف وكان يبدو( كالعتال ) وبالمناسبة كان باسم طبيلة اشقر وازرق العينين .. غير ملفت للنظر

اثناء تركة الثلاجة جائت امراة عجوز بالمصادفة وفتحت باب الثلاجة ولم ترى شيئا حيث المواد كانت محشوة داخل الابواب و وفي جسم الثلاجة من الداخل وانفجرت العبوة في الساعة العاشرة من ذالك اليوم

والعجيب ان الامراة التي فتحت باب الثلاجة وشاهدت باسم طبيلة كانت موجودة لتشخيص سائق السيارة ولكن الله اعمى بصرها

في حسابات ابو علاء باسم طبيلة فقد حسب المسافة بشكل دقيق بين نابلس ومكان العملية وكم ستستغرق من الوقت بالضبط .. وبعد ان وضع الثلاجة تحرك فورا وبشكل سريع جدا الى نابلس وذهب الى الشارع كي يراة الناس ومن ثم الى الجامع كانت ذالك يوم (الجمعة ) كي يبين انة كان بنابلس في وقت الصلاة ...

وصل لباسم طبيلة إلى أن ابو جبارة قد اعتُقل وبسرعة وبهدوء توجه إلى الأردن وبعد انتهائة من ختم الخروج على الجسر من جهة الضفة وقد اصبح خارج الجسر الرابط بين الاردن والضفة وفي تلك الاثناء حاول العدو استدعائة ولكنة كان قد خرج ولم يعد

وبعد مغادرته إلى الخارج وصل طبيلة إلى دمشق حيث عمل طيلة سنوات مدربا و مرشداً في مجال صناعة المتفجرات وتفخيخها وتفعيلها بوسائل متعددة وكان من الخبراء المبدعين ولة اسرارة في تفخيخ المفخخ ...بحيث لم يستطيع احد تفكيك عبواتة ...واذا حاول خبير تفكيك عبواتة سوف تنفجر بة فورا

كان المناضل باسم طبيلة ضمن جهاز "القطاع الغربي" ومعسكرة بدمشق بالغوطة ...ثم انتقل طبيلة للسكن أواسط الثمانينيات في الأردن وكان يُعتبر من أفراد الكادر القيادي لحركة وكان عضوا (بمؤتمر فتح الخامس) بترشيد الشهيد ابو جهاد الوزير .. وقد أُدرج اسمه على قائمة النشطاء الذين كانت السلطة الفلسطينية قد طلبت إعادتهم إلى المنطقة عند نشأتها لكن سلطات العدو الاستخبارية الاسرائيلية رفضت السماح بدخوله.

وفي سيرة القائد الشهيد الصلب (أحمد جبارة الملقب "أبو سكر" ) او ابو راضي ... جرت محاكمته أمام المحكمة العسكرية الصهيونية في "يونيو حزيران 1977م"، وحُكم عليه بالسجن المؤبد مع 30 سنة أخرى متراكمة، وتم الإفراج عنه في يونيو حزيران 2003 بالتبادل بعد أن أمضى محكومية دامت 27 عاماً. وكان المناضل "أبو السكر" يُعدّ بمثابة "عميد الأسرى" حيث عينه القائد والقدوة الشهيد ياسر عرفات فور الإفراج عنه مستشاراً له لشؤون الأسرى، كما تم ضمه إلى المجلس الثوري لحركة فتح وقد توفي رحمة الله في 16 تموز 2013 بعد ان أمضى في سجون الإحتلال 28 عاماً، بعد العملية التي شارك بتنفيذها عام 1975.

عملية الثلاجة تم التخطيط لها بالتنسيق بين (لجنة القدس ) ببيروت.. (ولجنةنابلس بدمشق ) وكانتا تضمان فريقي عمل من النخب في راس هرم القطاع الغربي لفتح العاصفة

ونذكر هنا بعض القادة (الشهداء)... الذين كانوا احد المخططين الشهيد القائد (محمد حسن الكاشف) ابى حسن من قادة القطاع الغربي وكان نائبا لرئيس لجنة القدس فهو عمل على تاسيس مجموعات نضالية في الضفة والقدس وما حولها وهو من المشهود لة بالانجازات بالمتابعة والتشغيل وكان احد المتابعين الاساسين لسيادة المطران المقدسي المناضل كبوشي وايضا كان لة اليد بالاشراف على وضع عدة عبوات ناسفة في مطار اللد... اضافة الى تجنيد قائد قوات الامم المتحدة السنغالي الذي كان يقوم بتوصيل السلاح والمتفجرات الى الداخل باطارات سيارته

وكان احسان سمارة ابو القاسم وهو من اوائل الاساسيين من مؤسسي القطاع الغربي وكان من المخططين الاساسين نائبة .. وقد ارتبط المناضل باسم طبيلة (ابو علاء ) بلجنة نابلس وسبق وان نشرنا سيرة القائد والقدوة ابو القاسم في نفس الموقع فهو لم يكن قائدا عاديا كان ملحمة هائلة

نحن هنا نتجنب ذكر المناضلين النوعين المشاركين بالجهد ... وهم من الاحياء اطال الله اعمارهم وشفى الله المرضى منهم .. فسجل الأبطال لا يمحى أبدا والتاريخ يشهد ... ولا يكتبه إلا الأبطال ....

تحية لروح القادة بالكفاح المسلح احسان قاسم سمارة ابو القاسم و ابو حسن الكاشف وابو السكر وكل الشهداء ابطال الفعل النوعي الذين يستحقون ان يكون لهم مكانا تحت الشمس ... وهم احياء عند ربهم يرزقون الفاتحة لارواحهم ....

اخيرا لا زال العدو الاسرائيلي يقوم بين فترة باستحضار عملياتة من الارشيف الدموي حول الاغتيالات التي قام بها خلف الخطوط ببيروت وتونس وغزة والضفة الخ.... ونحن بدورنا ننشر بالمثل من الارشيف بما قام بة رجال قوات العاصفة بالقطاع الغربي ... ؟؟

اعداد - اللواء فؤاد البلبيسي - موريس - من طائفة المقاومة رعيل قوات العاصفة -والقطاع الغربي – عمل سنوات طويلة مع القائد الرمز ابو جهاد الوزير

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق