• طولكرم
    21°
  • اريحا
    21°
  • بيت لحم
    21°
  • نابلس
    21°
  • رام الله
    21°
  • الخليل
    21°
  • القدس
    21°
  • رفح
    16°
  • غزة
    21°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.49
4.92
4.11
0.2

محمود درويش أيقونة ثورة وطهارة الشعر المعاصر

10 أغسطس 2017 - 08:16
ثائر ابو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

في ذكرى رحيل أيقونة الشعر المعاصر محمود درويش ، يبقى حكاية الشعر التي تحلق في فضاء السماء باحثة الدوم عن عالم لها لعلها تجده مع صهيل الأيام ، والذي جسدها " درويش " في رمزية " على هذه الأرض ما يستحق الحياة ،والتي تشمل في معناها وجوهر مضمونها كل شيء ، ولأن الشعر هو طهارة الحياة ولغتها العابرة لحدود الزمن استطاع شاعرنا الجميل أن يقوم بتوظيف الرمز بالقصيدة الحديثة التي هي القاسم المشترك في عالم الشعر والشعراء ضمن مفهوم العمق الرمزي واتساع الفكرة والرؤية ، لكي تعطى الدلالات المطلوبة منها بكل دقة ، حيث ارتقت القصيدة العربية الحديثة إلى مستويات إبداعية مبتكرة متطورة تتوازى مع أعظم القصائد العالمية في القرن العشرين ، وفي قصيدة " يطير الحمام " وظف شاعرنا الحمام ليرمز إلى السلام المفقود في وطنه وفي نفسه. وكذلك قام بتوظيف الرمزية في قصائد عدة منها :- قناع لمجنون ليلى ، بيروت ، وقصائده مليئة ومفعمة بالرموز والإشارات والإيماءات التي لا تنكشف مدلولاتها بسهولة أو من القراءة الأولى, وإنما تحتاج إلى وقت طويل وعمق التحليل واستحضار لمعجم الشاعر الفني ومتابعة سياقات القصيدة وصورها اللغوية والفنية المترابطة من أول القصيدة إلى آخرها .

وفي هذا المقام لا بد أن نستذكر قصيدة " مديح الظل العالي " التي خص بها شهيدنا القائد ياسر عرفات ، والتي تتحدث عن صموده وصمود مقاتلين الثورة الفلسطينية في حرب بيروت وحصارها عام 82 ، فقد تجلت مفردات القصيدة بعنفوان الشاعر وعزيمة الفدائي المتيقن من حتمية النصر في المعركة.

وقد استطاع الراحل " درويش " أن يربط البعد الانساني في قصائد ويجعلها في حالة تواصل مع الأرض والحياة ، وكان بارعا مبدعا في توظيف الخصوصية وتحويلها الى العمومية ، و كان كثير الانزعاج من ربط بطاقة هويته الشعرية باللون السياسي فقط ، وكان أيضا يعلم أن الحياة ماهي الا أيام معدودة ، وأن لاعب النرد يربح حيناً ويخسر حيناً اخرا ، وفي قصيدته " أنت منذ الآن غيرك" حيث يغرد بها ويقول ... أيها الماضي ...! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك! أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟ وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف...!؟ أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل ...!

ويبقى محمود درويش يزاد حضورا أكثر وأكثر كلما ابتعد وارتحل، لأن قراءة قصائده وحفظها وترجمتها قد تعدت مرحلة الذاكرة وحفرت في رموش العين والمقل.

سلام عليك شاعرنا الحالم عبر حدود الزمن المنسي " محمود درويش" والى روحك الطاهرة وردة وسلام

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق