• طولكرم
    21°
  • اريحا
    21°
  • بيت لحم
    21°
  • نابلس
    21°
  • رام الله
    21°
  • الخليل
    21°
  • القدس
    21°
  • رفح
    16°
  • غزة
    21°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.49
4.92
4.11
0.2

في الذكرى الـ35 لإستشهاده

خاص.. "سعد صايل" مارشال الثورة

27 سبتمبر 2017 - 00:37
صوت فتح الإخباري:

إنهم الشهداء .. الورود التي ازهرت على طريق الثورة والفداء من اجل تحرير فلسطين، قادة عظماء سطروا اروع ملاحم العز الفخار ومرّغوا انوف بني صهيون في التراب، إنتصاراً لكرامة شعب صامد لا يقهر، عانى الويلات على مدار اكثر من 60 عاماً من إغتصاب أرضه من قبل محتل اهوج لا يتوانى لحظة عن إرتكاب أفظع المجازر بحق شعب أعزل.

هؤلاء القاده العظام الذين مروا في تاريخ شعبنا في قوافل الشهداء ينبغي ان يتم توثيق محطاتهم التاريخيه بكتب ودراسات وصور واحداث لتخلد ذكراهم وتوثيق صفحات العز والفحار التي سطروها.

نصاب في الجنة

حين كان يقول الشهيد القائد ياسر عرفات ان لدينا نصاب في الجنة من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، كان من هؤلاء الكوكبة التي غادرتنا وهم بأوج نضالهم وعنفوان ثورتهم الشهيد القائد سعد صايل "ابو الوليد" احد هؤلاء الأبطال الذين شاركوه العضويه والشرف بتحمل المسؤوليه التاريخيه الى جانب عدد كبير من الابطال الذين نفتخر ونعتز بهم، انهم حقاً قاده تحملوا مسؤولية مسيرة شعبنا الفلسطيني.

وفاءً له سميت المدارس باسمه والمراكز الشبابية والصالات الرياضية وأقيمت الدورات العسكرية وأطلق ألاف من شباب حركة فتح أسماء أبنائهم على اسمه تيمناً به واطلقت عمليات ومجموعات عسكريه مقاتله باسمه رغبة بمنح أعضائها الفخار والقوه والعزم الذي يتمتع به هذا الرجل الثائر المقاتل .

أعطى مثالا حيا في الالتزام والقدرة على القيادة وكان محبوبا من كل من عرفه لم يكن إنسانا منفرا ولا رجل مصالح بل كان كل وقته وجهده وعرقه لفلسطين، أحبها وكانت تعيش بكل خليه من خلايا جسده حتى اغتالته قوى الشر والعمالة والخيانة.

من يمكن ان يتولى مكان هذا الرجل الخبير الأكاديمي والمناضل في أن واحد هو رجل واحد كان يجمع بين العلوم العسكرية وخبرة الفدائي المقاتل وحسه الوطني الثائر وحرص وانتماء ونزاهة الفارس الرجل، هو فقط سعد صايل ابوالوليد هذا الفدائي المارشال الذي أعطى فلسطين كل شيء حتى اخر نفس التقطه وهو يعاني من غدر العملاء الخونة .

شاهد على النكبة

شاءت الاقدار ان يعيش “سعد” ابن الثامنة عشر ابن قرية “كفر قليل” نكبة شعبه عام ١٩٤٨، ورآى بعينية اذلال وتشريد اهل يافا وحيفا والمثلث والجليل، وقرر الشروع في العمل من اجل تحرير ما اغتصب من فلسطين.

التحق مطلع الخمسينات بالجيش الاردني لمقاومة مطامع الصهيونية واعادة من شرد من اهله الى ارضهم وديارهم، جد في العمل، واجتهد في تحصيل علم الهندسة العسكرية في باكستان وبريطانيا، ودرس علوم الاركان الحربية في أمريكا، وصعد سلم المناصب والرتب العسكرية في الجيش الاردني بكفائة، وصمد على راس وحدته العسكرية في كل المواجهات القتالية التي فرضت عليها.

إنطلاقة الثورة الفلسطينية

بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية عام ١٩٦٥ وجد روحه فيها، ونسج علاقة مبكرة مع روادها، وبعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ لم يجد الفتحاويين الاوائل صعوبة في ضمه لصفوفهم وأصبح العميد ابوالوليد ابن قرية “كفر قليل”، المجاورة لمخيم بلاطة، احد ابنائها، وقبل احداث ايلول ١٩٧٠في الاردن كان ضباط وجنود “لواء الحسين مشاة” المتمركز في كفرنجة والاغوار محط اهتمام قيادة حركة فتح والقيادة الفلسطينية، فقائده العميد سعد صايل جعل من اللواء بكامل افراده ومعداته الحربية قوة مساندة للثورة في عملياتها ضد الاحتلال وفي وجه كل سوء يمكن ان تتعرض له.

وقفات عز وفخار

في السابع والعشرين من أيلول 1982، استشهد سعد صايل "أبو الوليد"، في مستشفى المواساة بدمشق بعد أن توقف قلبه إثر النزيف الشديد الذي تعرض له بعد إصابته بنيران مسلحين بالفخذ الأيمن وتعرضه لقطع في الشريان الفخذي بين بلدتي طاليا وسفري في بعلبك في الجنوب اللبناني.في الوقت الذي كان فيه وزير الجيش الاسرائيلي آريئل شارون يراقب خروج منظمة التحرير من برج "رزق" أعلى أبراج بيروت، قرر سعد صايل تنفيذ عملية أخيرة ضد الإسرائيليين، الأمر الذي زاد من إصرار إسرائيل على جعله ضمن الدائرة الأولى للاغتيال.

عندما همّ المقاتلون بمغادرة بيروت تعطلت الباخرة المتجهة إلى تونس، وأمر حينها أبو الوليد بأسر جندي إسرائيلي، وبالفعل تمكن المقاتلون من أسر جندي إسرائيلي، وتم مبادلته مقابل إطلاق سراح الباخرة المتوقفة والتي كانت تحمل معدات عسكرية، وحصلت التسوية بأن يتم تنزيل جزء من المعدات في قبرص والبعض الآخر في تونس. يقول نبيل عمر عضو المجلس التشريعي السابق.

ترأس الشهيد سعد صايل المفاوضات التي كانت تجرى بعد حصار الجيش الاسرائيلي لبيروت، حيث كانت تجري المفاوضات مع وفد أميركي برئاسة الدبلوماسي فيليب حبيب ذو الأصول اللبنانية في بناية سكنية في بيروت، وفي بيت رئيس الوزراء اللبناني آنذاك شفيق الوازن.

بعد انسحاب مقاتلي منظمة التحرير من بيروت عام 1982 بعد التوصل لاتفاق، توجه خليل الوزير (أبو جهاد)، وصلاح خلف (أبو إياد)، وهايل عبد الحميد (أبو الهول)، وسعد صايل إلى سوريا من أجل التخطيط لتجميع القوات الفلسطينية المنسحبة من بيروت.
 
كان أبو الوليد يركز بأن تعود القوات الفلسطينية إلى منطقة البقاع اللبنانية حتى يعاد تشكيلها بالشكل الصحيح، وأن تباشر عملها العسكري ضد الاحتلال الاسرائيلي، وكان فكره بتوجيه العمليات المباغتة ضد القوات الاسرائيلية المتواجدة في البقاع الغربي، أو عمليات قصف بالأسلحة الصاروخية.من أبرز العمليات التي أشرف عليها أبو الوليد كان أسر ثمانية جنود إسرائيليين، والتي مكنت الثورة الفلسطينية من تحرير أسرى معسكر أنصار.

كان صايل يعتبر من أبرز العسكريين والمناضلين الفلسطينيين في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، وقد لقب "بمارشال بيروت""من لم يعش حصار بيروت سنة 1982 ومن لم يزامل أبو الوليد في إدارته شبه الخفية وخفيفة الظل لهذا الوضع المقاوم الصلب، كأنه لم يعش محطة من محطات النضال العربي الجميل".

وصلت برقية إلى اللواء إسماعيل علبة من الشعبة اللبنانية، مفادها بأن الموساد الاسرائيلي سيقدم على تنفيذ عمليات اغتيال بحق القيادات الفلسطينية الموجود في البقاع اللبناني، والذي من المفترض عدم وجودهم بناءً على اتفاقية فيليب حبيب، وعلى إثر ذلك نبه أبو الوليد القيادات الفلسطينية بأنهم في دائرة الاستهداف والاغتيال، وكان على دراية بأنه في صلب هذه الدائرة.

مهارات وقدرات

كان الشهيد سعد صايل قد التحق بالعديد من الدورات العسكرية ذات المستوى الرفيع والمتطور، التي عقدت في بريطانيا، ومصر، والولايات المتحدة، والعراق، والاتحاد السوفييتي، والعديد من الدول الاشتراكية، ذات العلاقة بجوانب متعددة من بينها الدفاع الجوي، وتصميم الجسور، وتصنيفها.

في عام 1954 التحق ابو الوليد بدورة ” هندسة عسكرية” في بريطانيا، وفي عام 1965م التحق بدورة” دفاع جوي” في مصر، وفي عام 1958م التحق بدورة” تصميم الجسور وتصنيفها” في العراق، وفي عام 1959م التحق بدورة” هندسة عسكرية” في بريطانيا ثانية، في عام 1960م التحق بدورة” هندسة عسكرية متقدمة” في الولايات المتحدة، وفي عام 1966م التحق بدورة عسكرية في كلية القادة والأركان في الولايات المتحدة.

تفاصيل الاغتيال

في يوم الاثنين 27 أيلول عام 1982 أول أيام عيد الأضحى، وفي ظل تواجد الشهيدين الراحلين أبو عمار وخليل الوزير في الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، قرر أبو الوليد المعايدة على القوات الفلسطينية المتواجدة في البقاع رغم زيارته لهم قبل يوم واحد.

رئيس مكتبه محمد بركات يقول إنه في الجولة ذهب إلى قوات اليرموك، وقوات القسطل التي يقودها الحج إسماعيل، وإلى الجبهة الشعبية برئاسة أحمد فؤاد، والقوات اللبنانية المشتركة، ثم قيادة بار الياس بالمستشفى، وذهب إلى قيادات قوات الكرامة ثم اتجه إلى بعلبك.

ويضيف: "منذ اللحظة الأولى لدخوله بلدة رياق في بعلبك كانت قوات أمل تراقب تحركات أبو الوليد وعند وصوله مدخل المدينة كان الوقت بعد العصر، وكان هناك سيارة زرقاء تحمل لوحة لبنانية وفيها أربعة أشخاص، كانت تراقب أبو الوليد في الدخول والخروج".

وعلى بعد 500 متر من حاجز للجيش السوري بين بلدتي طاليا وسفري في بعلبك، فتح مسلحون النار على موكب أبو الوليد والذي كان يحتوي على ثلاثة سيارات، واستشهد فيه السائق في المركبة الأولى، وأصيب أبو الوليد الذي كان في السيارة الثانية بالفخذ الأيمن وتعرض لقطع في الشريان الفخذي.

نقل اللواء سعد صايل إلى موقع سوري يبعد نحو 400 متر عن موقع الكمين، وأخبرهم طبيب سوري برتبة ملازم أنه بحاجة إلى عملية سريعة، فاتصل مع قائد اللواء 91 العميد محمد غانم، والذي أمر بإرسال طائرة لنقله إلى المستشفى، لكنه بعد دقائق اتصل ليعتذر لعدم وجود مروحية.

اضطر الوفد المرافق لنقله إلى مستشفى الراهبات، لكنهم رفضوا استقباله كونهم لا يستقبلون حالات تعرضت لإطلاق نار، وبعدها تم نقله إلى مستشفى المواساة بدمشق بواسطة سيارة إسعاف، وعند وصوله رفضوا تقديم الاسعافات الأولية له، معللين ذلك بأنهم بحاجة إلى موافقة أمنية.

استشهد أبو الوليد في تمام الساعة الحادية عشرة مساء يوم الاثنين في السابع والعشر من أيلول سبتمبر عام 1982 ، في مستشفى المواساة بدمشق بعد أن توقف قلبه إثر النزيف الشديد الذي تعرض له.ليت البعض يدرس تجارب هؤلاء القياده وتاريخهم حتى يقارنوا بينهم وبين ما كان موجود ويستيقظ ويصحي مابداخله من ملكات الابداع والعمل والابتعاد عن الذاتية والمصلحيه والعمل فقط لفلسطين وحركة فتح فقد وجد هذا الرجل المقاتل ان فتح تحقق طموحاته وتنير طريقه باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين .

كلمة أخيرة

ليت البعض يدرس تجارب هؤلاء القاده وتاريخهم حتى يقارنوا بينهم وبين ما كان موجود ، ويستيقظ ما بداخله من ملكات الابداع والعمل والابتعاد عن الذاتية والمصلحيه والعمل فقط لفلسطين وحركة فتح، فقد وجد هذا الرجل المقاتل ان فتح تحقق طموحاته وتنير طريقه باتجاه تحرير فلسطين كل فلسطين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق