خاص:: القاهرة تمنح القضية الفلسطينية "قبلة الحياة".. وفلسطين ترد: "تحيا مصر"

05 أكتوبر 2017 - 04:34
صوت فتح الإخباري:

باهتمام شديد وترقب غير مسبوق، يتابع العالم أجمع النجاح المصرى الكبير فى إنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء الإنقسام ، وذلك عقب نجاح القاهرة فى استضافة وفدى حركتى فتح وحماس لطى صفحة سوداء فى تاريخ فلسطين دامت لأكثر من عشر سنوات خاض خلالها قطاع غزة ثلاثة حروب مع إسرائيل دمرت البنية التحتية لغزة ودفعت بمستقبل شبابه نحو الهاوية.

لم يكن الدور المصرى فى احتضان الأشقاء الفلسطينيين غريبا أو جديدا على القاهرة التى حملت على عاتقها على مدار التاريخ الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم صمود أبناء الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال والحصار الإسرائيلى، وكانت القاهرة دوما الأقرب للمواطن الفلسطينى الذى يثق فى حكمة القيادة المصرية والشعب المصرى العظيم المدافع الأول عن قضية فلسطين التى يصنفها بـ"قضيته المركزية الأولى".

الخطوة الأولى

نتيجة بحث الصور عن محمود عباس ومحمد دحلان

لم يكن التحرك المصري لإتمام المصالحة الفلسطينية هو الاول، حيث قدمت القاهرة العديد من المبادرات للاطراف الفلسطينية المتصارعة لإنهاء الإنقسام، وكان أخر هذه التحركات خارطة الطريق التي قدمتها الرباعية العربية التي تضم ( مصر والامارات والاردن والسعودية) في شهر سبتمبر من العام 2016، والتي دعت من خلالها لإنهاء الخلافات الفتحاوية وتوحيد حركة فتح ومن ثم إنهاء الخلافات بين حركتي فتح وحماس ومعالجة الوضع الفلسطيني الداخلي، ووصلت المبادرة لمراحل متقدمة جداً في حل الخلاف بين الرئيس محمود عباس والقائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان ولكن فجأة وبدون مقدمات تراجع أبو مازن عن الذهاب للقاهرة لتوقيع الإتفاق بحجة أن الرباعية العربية تسعى لتنصيب دحلان بديلاً له في رئاسة السلطة وفتح، وهو الامر الذي لم يذكر على الإطلاق في الخطة المقدمة من الرباعية العربية للرئيس عباس، ودفع هذا التصرف القيادة المصرية لإتخاذ إجراءات غير مسبوقة ضد السلطة والتي تمثل اهمها بمنع عضو مركزية عباس جبريل الرجوب في شهر فبراير من العام 2017 من دخول الاراضي المصرية وترحيله، وبهذا ذهبت المبادرة إلى أدراج الرياح بسبب تعنت عباس ومن حوله من المستفيدين من الوضع الذي تعيشه حركة فتح من إنقسام وخلافات.

القاهرة لم تفقد الأمل

نتيجة بحث الصور عن محمود عباس ومحمد دحلان

وكعادتها مصر الشقيقة الكبرى والدولة الأكبر في الشرق الأوسط لم تتيأس وتستسلم لرغبات دعاة الفرقة والتشرذم، ونجحت في شهر يونيو من العام 2017 من رعاية "تفاهمات القاهرة" بين تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح الذي يترأسه القائد محمد دحلان وحركة حماس، نتج عنه تفعيل دور اللجنة الوطنية الاسلامية للتنممية والتكافل الإجتماعي من خلال تنفيذ مشاريع اغاثية عاجلة لسكان قطاع غزة بتمويل من اللجنة المصرية الاماراتية للاغاثة، تلاه نجاح كبير للجنة المصالحة المجتمعية بالتوصل لإتفاق مع اكثر من 20 عائلة من ضحايا الانقسام الأسود والتوقيع على إتفاق صلح بحضور قادة الفصائل والمخاتير والوجهاء، أضف إلى ذلك ان التفاهمات نجحت في الإفراج عن 8 معتقلين سياسيين من حركة فتح قضوا سنوات طويلة في سجون الاجهزة الامنية في غزة، هذا الامر ادى إلى تحريك المياه الفلسطينية الراكدة وساهم بشكل كبيرا جداً في إستدراج الرئيس عباس لإتفاق المصالحة الذي يجري الأن بين حركتي فتح وحماس.

القاهرة تصل للهدف المنشود

نتيجة بحث الصور عن المصالحة

مع التسلسل الدراماتيكي للاحداث وتوفر أرضية ممهدة للطرفين لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة تدخلت الدولة المصرية بثقلها ورعت الاتفاق بين فتح وحماس، وتمكنت من خلق أجواء إيجابية ساهمت فى حلحلة الأزمة والمضى قدما نحو إنهاء الانقسام الأسود، والتأكيد على المشروع الوطنى الفلسطينى الشامل من دون استثناء أى طرف من الأطراف.

النجاحات المصرية الأخيرة التى جرت خلال الأسابيع الماضية كانت جهد سنوات من التعب والجهد قاده المسئولون المصريون للتخفيف عن معاناة الشعب الفلسطينى وتعزيز صموده بوجه الانقسام، إضافة لتقريب وجهات النظر بين حركتى فتح وحماس لطى صفحة الإنقسام والبدء فى إعمار القطاع الذى يعانى من الدمار والخراب والمرض، فيما تجرى القاهرة تحركات على المستوى الإقليمى والدولى لدعم صمود الشعب الفلسطينى وإحياء عملية السلام مع الجانب الإسرائيلى لحل الصراعات التى تعصف بالمنطقة والتى أساسها الصراع الفلسطينى – الإسرائيلى، وهو التحرك الذى يحتاج لدعم دولى كبير وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة التأثير الأكبر على إسرائيل فى اتخاذ تلك الخطوة.

فلسطين ترد الجميل

بالصور.. طفل فلسطينى فى شوارع غزة يقبل صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي

في مشهد يدل على متانة العلاقة التاريخية بين مصر وفلسطين، زينت أعلام مصر وفلسطين وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي شوراع غزة فور وصول حكومة الوفاق الفلسطينية برئاسة رامى الحمد الله، إلى قطاع غزة بعد نحو ثلاث سنوات على آخر زيارة قامت بها للقطاع.

أطفال غزة يرفعون صورة الرئيس السيسى بالقطاع

ورفع المواطنين الفلسطينيين لافتات شكر للرئيس المصري لأول مرة منذ تسلمه السلطة في مصر، وعليها صورته، وبها عبارات تشيد بدور مصر في إنهاء الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.

وكتب على الصورة عبارة "تحيا مصر.. ومصر لن تكل ولن تمل من العمل من أجل أن يكون الشعب الفلسطيني بأفضل حال".

ورفع الأطفال الفلسطينيين صور السيسي احتفالا بإنهاء الانقسام وعودة الوفاق، تزامنا مع زيارة وفد أمني مصري إلى القطاع، ضم كلا من السفير المصري لدى إسرائيل حازم خيرت، واللواء همام أبوزيد، واللواء سامح كامل من المخابرات المصرية للترتيب لإجراءات المصالحة وتسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني.

الإفتاء المصري يطالب الفلسطينين بنبذ الخلافات

نتيجة بحث الصور عن فتح وحماس

من جهته، أكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أن قيام أهالى قطاع غزة برفع صور الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، والأعلام المصرية في شوارع القطاع، تعبيرًا عن حبهم وتقديرهم للجهود المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية والراعية لاتفاق المصالحة الأخير بين حركتى فتح وحماس، يعكس الدور المصرى الكبير والرائد فى دعم القضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطينى من حصوله على حقوقه المشروعة.

وأشاد مرصد الإفتاء بالدور المحورى الذي تقوم به القيادة السياسية المصرية فى دعم القضية الفلسطينية ومساعيها الدؤوبة التى تكللت بالنجاح فى إقرار المصالحة الفلسطينية والعمل على وحدة الصف الفلسطينى واستعادة حقوق الشعب الفلسطينى وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ودعا مرصد الإفتاء الشعب الفلسطينى إلى نبذ الخلاف والانشقاقات والاستمرار خلف هدف واحد للحصول على حقوقه المشروعة.

مهندس المصالحة: فرصة تاريخية يجب إلتقاطها

نتيجة بحث الصور عن محمد دحلان

من ناحيته، قال القائد الوطني والنائب محمد دحلان، او ما يعرف شعبياً بـ "مهندس المصالحة" نطراً لأنه اول من حرّك المياه الفلسطينية الراكدة، إن شعبنا الفلسطيني يعيش اول الايام السعيدة التي لطال إنتظارها من اجل إنهاء الإنقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.

وقال دحلان تعقيباً على زيارة حكومة الوفاق الوطنية لقطاع غزة لتسلم مهامها: "أنه يوم سعيد ، و إنها بداية جيدة ، بداية تجدد آمال شعبنا بإنهاء كارثة الإنقسام التي خيمت على حياته و قضيته الوطنية لعقد كامل من الزمان ، و هو يوم عملت من أجله كل القوى الخيرة و الحريصة على مستقبل و مصالح فلسطين و على رأسهم جميعا الشقيقة مصر بقيادة فخامة الأخ الرئيس عبدالفتاح السيسي".

وأضاف دحلان: "لكنه أيضا ليس يوما للتفاؤل أو التشائم أو حتى النبش في نوايا الآخرين ، بل يوم لبداية عمل شاق من أجل إنجاز الوحدة ، سبيلا وحيدا لتحقيق أهدافنا الوطنية ، و تجديد شرعية مؤسساتنا الوطنية و أطرنا القيادية عبر عملية إنتخابية ديموقراطية نزيهة، و كذلك من أجل إنقاذ غزة و أهلها من أسوء سنوات الحصار و الحرمان و العقاب الممنهج، لا لذنب أرتكبوه سوى إنهم ولدوا و عاشوا في قطاعنا الحبيب".

وتابع: "تلك هي الأهداف العليا التي سعينا إليها دوما، و نسعى إليها اليوم خاصة بعد ما أنجزناه من تفاهمات مع الأخوة قيادة حركة حماس ، و هو سعي مشترك اليوم لمعالجة الآثار المجتمعية للإنقسام عبر برنامج المصالحات المجتمعية ، و تقديم كل أشكال الدعم الممكن لمختلف قطاعات شعبنا قدر المستطاع".

وإختتم دحلان تغريدته، قائلاً: "اليوم بدأنا الخطوة الأولى في الإتجاه الصحيح من رحلة الأميال ، و كلنا نعلم يقيناً بأن دروب الوحدة الوطنية ستكون مليئة بالعقوبات و التباينات و رغبات أصحاب الأجندات و المصالح الخارجية و الداخلية، و لكن علينا أن نتوكل على الله ، و على قوة و حرص شعبنا لنمضي معا نحو أفق المستقبل ، و أن لا نسمح بإضاعة أو إضعاف هذه الفرصة لأن الثمن سيكون مكلفاً للغاية".

نتيجة بحث الصور عن مصر وفلسطين

وبالنهاية وبعد ان طافت حركتي فتح وحماس كافة بقاع الأرض لمحاولة الصلح بينهم، لم يأت الحل إلا من خلال جمهورية مصر العربية الراعية والحاضنة التاريخية للقضية الفلسطينية، وهذا الامر اكد على انه لا يمكن ان تحل ازمتنا الفلسطينية الا من خلال القاهرة لان جميع من حاول التدخل لابرام المصالحة كان يدير الإنقسام، عكس مصر التي حرصت منذ اللخطة الاولى على إنهاء الإنقسام البغيض وطي ضفحة سوداء ومريرة من تاريخ قضيتنا العادلة وهذا ما كان لها بالفعل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق