بالفيديو.. أبومهادي: عباس يحاول البحث عن أي مكان يلتقط منه جزء من شرعيته المفقود

12 أغسطس 2017 - 17:37
صوت فتح الإخباري:

أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطينية "محمد أبو مهادي" على أن الحديث عن عقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله هو محاولة من قبل رئيس السلطة محمود عباس لتكريس حالة الانفراد السياسي بالقرار الوطني الفلسطيني، وذلك في وقت يعاني فيه عباس من أزمة شرعية ويتمسك بأي محاولة تهدف لتجديد شرعيته.

وأوضح أبو مهادي في اتصال هاتفي مع قناة" الكتاب"، من العاصمة البلجيكية بروكسل، أن :" الظرف الداخلي الفلسطيني لا يسمح بعقد مثل هذه الاجتماعات ذات الأهمية الكبيرة. كان من المفترض في هذه الظروف الدعوة إلى عقد اجتماع للهيئة القيادية التي تم اقرارها في اتفاق القاهرة 2011، وما بعد ذلك من أجل بحث أو على الاقل استكمال ما بدأته اللجنة التحضيرية في بيروت، يناير 2017".

وأضاف:" قبل أشهر اجتمعت اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني بمشاركة القوى السياسية المختلفة وأقرت توصيات جرى تجاهلها وجرى القفز عنها لصالح هذه الدعوة التي تأتي في ذلك الوقت بهدف تكريس حالة الانفراد السياسي بالقرار الوطني الفلسطيني كمحاولة لضرب آخر معقل من معاقل القرار الوطني الفلسطيني، والذي يفترض أن يكون مكانا جامعا لكل الفلسطينيين في الداخل والشتات".

وتابع:" انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله وفي هذه الأثناء، سيحظى بالتأكيد بمعارضة فلسطينية كبيرة، فهناك قوى سياسية كبيرة ومؤثرة لن تشارك وهناك شخضيات مشهود لها في الشتات لن تشارك، وأيضا المجتمع الفلسطيني، معترضين على هذا الأداء كما كانوا معترضين على الانتخابات البلدية قبل أشهر وكان نصيبها مقاطعة كبيرة من مختلف قطاعات أبناء الشعب الفلسطيني".

وأكد أبو مهادي على أنه من الواضح أن رئيس السلطة محمود عباس، يعاني في الوقت الراهن من أزمة شرعية، مضيفا:" هو يحاول أن يبحث عن أي مكان يلتقط منه جزء من الشرعية المفقودة، بعد أن أشارت استطلاعات الرأي إلى تدني شعبيته والتي لاتتجاوز 18% في أكثر استطلاعات الرأي تفاؤلا".

ويلفت أبو مهادي إلى أنه و" بعد جملة من الإخفاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فهو عاجز حتى الآن عن تقديم أي انجاز لأبناء الشعب الفلسطيني ".

وحول إذا ما كان الإجتماع المقرر سينجح بمن حضر أجاب:" وارد جدا أن يتم عقد الإجتماع في 15 سبتمبر القادم بمن حضر، وهو سبق أن عقد المؤتمر الذي أطلق عليه تسمية المؤتمر السابع للحركة بمن حضر، وتم انتقاء المشاركين في المؤتمر من خلال أجهزة أمنية وموافقات إسرائيلية على الحضور سواء من قطاع غزة أو من الخارج الفلسطيني، كما أنه يعقد اجتماعات ما يسمى بالقيادة الفلسطينية أيضا بمن حضر، بحضور مجموعة من المستشارين وممثلي بعض الفصائل، أحيانا يوجه لهم الإهانات بشكل شخصي، وبهذه الطريقة يعقد اجتماعاته".

وأضاف:" لايوجد حتى الآن أي ملامح لهيئة قيادية فلسطينية، وأنا كمحلل سياسي أشاهد الحضور ولا أعرف جزء كبير منهم، ولا أعرف من هؤلاء ولا من يمثلون، ولا بأي صفة يحضرون".

وشدد أبو مهادي على أن الهدف من عقد الاجتماع في هذا التوقيت في رام الله هو استمرار عباس لتصفية الخصوم السياسيين، والاستئثار بالقرار السياسي الفلسطيني، وتكريس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بعد جملة الإجراءات المالية التي شملت قطاعات التعليم والصحة وغيرها من مرافق الحياة في قطاع غزة

وتابع:" وهو أيضا محاولة لكسب شرعية موهومة، ونحن نعلم أن الشرعية الفلسطينية تحديدا تأتي من الفعل الوطني للقيادة السياسية وهذا غائب في أكثر من تجربة، في القدس، والأسرى وغيرها مواضيع أخرى، حتى أنهم عجزوا الآن عن تنفيذ ما أعلنوا عنه من مواجهة الاستيطان، التوجه إلى الجنايات الدولية ووفق التنسيق الأمني إلى آخره من أمور".

ويرى أبو مهادي أن الشعب الفلسطيني الآن، وفي كل يوم يجري التأخير عن إعلان جبهة وطنية متحدة، بمثابة خسارة كبيرة، مؤكدا على ضرورة أن يباشر كل الفلسطينيين الغيورين أن يتحركوا باتجاه اعلان جبهة وطنية متحدة، خاصة في ظل المواقف اليومية المتناقضة، وما أدى لأن أصبح العالم لا يفهم ما الذي يريده الفلسطينيين.

ويؤكد على أن النماذج الرائعة التي يقدمها أبناء شعبنا في القدس وفي إضراب الأسرى هي كلها تضحيات وطنية بحاجة إلى قيادة وطنية حقيقية تسير معه وتتبنى قضاياه، وتتبنى رسالة واضحة مفادها أننا في صراع مع الاحتلال ولسنا في صراع مع بعضنا البعض.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق