• طولكرم
    30°
  • اريحا
    30°
  • بيت لحم
    30°
  • نابلس
    30°
  • رام الله
    30°
  • الخليل
    30°
  • القدس
    30°
  • رفح
    32°
  • غزة
    30°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.52
4.97
4.2
0.2

في الذكرى الـ 35

بالفيديو والصور.. "هبت رياح الجنة" قصة صمود عرفات ومقاتليه أمام أعتى حصار في بيروت

24 أغسطس 2017 - 16:50
صوت فتح الإخباري:

تحل علينا الذكرى الخامسة والثلاثين، لخروج مركز الثورة الفلسطينية المسلحة من لبنان، بعد حصار بيروت لمدة 88 يوماً على التوالي، فقد بلغ عدد الفدائيين الذين خرجوا من بيروت الغربية نحو تسعة آلاف فدائي ، انسحبوا على متن سفن فرنسية وسفن دول غربية أخرى اختارتها منظمة التحرير الفلسطينية.

كيف بدأ حصار بيروت؟

أدّى تنامي مكانة منظمة التحرير والإنجازات السياسية التي كان "عرفات" يحققها على مستوى العالم إلى إثارة حنق وانزعاج القيادة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء "مناحيم بيغين"، فـ زادت عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في لبنان وأخذت تخطط لضرب منظمة التحرير وقيادتها.

استشعر "عرفات" في وقتٍ مبكر الخطر الكبير القادم، وكان منذ خريف 1980م يحذّر ويُعلن ضرورة الإستعداد للحرب، لأنه شعر بأنّ اليمين الحاكم في إسرائيل يستعد ويتحيّن الفرص للإنقضاض على الثورة الفلسطينية.

وكان "عرفات" يعطي أوامره للقوّات الفلسطينية - في مرّاتٍ كثيرة - بالإمتناع عن الردّ على الإعتداءات الإسرائيلية خشية التذرّع بالردود الفلسطينية لتبرير شنّ عدوان كبير.

وشعر "عرفات" بالقلق الكبير مع اندلاع الحرب بين حليفيه القويين: العراق وإيران في العام 1980م، وبذل جهود وساطة كبيرة في هذا المجال؛ لكن دون جدوى.

وتصاعدت مخاوفه من استغلال إسرائيل للوضع الإقليمي مع خروج مصر من دائرة المواجهة وانشغال العراق وإيران بحربهما، وتأكدت أحاسيسه حين فشل العرب في  قمّة فاس بالمغرب في الإتفاق على مشروع الأمير "فهد" (ولي العهد السعودي) للحل، والذي يُشير - إلى جانب الإقرار بكافة الحقوق الفلسطينية - إلى (الإعتراف بحق كل الدول في المنطقة أن تعيش بسلام). وعلّق "عرفات" بعد الإخفاق في فاس، بقوله "سوف ندفع من دمنا ثمن هذا الإقرار .. وسوف تكون فاس هي الفأس التي تهوي على رؤوسنا".

إغتيال الخالد عرفات

حاول الإسرائيليون اغتيال "عرفات" في (تموز/ يوليو 1981م) .. حين قصفوا البناية التي تضمّ مقرّ قيادته في الفاكهاني ببيروت ودمّروها كلياً ليُدفنوا تحت أنقاضها أكثر من مائة شهيد.

وبعد تصاعد الإشتباكات واشتداد القصف الفلسطيني لبلدات شمال إسرائيل، وافقت إسرائيل على اتفاق لوقف إطلاق النار مع منظمة التحرير، وتمّ التوصّل إليه برعاية المبعوث الأميركي "فيليب حبيب".

فرض "عرفات" على قوّاته تقييداً شديداً بوقف النار، وكثّف عمليات التدريب والتسليح، وأخذ "بيغين" ووزير حربه "أرئيل شارون" يعدّان للضربة (القاصمة) التي ستقضي على منظمة التحرير وعلى "ياسر عرفات" وفقاً لما يخططان.

خفافيش الظلام أعطت الفرصة لإسرائيل

لم تتأخر إسرائيل عن استغلال قيام منظمة "أبو نضال" المنشقّة عن الثورة الفلسطينية بإطلاق النار على السفير الإسرائيلي في لندن "شلومو أرغوف" وإصابته في رأسه إصابة خطيرة، فبدأ القصف الإسرائيلي العنيف ظهر يوم الجمعة (الرابع من حزيران/ يونيو 1982م) ليطال مواقع عديدة منها المدينة الرياضية في بيروت والمخيمات الفلسطينية.

وردّ الفلسطينيون بقصف بلدات شمال إسرائيل .. لتجد الحكومة الإسرائيلية الذريعة متهمة الفلسطينيين بانتهاك اتفاق وقف النار، ولتبدأ في اليوم التالي (الخامس من حزيران/ يونيو) حربها الواسعة على لبنان، والهدف الحقيقي هو القضاء على الثورة الفلسطينية وقائدها "ياسر عرفات" الذي كان في جدّة بالمملكة العربية السعودية، وتوجّه فور سماع أنباء القصف الإسرائيلي يوم (4 حزيران/ يونيو) إلى دمشق، ومنها إلى بيروت ليقود معركة التصدّي للعدوان الجديد.

هبت رياح الجنة

وأذهله حجم الأضرار والدمار الذي خلّفه القصف، وأدرك أنه أمام حرب واسعة، فـ دعا المقاتلين إلى القتال بكل قوّة . 

ازدادت وحشية القصف الجوّي والبرّي والبحري الإسرائيلي لكافة المناطق التي يتواجد فيها الفلسطينيون، ودفعت إسرائيل بقوّات برّية ودبابات ومصفّحات بأعداد كبيرة من جنوب لبنان نحو صور وصيدا ومخيّمات عين الحلوة والرشيدية.

تواصل العدوان الواسع ليصل يوم (13 حزيران/ يونيو) إلى حدود بيروت الغربية، وأصبح "ياسر عرفات" محاصراً مع قوّاته في جيب لا تتعدّى مساحته 25 كيلومتراً مربعاً.

صمد "عرفات" ومعه المقاومون الفلسطينيون 88 يوماً تحت الحصار والقصف الوحشي العنيف، وطوال هذا الوقت كانت إسرائيل تلاحق "ياسر عرفات" لاغتياله؛ ولكن رغم وجوده في منطقة محاصرة واضطراره لعقد اجتماعات عديدة وظهوره مرّات كثيرة بين المقاتلين أو في زيارة الجرحى، رغم كل ذلك، نجا "عرفات" من عدّة ضربات مباشرة طالت أماكن كان فيها قبل لحظات أو كان يفترض أن يصل إليها خلال لحظات.

كان يتنقل كثيراً، ويبدّل أماكن نومه وإقامته، ولا يقضي في مكانٍ واحد سوى ساعات محدودة.

كان "عرفات" مصمّماً على مواصلة الصمود والقتال، كما رفض عروضاً عديدة للنجاة بنفسه عن طريق اللجوء للسفارات في بيروت، ورفض دعوات الجنرال "أرئيل شارون" وزير الدفاع الإسرائيلي للإستسلام، كان يردّد بين رفاقه "هبّت رياح الجنة، لقد دعوت الله أن يستجيب لطلبي .. أن أموت شهيداً".

قتلت إسرائيل آلاف المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين، وأُصيب عشرات الآلاف منهم. دمّرت الأحياء السكنية والمخيّمات الفلسطينية .. زاد الوضع بؤساً واستمر الصمود؛ لكن "عرفات" كان غاضباً جداً إزاء ضعف ردود الفعل العربية والدولية على العدوان والجرائم التي ترتكبها إسرائيل.

مفاوضات الخروج وفك حصار بيروت

كان خروج الفدائيين من بيروت ولبنان وتوزيعهم على تسع دول هو الشرط الذي وضعته إسرائيل عبر الوسيط الأميركي "فيليب حبيب" لوقف المجزرة في بيروت، فـ رفض "عرفات" الشرط؛ لكن الحكومة اللبنانية وافقت يوم (18 آب/ أغسطس) على خطة "حبيب"، وجرى حوار بين القوى الوطنية اللبنانية والقيادة الفلسطينية حول كيفية التصرّف، وتمّ الإتفاق على القبول بخروج الفدائيين من بيروت.

أبلغ "ياسر عرفات" الرئيس اللبناني "إلياس سركيس" ورئيس الوزراء "شفيق الوزّان" موافقته على خطة "حبيب"، وقبل أن يخرج "عرفات" من بيروت بأيام، سأله الصحافي الإسرائيلي "أوري أفنيري": "إلى أين أنت ذاهب؟" .. أجاب "عرفات" فوراً وبقوّة: "أنا ذاهب إلى فلسطين".

وبدأ الفدائيون مغادرة لبنان يوم (21 آب/ أغسطس) ببزّاتهم العسكرية وبأسلحتهم الشخصية. وقبل أن يصعد "ياسر عرفات" إلى السفينة اليونانية (أتلانتيد) في ميناء بيروت يوم (30 آب/ أغسطس) ليغادرها، توقف للحظات وقال بصوتٍ عالٍ "أيها المجد لتركع أمام بيروت".

وقال فيما بعد عن تلك اللحظات "حين ألقيت النظرة الأخيرة على المدينة قبل أن أغادرها، بكيت .. كانت تلك من اللحظات النادرة في حياتي التي جرت فيها دموعي بهذه الغزارة .. إنّ حصار بيروت ومغادرتي لها قد فتحا جرحاً عميقاً في قلبي .. نظرت إلى المدينة وأنا على ظهر السفينة، وشعرت كأنني طائر مذبوح يتخبّط في دمه".

وقد ودّعه الشعبان الفلسطيني واللبناني بكل الحب والإجلال كما يليق به كـ قائد شجاع صَمَدَ وقاتل بشرف ورفض الإستسلام.

وفي اليونان، استقبله الشعب اليوناني وقادته يتقدّمهم رئيس الوزراء "أندرياس باباندريو" كـ بطل محارب شجاع. ومكث "عرفات" يوماً واحداً في اليونان ليغادرها في اليوم التالي إلى تونس التي وقع الإختيار عليها لتكون المقرّ الجديد في المنفى لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

Image may contain: 3 people, crowd and outdoorImage may contain: one or more people and outdoorImage may contain: one or more people, crowd and outdoorImage may contain: one or more peopleImage may contain: 2 people, people standingImage may contain: 1 person, outdoorImage may contain: 1 person, sitting and outdoorImage may contain: one or more peopleImage may contain: 8 people, people smiling, people standing and weddingImage may contain: 2 people, childImage may contain: 2 people, outdoorImage may contain: ocean, sky and outdoorImage may contain: 6 people, people smiling, people standing, beard and outdoorImage may contain: 3 people, people walking, crowd and outdoorImage may contain: 4 people, people smiling, crowd and outdoorImage may contain: one or more people and outdoorImage may contain: one or more people, people standing, text and outdoorImage may contain: 2 people, people sitting, child, shoes and outdoorImage may contain: one or more people and people sitting

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق