ما هي تفاصيل "المبادرة السويسرية" المقترحة لحل أزمة الموظفين التابعين لحماس ؟

19 سبتمبر 2017 - 06:57
صوت فتح الإخباري:

انتشر مصطلح "الورقة السويسرية"،لحل أزمة موظفي حكومة قطاع غزة السابقة (التي كانت تديرها حركة حماس) بشكل واسع خلال اليومين الماضيين، فالرئيس عباس أبلغ سويسرا بموافقته عليها فيما قالت حركة "حماس" إن لديها ملاحظات على الإجراءات التي وردت فيها وتحتاج إلى معالجة لتتفق مع اتفاقيات المصالحة الفلسطينية.
فما هي الورقة أو المبادرة السويسرية المقترحة لحل أزمة الموظفين التي أدت إلى اندلاع خلافات سياسية لا تنتهي بين قيادتي حركتي "حماس" و"فتح"، وتسببت بتعطيل تنفيذ اتفاقيات المصالحة الفلسطينية.
وكانت حركتا فتح وحماس، قد وقعتا في 23 أبريل/نيسان الماضي، عقب قرابة 7 سنوات من الانقسام (2007-2014) على اتفاق للمصالحة، نص على تشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.
ولم تتسلم حكومة رام الله أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس.
كما لم يتلق الموظفين، الذين عينتهم حركة حماس بعد الانقسام الذي حصل عام 2007 ويقدر عددهم بـ40 ألف موظف، أي رواتب من الحكومة.
"الوثيقة التي قدمتها سويسرا هي عبارة عن خارطة طريق مقترحة لدمج الموظفين المدنيين في غزة، حيث تتضمن مجموعة من المبادئ والمعاير لتوجيه هذه عملية الدمج".

والهدف من الوثيقة السويسرية المساهمة في تعزيز حكومة التوافق الوطني والمصالحة الفلسطينية في المدى القريب والانتقالي إضافة لتلبية احتياجات السكان الفلسطينيين وجهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على غزة".
"أما على المدى الطويل فتقول الوثيقة إنه من المتوقع أن تسهم خطة دمج الموظفين في ايجاد هيكلية موحدة للخدمة المدنية الفلسطينية، تتميز بالمسائلة والفعالية في جميع المحافظات الفلسطينية".
ويعتبر آخر تحديث للوثيقة السويسرية تم في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد التفاهمات التي تم التوصل إليها في القاهرة في 25 سبتمبر/ أيلول 2014 بين حركتي حماس وفتح لتطبيق المصالحة الفلسطينية وتمكين حكومة التوافق من تسلم مهمها بالقطاع.
وتتضمن الورقة السويسرية عدة مبادئ لعملية دمج موظفي حكومة غزة السابقة في مؤسسات السلطة الفلسطينية وهي:
أن يحصل جميع العاملين على راتب كما أن جميع العاملين الذين يتلقون راتب يجب أن يعملوا ضمن مؤسسات الحكومة.
أن يتم التعامل مع جميع الموظفين على قدم المساواة في عملية الدمج وسوف تكون عملية الدمج شاملة وشفافة.
أن يتم بذل جهود كبيرة لدمج أكبر عدد ممكن من الموظفين بما في ذلك الموظفين في وزارة الداخلية بقطاع غزة (العسكريين) في حين سيتم البحث عن حلول مسؤولة وخلاقة للموظفين الآخرين.
أن تقوم حكومة رامةالله بتعيين لجان من خبراء تقنيين متخصصين تحت إشراف اللجنة القانونية الإدارية، تكون هذه اللجان شرعية وممثلة سياسية، كقوة مستقلة بدعم إضافي تقني خارجي.
أن يتم مراجعة وتدقيق ملفات جميع الموظفين في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) كل على حدة، من قبل هذه اللجان التقنية حسب احتياجات القطاعات المختلفة وبما يراعي تطبيق المعايير المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية الفلسطيني، على أن تقدم توصيات بشأن الحالة الفردية للموظفين والحلول التي سيتم اتخاذها.
جميع القرارات التي تتخذها اللجان التقنية التي ستشكلها الحكومة ستكون خاضعة لحقوق الطعن والإجراءات القانونية الواجبة.
سيتم إجراء فحص أمني لجميع الموظفين وضمان اجتيازهم لهذا الفحص، وفقا للمعايير الدولية، كي يحصل الجميع على راتب من خلال كشف رواتب موحد.
فور البدء بعملية الفحص الأمني ستتكفل كل وزارة باستكمال العملية في غضون ثلاثة أشهر.
ستبدأ عملية إصلاح واسعة للقطاع المدني وللخدمات المدنية والأمنية في جميع المحافظات الفلسطينية مباشرة بعد عملية الدمج وإجراء الانتخابات من أجل خلق خدمة مدنية فعالة وذات كفاءة ومستقرة ماليا.
وتتضمن الوثيقة السويسرية أيضا، كما يقول عبيد، رزمة من المعايير المحددة وهي:
الاعتماد الرسمي لخارطة الطريق ومبادئ إعادة الدمج من قبل مجلس الوزراء الفلسطيني.
البدء بمعالجة فورية للنقص في وزارة التربية والتعليم باستخدام معلمين بديلين إضافيين من خلال دمج المعلمين الجالسين في منازلهم (المعلمين الذين استنكفوا عن عملهم بأوامر من السلطة الفلسطينية عقب سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007.
تنفيذ تحويل التعويضات المالية (المكافأة) للموظفين المدنيين من خلال آلية على المدى القصير.
دفع رواتب آلاف الموظفين الذين كانوا ضمن موظفي الخدمة المدنية قبل يونيو/ حزيران 2007 والذين قطعت رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية بينما استمروا في العمل.
إصدار دعوة رسمية بعودة الموظفين وتنظيم مراسم استقبال لهم في أماكن عملهم.
هذه الوثيقة سجلت عليها اللجنة النقابية للدفاع عن حقوق موظفي غزة (لجنة غير حكومية تتشكل من النقابات الفلسطينية الفاعلة في قطاع غزة)، كما يقول كنعان عبيد، عدة ملاحظات تتمثل في 12 بند وهي:
في البند رقم (1) في مبادئ عملية دمج الموظفين: إن المصطلحات غير موحدة في الوثيقة وغير واضحة فمثلا مصطلح "جميع العاملين" لم يعرف العاملين وبالتالي فهناك ضرورة لتوحيد المصطلحات.
في البند رقم (3) في مبادئ عملية دمج الموظفين: لا يوجد معيار واضح لتحديد الأعداد التي سيتم دمجها من الموظفين المدنيين.
في البند رقم (3) في مبادئ عملية دمج الموظفين: ينسف كل من البندين رقم (1) ورقم (2).
في البند رقم (3) في مبادئ عملية دمج الموظفين: مصطلح دمج أكبر عدد من الموظفين مصطلح فضفاض ويعني أن هناك موظفين سيتم الاستغناء عنهم وهذا مرفوض جملة وتفصيلا.
في البند رقم (4) في مبادئ عملية دمج الموظفين: يجب أن لا يترك الأمر لحكومة التوافق وإنما يكون التوافق بين حماس وفتح ومشاركة النقابات بمعني أن تشكيل لجان تدقيق ملفات الموظفين يكون بالتوافق الكامل بين جميع الأطراف.
في البند رقم (5) في مبادئ عملية دمج الموظفين: التركيز فقط على الموظفين في المحافظات الجنوبية دون ذكر المحافظات الشمالية فيه خدش لكل الحكومات السابقة.
في البند رقم (7) في مبادئ عملية دمج الموظفين: مصطلح (الفحص الأمني) مصطلح فضفاض يحتاج إلى تعريف دقيق.
في البند رقم (9) في مبادئ عملية دمج الموظفين: ما هو المقصود بمصطلح الإصلاح المدني.
النصوص لابد أن تكون قطعية الثبوت وقطعية الدلال ولا تحتمل التأويل (ما المقصود بهذه المصطلحات الواردة في الوثيقة: العامل – الموظف – الجهد الكبير – الفحص الأمني – الإصلاح المدني.
في البند رقم (9) في مبادئ عملية دمج الموظفين: يحتاج لسقف زمني واضح لعمل اللجان وموعد نهائي وعدم ترك العامل الزمني مفتوح دون تحديد سقف أعلى.
أمنياً وضمن أي معايير وتوضيح هذه المعايير بتفصيلها كاملة.
الوثيقة هي مقترح لحل مشكلة موظفي غزة دون التعريج أو ذكر موظفي الضفة وهم غير موجودين بتاتاً في الوثيقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق