بالتزامن مع وصول امني مصري

خاص.. خطة مُحكمة لإنهاء ازمات غزة وهكذا سيتم تمويل الرواتب بعد دمج موظفي حماس

29 سبتمبر 2017 - 03:39
صوت فتح الإخباري:

اقترتب لحظة وصول حكومة الوفاق الوطني الى قطاع غزة الاثنين المقبل ويعقبها وفدان من جهاز المخابرات المصرية والأمم المتحدة من اجل متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة حيث وصلت طواقم حكومية وإعلامية من رام الله في القطاع من اجل ترتيب زيارة وفد الحكومة الذي سيضم نحو 450 شخصاً، سيقيمون في فندقَي «الروتس» و«المشتل»، ومن بينهم قادة الأجهزة الأمنية ماجد فرج، وهو مسؤول جهاز «المخابرات الفلسطينية»، وزياد هبّ الريح، وهو مسؤول جهاز «الأمن الوقائي».

ووفق المعلومات، تقرر وصول الوفد المصري إلى القطاع بعد غد الأحد، وسيضم شخصيات من «المخابرات» وأخرى سياسية، تزامناً مع زيارة وفد دولي برئاسة المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، يوم الثلاثاء المقبل، علماً بأن الأخير كان في زيارة شبيهة الأسبوع الماضي.

مصادر خاصة بـ "صوت فتح" اكدت ان هذان الوفدان سيسهمان بصورة مباشرة في ملف دمج موظفي الحكومة السابقة التي شكلتها حركة «حماس» في قوائم موظفي السلطة. وبصورة مبدئية، وافقت رام الله على العمل مباشرة مع نحو 200 شخص من حكومة غزة، غالبيتهم على رأس عملهم في الوزارات ويتلقون رواتبهم من السلطة أساساً.

وكان ميلادينوف قد التقى منذ يومين مع رئيس حكومة «الوفاق» رامي الحمدالله في رام الله، للبحث في ملف المصالحة، ناقلاً إليه نتائج جلساته الأخيرة مع قادة «حماس» في غزة، فيما نقلت مصادر محلية أن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، هاتف الحمدالله في وقت متزامن، وذلك للمرة الأولى منذ سنتين.

المصادر اكدت على انهضمن التفاهمات التى جرت حتى اللحظة فان رام الله ستقوم بدعوة موظفيها المستنكفين الى العمل فى الوزارات الى جانب موظفي غزة فى حال تمت موافقة مبدئية من حكومة حماس على دمج موظفي الفئات العليا اى وكلاء الوزارات في مواقع أدنى وذلك في تنازل لتحريك المصالحة، فيما ستمسك «فتح» بقيادة الأجهزة الأمنية.

وأضافت المصادر أن حكومة غزة السابقة ستبقى تشرف على «ملف الجباية» (الضرائب) إلى حين الانتهاء من دمج الموظفين.

أما عن المعابر، فاكدت المصادر انها قضيتها ستُناقش خلال تشكيل حكومة «الوحدة الوطنية» التي سيبحث فيها بعد أسبوعين في العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر أن يلتقي وفدا الحركتين هناك. لكن مبدئياً جرى النقاش حول أسماء الموظفين السابقين في إدارة المعابر كي يعودوا إلى العمل في الشق المدني في المعبر.

ووفقا للمصادر، فهناك توافق مبدئي على توسيع حكومة «الوفاق» الحالية بخمسة وزراء جدد، على أن يكون اختيارهم بالتفاهم مع بقية الفصائل، فيما نفت مصادر رسمية أن يكون قد بحث في أسماء مبدئية مرشحة لترؤس الحكومة الجديدة، رغم أن «فتح» كانت قد طرحت أسماءً سابقة، من بينها عضو «المركزية» فيها محمد اشتيه، ورئيس «صندوق الاستثمار الفلسطيني» محمد مصطفى.

وبشأن تمويل رواتب الموظفين، فإنها ستكون عبر وسطاء يشكلون حلفاء لكل من «فتح» و«حماس»، على أن تكون العملية بإشراف أممي يعمل على تسهيل إدارة صندوق مالي مشترك، وذلك في وقت قال فيه المتحدث الإعلامي باسم الاتحاد الأوروبي في فلسطين، شادي عثمان، إنّ الاتحاد في صدد انتظار عودة الحكومة «لمعرفة ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة». وفكرة الصندوق المالي كانت قد اقترحتها خلال اجتماع سايق في بيروت، على أن تكون بصورة مؤقتة حتى إنهاء دمج الموظفين.

وبحسب المصادر، فقد بقى الخلاف قائماً حول دفع رواتب جهازَي «الأمن الوطني» و«الأمن الداخلي»، اللذين لم يدرج موظفوهما في «المبادرة السويسرية»، لكن «حماس» تلقّت وعداً من «المخابرات المصرية» بأن تكون الأخيرة ضامنة لتأمين الموظفين.

في غضون ذلك، ذكرت وزارة المالية في غزة أنها أنهت تسوية وتحديث بيانات ملفات موظفي الحكومة السابقة لتسليمها للوفد المصري.

من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، طارق رشماوي، إن الحكومة تعمل وفق رؤية الرئيس عباس القاضية بإنهاء ملف الانقسام، واستعادة الوحدة الفلسطينية، التي تعد "العمود الفقري لإقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد رشماوي على أن الحكومة الفلسطينية ستعمل على "تذليل" كافة العقبات من أجل انهاء الانقسام، و"إنقاذ قطاع غزة من الظلام الذي غرق فيه نتيجة الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني".

وحول ملف الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بغزة، أوضح رشماوي، أن الحكومة وضعت خطة عمل جاهزة، لحل كافة القضايا العالقة ستذلل، مضيفاً أن "هناك تفاؤل لدى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بإنهاء كافة الأزمات".

وأشار إلى أن الحكومة قررت تسلم كافة مسؤولياتها دون انتقاص بما فيها المعابر والأمن، حتى تقدم خدمة للمواطن في قطاع غزة، مبيّناً أن جلسة مجلس الوزراء المنوي عقدها يوم الثلاثاء القادم بغزة، سيخرج عنها بيان "يتضمن رؤية عمل للحكومة".

وتابع: "هناك ملفات وتحديات جدية ستعمل الحكومة على تذليلها عبر لجان فنية وادارية، بحيث تتسلم الحكومة كافة الدوائر تدريجياً وفق خطة عمل أعدها مجلس الوزراء تشمل كافة المؤسسات".

ووصل عصر امس الخميس وفداً إعلامياً وأمنياً يتألف من 20 شخصية، إلى قطاع غزة قادماً من الضفة الغربية، عبر حاجز بيت حانون "إيرز" تمهيداً لوصول حكومة الوفاق إلى القطاع يوم الاثنين المقبل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق