وقفة بغزة للمطالبة بتحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية

24 أغسطس 2017 - 14:27
صوت فتح الإخباري:

نظمت الأطر الطبية النقابية التابعة لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، مسيرة احتجاجية رافضة لإجراءات حكومة التوافق الوطني برام الله ضد القطاع الصحي في محافظات قطاع غزة.

جاء ذلك اليوم الخميس، بتجمع حشد من الأطباء مرتدين الزي الطبي الأبيض أمام دوار "الروتس" في منطقة تل الهوا، بمشاركة أعضاء المكتب الحركي الطبي، والأطر النقابية لمنظمة التحرير، ومن ثم انطلق المسير نحو مقر مجلس الوزراء قرب دوار الرئيس أبو مازن في مدينة غزة.

وحمل المشاركون لافتات تطالب الحكومة بتحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية، والتراجع الفوري عن جميع الإجراءات التي طالت القطاع الصحي، من خصومات للرواتب وإحالة للتقاعد الإجباري.

كما دعا المشاركون اللجنة الإدارية بغزة إلى تسليم القطاع الصحي إلى وزارة الصحة برام الله على وجه السرعة، مؤكدين على أن قطاع الصحة بغزة يُعاني أزمة كبيرة جراء الإحالة للتقاعد الإجباري بالإضافة إلى خصومات الرواتب التي أثرت بشكل كبير على حياة الأطباء.

وأطلق متحدث خلال مؤتمر عُقد أمام مقر مجلس الوزراء، مبادرة تحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية، قائلاً: "إن الانقسام ألقى بظلال قاتمة على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة، خاصة القطاع الصحي حيث إن هذا التأثير وصل حد الانهيار في بعض النواحي الصحية".

وأكد على أن الإجراءات التي نفذتها حكومة التوافق ضد قطاع غزة، خاصة الخصومات التي طالت رواتب الموظفين والإحالة الإجبارية للتقاعد، أثرت بشكل كبير على القطاع الصحي والخدمات المقدمة للمواطنين.

وتابع المتحدث: "زملائنا الأعزاء نؤكد لكم أننا متوجهين للجميع وللأخوة في الكتلة الإسلامية من أجل الانضمام لهذه المبادرة التي تهدف إلى تجنيب قطاع غزة المزيد من الويلات".

وأشار إلى أن الأطر النقابية التابعة لفصائل منظمة التحرير أطلقت هذه المبادرة انطلاقاً من الاحساس بالمسؤولية الوطنية والمهنية بهدف تحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية، ووضع حد للتأثيرات الكارثية على القطاع الصحي بغزة.

ودعا إلى تحييد قطاع الصحة عن أية تجاذبات سياسية والعمل على عدم إقحام هذا القطاع في مناكفات الانقسام السياسي، مطالباً اللجنة الإدارية في غزة بتلسيم وزارة الصحة فوراً لحكومة الوفاق الوطني، والتي يتوجب عليها القيام بكافة واجباتها تجاه المواطنين وصحتهم.

وشدد على ضرورة وقف كافة الإجراءات التي طالت القطاع الصحي، بداية بالخصومات التي طالت الرواتب، بالإضافة إلى التقاعد الإجباري الذي شمل الآلاف من الموظفين، مؤكداً على رفض الأطر النقابية للحديث عن أية استثناءات من قبل الطرفين.

كما دعا جميع العاملين في وزارة الصحة إلى الالتفاف حول المطالب التي تحملها المبادرة، مشدداً على أن هذه الوقفة هي بداية لسلسلة فعاليات قادمة، وصولاً إلى تحييد القطاع الصحي عن كل المناكفات السياسية.

المكتب الحركي المركزي للأطباء في المحافظات الجنوبية

بدوره، قال عضو المكتب الحركي المركزي للأطباء، مفوض العلاقات الوطنية والإسلامية،  د. سهيل مطر، إن هذه الوقفة جاءت للتعبير عن مدى الغضب الذي يعم القطاع الصحي بغزة، مشيراً إلى أن عنوان هذه الوقفة هو "تحييد القطاع الصحي عن المناكفات السياسية".

وبيّن مطر، أن أطر منظمة التحرير الفلسطينية أطلقت مبادرة تدعو إلى تحييد القطاع الصحي عن التجاذبات السياسية بين الطرفين، ودعوة اللجنة الإدارية إلى رفع يدها عن وزارة الصحة، لكي تتحمل حكومة الوفاق مسؤوليتها في خدمة المواطن بغزة.

وشدد على رفض الأطباء لما تم تداوله حول وجود استثناءات لبعض الموظفين، داعياً طرفي الانقسام إلى تحمل مسؤولياتهم من خلال تحييد هذا القطاع عن المناكفات السياسية التي ألحقت الضرر بكافة العاملين في القطاع الصحي، عدا عن إلحاق بالغ الضرر بالمواطنين.

ودعا مطر  إلى وقف كافة الإجراءات التي تم إتخاذها مؤخراً بحق الموظفين، والتراجع الفوري عن العقوبات التي طالت آلاف الموظفين منذ 4 شهور.

حقوق مشروعة

وقال أحد المشاركين، إن المطالب التي ينادي بها الأطباء هي حقوق مشروعة، حيث إنهم يقوموا بتقديم الخدمات الطبية في كافة الأوقات سواء الحرب أو السلم، مشيراً إلى أن التقاعد الإجباري وخصومات الرواتب ألحق بهم بالغ الضرر.

وأكد على ضرورة تسليم القطاع الصحي لوازرة الصحة برام الله، من أجل أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين في قطاع غزة، مشيراً إلى أن وقف هذه الإجراءات سيؤدي إلى تقديم خدمات أفضل.

من جهته، أوضح عضو إقليم غرب غزة بحركة فتح، الأسير المحرر أيمن الفار، أن تواجده اليوم أمام مقر مجلس الوزراء بغزة، للإعلان عن رفض الخطوات العقابية التي تم إتخاذها ضد قطاع غزة، خاصة ما يتم التخطيط له من إجراءات تعسفية طالت قطاعي التعليم والصحة.

وأضاف القيادي الفتحاوي، أن هذه الوقفة جاءت للتعبير عن رفض أبناء حركة فتح للخطوات العقابية التي طالت القطاع الصحي بغزة، مشيراً إلى أن راتبه مقطوع وأن هذه سياسة قطع الرواتب أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً.

الجدير ذكره أن حكومة التوافق الوطني برام الله نفذت سلسلة إجراءات تعسفية طالت العديد من القطاعات بغزة، من بينها خصومات رواتب الموظفين التي وصلت إلى ما نسبته 30 %، بالإضافة إلى إحالة 6145 موظفاً من مختلف القطاعات للتقاعد المبكر.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق