تيار الإصلاح بفتح يفي بوعوده

خاص بالفيديو.. "معتقلي فتح السياسيين" يتنفسون الحرية وأخرين ينتظرون الأمل خلف الأسوار

01 أكتوبر 2017 - 22:58
صوت فتح الإخباري:

تسود حالة من الفرح والسرور في ازقة قطاع غزة ومخيماته بعد ان أفرجت الاجهزة الامنية عن خمسة من معتقلي حركة فتح السياسيين القابعين في السحون منذ شهور طويلة، وفقاً لـ "تفاهمات القاهرة" التي توصل إليها تيار الإصلاح بحركة فتح مع وفد حركة حماس منذ شهور برعاية مصرية.

ووسط الزعاريد ودموع الفرحة إختلطت مشاعر الإخوة المفرج عنهم بعد تنفس الحرية من جديد، ولكن فرحتهم كانت منقوصة بسبب عدم الإفراج عن جميع معتقلي حركة فتح، حيث لايزال العديد رفقائهم يقبعون في السجون بإنتظار الإنفراجة.

طاهر ابو عرمانة وهي احد المفرج عنهم بعد إعتقال دام لأكثر في عامين، وجه رسالة شكر وعرفان خلال المرتمر الصحفي الذي أقيم ظهر امس الاحد أمام سجن الكتيبة المركزي، لجميع من ساهم وشارك واجتهد من اجل حل قضيتهم والافراج عنهم.

وخص أبو عرمانة بالشكر لكل من تيار الإصلاح الديمفراطي في حركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان ويحيى السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، لدورهم البارز والفعال في حل قضيتهم، مطالبا في ذات الوقت الرئيس محمود عباس بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية.

أحلام خلف القضبان

ووسط الفرحة العارمة والاجواء الإيجابية، لم ينسَ ابو عرمانة خلال حديثه ان ينقل معاناة ثلة من مناضلي حركة فتح الذي يقبعون في السجون منذ سنوات طويلة ولا يزالوا يحلمون باليوم الذي يتنفسون به الحرية بعيداً عن بطش السجان، مطالباً الجميع بضرورة التكاتف وتوحيد الصفوف لتبييض السجون من كافة المعتقلين على خلفيات سياسية.

وكانت حدة الاعتقالات السياسية قد ازادت حدتها عقب الاحداث المؤسفة التي وقعت عام 2007، والتي ترتب عليها امتلاء سجون الضفة وغزة بالمئات من المناضلين على خلفيات سياسية.

مصدر خاص بـ "صوت فتح" اكد لنا بانه لازالت مجموعة من كوادر وضباط حركة فتح تقبع في سجون غزة، منهم هشام مطر و سامر النمس المحكومين بالسجن المؤبد لمدة 25 سنة قضوا منها سنتين، و نائل حرب وجميل جحا المحكومين بالإعدام شنقاً منذ احداث الإنقسام عام 2007، بالإضافة  لشادي احمد وشريف الدغمة المحكوم بالسجن المؤبد منذ الإنقسام.

المصدر قال لنا ان هؤلاء المعتقلين ينتظرون بارقة الامل التي ستطلق صراحهم من جديد، ويعولون بحسب المصدر على تفاهمات دحلان وحماس من اجل الإفراج عنهم وتسوية امورهم في اقرب وقت ممكن.

الوعد الصادق

تعويل المعتقلين السياسيين في السجون ورهانهم على تيار الاصلاح الديمقراطي بحركة فتح لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة طبيعية لما يبذله قيادة التيار وعلى رأسهم القائدين محمد دحلان وسمير المشهراوي من جهود حثيثة من اجل تخفيف معاناة سكان قطاع غزة.

ويُحسب للتيار بانه الجهة الفلسطينية الوحيدة التي بادرت قولا وفعلا في رمي الحجر في مياه المصالحة المجتمعية الراكدة، وإخترق وبشدة جدار الانقسام البغيض المستمر لأكثر من 10 سنوات من خلال التوصل لتفاهمات جدية مع حركة حماس واعادة الثقة بين القيادة المصرية وحماس، والتي لولاها لما كنا قد وصلنا لما نراه اليوم من قرب التوصل لاتفاق مصالحة حقيقي بين الرئيس محمود عباس وحماس.

شواهد ثابتة

في العشرين من شهر اكتوبر لعام 2016، أفرجت وزارة الداخلية في قطاع غزة، عن القائد الفتحاوي زكي السكني ، بعد اعتقال دام لمدة ثمانية سنوات.

الافراج عن السكنى جاء بعد جهود مضنية بذلها القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، والقيادي الفتحاوي سمير المشهراوي مع ثيادة حركة حماس، وبالفعل أفرجت حماس عنه وغادر السكني إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء قيادات حركة فتح المقربة من محمد دحلان وإجراء بعض الفحوصات الطبية.

وفي التاسع والعشرين من شهر أغسطس لعام 2017، افرجت وزارة الداخلية لغزة عن ثلاثة من قيادات حركة فتح المعتقلين، بعد تسوية امورهم بالاتفاق مع لجنة المصالحة المجتمعية في قطاع غزة.

وقال في حينها النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة، اليوم الثلاثاء، أنه تم الإفراج عن كل من المعتقلين السياسيين حسن محمد الزنط وصبحي احمد أبو ضاحي وعاهد أبو قمر، كدفعة أولى في إطار المصالحة المجتمعية، معرباً عن أمله بإطلاق كافة المعتقلين السياسيين في القريب العاجل وهذا ما تحقق بالفعل بعد الافراج امس الاخد عن 5 اخرين.                       

واضاف أبو شمالة "إننا في لجنة المصالحة المجتمعية إذ نهنئ الأخوة وذويهم بهذا الإفراج الذي جاء ثمرة لتفاهمات القاهرة، وبمشاركة الفصائل الوطنية المشاركة في لجنة المصالحة المجتمعية، لنسأل المولى عز وجل أن يُتم على شعبنا نعمة الوئام والمصالحة، وفتح صفحةٍ جديدةٍ تسودها المودة والاحترام والشراكة، وأن يلتئم الشمل الفلسطيني تحت رايةٍ وطنية لمواجهة الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال".

واشار الي أن كل ذلك يأتي في إطار الجهود الوطنية التي تقوم بها لجان المصالحة المجتمعية لتعزيز وحدة شعبنا، واستناداً إلى بنود وثيقة المصالحة المجتمعية ضمن اتفاق القاهرة الموقع في سبتمبر 2011، وعملاً على توفير الأجواء المطلوبة لإنجاز المصالحة المجتمعية.

وبالنظر لتسلسل الاحداث تجد ان تيار الاصلاح وعد ابناء شعبه واوفى بوعده خاصة فيما يتعلق بقضية المعتقلين السياسيين، وهذا ما دفع ابناء شعبنا عامة وسكان قطاع غزة خاصة ينظرون للتيار وقادته على انهم المخلصون في وقت تخاذل ذوي القربى، ويدفع المعتقلين السياسيين بتعليق املاهم على تيار الاصلاح من اجل إطلاق سراحهم كمن سبقوهم من اخوتهم المفرج عنهم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق