• طولكرم
    27°
  • اريحا
    27°
  • بيت لحم
    27°
  • نابلس
    27°
  • رام الله
    27°
  • الخليل
    27°
  • القدس
    27°
  • رفح
    23°
  • غزة
    27°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.61
5.1
4.25
0.2

فتح معبر رفح وإنشاء محطة كهرباء

النائب دحلان يكشف تفاصيل المباحثات الأخيرة مع حركة حماس

23 يوليو 2017 - 10:58
صوت فتح الإخباري:

قال القيادي الفلسطيني محمد دحلان، النائب في المجلس التشريعي، والقيادي الفتحاوي الذي يقيم في الإمارات العربية المتحدة، في مقابلة هاتفية أجرتها معه وكالة أنباء أسوشييتد برس أنه من المتوقع أن يتم فتح المعبر الحدودي بين مصر وغزة بحلول أواخر أغسطس المقبل، وأنه تم تأمين التمويل اللازم لبناء محطة كهرباء لقطاع غزة تبلغ تكلفتها 100 مليون دولار.

وأكد النائب دحلان أن الكيمياء بينه وبين رئيس حركة حماس في غزة، والمنتخب حديثًا، يحيى السنوار ساعدت في تشكيل تحالف لم يسبق له مثيل، حيث ترعرع الاثنان في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة قبل انضمامهما إلى معسكرات حركة حماس وحركة فتح المتنافستين.

وقال دحلان في المقابلة التي استمرت قرابة الساعة: "لقد أدركنا أن الوقت قد حان لإيجاد مخرج" للوضع في غزة، وأن الجانبين تعلما دروسًا من التنافس المدمر في الماضي.

ولا تزال التفاهمات التي تدعمها مصر والإمارات العربية المتحدة في المراحل الأولى من التنفيذ، وصحيح أنها لا توجد ضمانات لنجاحها، ولكن على ما يبدو أن جميع المعنيين سيحققون منها مكاسب عديدة.

تمكن التفاهمات من تحقيق ترتيبات أمنية جديدة على الحدود بين مصر وقطاع غزة، من شأنها أن تساهم في حفظ الأمن في سيناء التي يواجه فيها الجيش المصري مجموعات إرهابية مسلحة، أما بالنسبة لدحلان فربما كانت هذه التفاهمات احدى وسائله للعودة إلى السياسة الفلسطينية، ويمكن لحركة حماس أن تُمنح فرصة تحسين موقفها في الحكم بعد الانفراجة الموعودة.

وإذا ما تم المضي قدمًا في الاتفاق، فإنه يمكن أن يوجه ضربة قاضية للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرأس مناطق ذات حكم ذاتي في الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي.

عباس تربطه علاقة سيئة للغاية بحماس التي استولت منه على غزة في العام 2007، وأيضًا هو على خصومة شديدة مع النائب دحلان، ومن شأن تحالف حماس - دحلان أن يزيد من تهميش عباس المدعوم من الغرب والبالغ من العمر 82 عامًا، وسيؤدي إلى تقويض ادعاءه بأنه يمثل جميع الفلسطينيين.

تسعى تفاهمات دحلان - حماس أيضًا إلى إنهاء الحصار الحدودي، وإحياء اقتصاد غزة الذي يتعرض للانهيار، ويراها معارضوها أنها يمكن أن تؤدي أيضًا إلى اضعاف التطلعات نحو الدولة الفلسطينية من خلال خلق "دولة صغيرة" في غزة.

وعلى مدى أكثر من عقدين، سعى القادة الفلسطينيون، بمن فيهم عباس، دون جدوى إلى إقامة دولة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية من خلال المفاوضات مع إسرائيل، وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل التي استولت على تلك الأراضي في حرب العام 1967 انسحبت من غزة في العام 2005، ولكنها ما تزال تُحكم سيطرتها على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

تقع أراضي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس في طرفين متقابلين تفصل بينهما إسرائيل، مما يؤدي إلى تعميق الانفصال الجغرافي من خلال فرض إسرائيل لحظرٍ صارمٍ على الحركة والسفر.

يرفض النائب دحلان المخاوف التي تقول بأن التفاهمات التي توصل إليها مع حماس ستحوّل غزة تدريجيًا إلى كيان منفصل، ويقول: "نحن وطنيون ولسنا انفصاليين"، ويضيف بأنه سيبذل كل ما بوسعه لوضع حد للانقسام بين الأراضي الفلسطينية.

وقال القيادي الفلسطيني الذي تربطه علاقاتٍ وثيقةٍ بقادة مصر والإمارات العربية المتحدة أنه لم يعد يطمح إلى خلافة عباس، ويوضح قائلًا: "ليس لدي أي طموحات لأن أكون رئيسًا، ربما كنت أطمح لهذا المنصب عندما كنت أصغر سنًا، ولكنني الآن أرى أشاهد أن 70% من الأرض في أيدي الإسرائيليين، وليس لديهم نية لإعطائنا دولة".

وأوضح دحلان أن التفاهمات الجديدة تهدف إلى إحياء المؤسسات السياسية الفلسطينية التي أصيبت بالشلل منذ انقسام العام 2007 بين حماس وفتح، وسيشمل ذلك محاولة جديدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة تفعيل المجلس التشريعي، وقال أن عباس مرحب به لقيادة هذه الجهود، لكن "لن ننتظره إلى الأبد".

فشلت الجهود السابقة بقيادة عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنيه تدعمها حماس على مر السنين، حيث رفض الجانبان في نهاية المطاف التخلي عن السلطة في الأراضي الواقعة تحت حكم كل منهما، وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذ عباس نهجًا مختلفًا مما زاد من الضغط المالي على غزة لإرغام حماس على التخلي عن الأراضي التي تسيطر عليها هناك.

عزام الاحمد، مساعد عباس الذي تفاوض مع حماس في الماضي، قال يوم الأحد أن تفاهمات دحلان وحماس "ستراوح مكانها"، وقال إن السلطة الفلسطينية التي يترأسها عباس تدعم غزة بقيمة 1.2 مليار دولار سنويًا، وأن هذا الدعم يغطي رواتب الموظفين السابقين، فضلًا عن مخصصات الرعاية الاجتماعية والكهرباء.

وأشار إلى أن دحلان وحماس لن يكونا قادرين على تغطية هذه المبالغ، وأضاف أن مصر أكدت لعباس "أنها لن تساعد على قيام أي كيان جديد في غزة".

وقال المشاركون أن الحوار المطوّل الذي جرى بين تيار فتح الإصلاحي ووفد حركة حماس في القاهرة الشهر الماضي ما كان ليصل إلى مرحلة التفاهم دون مباركة من مصر.

وقال دحلان أن تلبية احتياجات غزة، وهي قطاع ساحلي مزدحم يقطنه مليونا فلسطيني، تشكل تحديات كبيرة، وبيّن أنه جمع اموالًا لتجديد معبر رفح الذي يعتبر بوابة غزة إلى العالم من خلال مصر، وأنه تلقى ضماناتٍ مصريةٍ بفتح المعبر في نهاية أغسطس المقبل، وأضاف أن "كل من يرغب بالسفر سيتمكن من السفر".

يذكر أنه على مدى العقد الماضي، لم يفتح معبر رفح إلا بشكل متقطع بسبب الحصار، وينتظر الآلاف من سكان غزة حاليًا على أمل السفر إلى الخارج للدراسة أو العمل أو تلقي الرعاية الطبية.

النائب دحلان أوضح أن دولة الإمارات وعدت بتقديم مبلغ 100 مليون دولار لبناء محطة توليد الكهرباء على الجانب المصري من الحدود، وبمجرد اختيار المكان المحدد سيتم الشروع في العمل الذي من المتوقع أن يستغرق 18 شهرًا.

عانى سكان غزة في السنوات الأخيرة من انقطاع التيار الكهربائي بسبب الحصار، ووصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي مؤخرًا إلى 20 ساعة في اليوم، وأرسلت مصر الوقود إلى محطة توليد الكهرباء الموجودة في غزة في الأسابيع الأخيرة وذلك كجزء من التفاهمات.

تحدث مسؤولون من حماس عن الاتفاق، وأوضحوا أن حماس ستبقى مسئولة عن الأمن في غزة، بينما يتولى النائب دحلان جمع الأموال والدفاع عن غزة في الخارج.

يذكر أن دحلان لم يعد إلى غزة منذ استيلاء حماس عليها في العام 2007، وفي الأشهر التي سبقت الاستيلاء على غزة، خاضت قوات السلطة معارك في شوارع في غزة مع حماس، ووفقًا للنائب لدحلان، لم تحصل عائلات 700 شخص قضوا من الجانبين في المعارك على أية تعويضات.

ومن المقرر أن يبدأ صرف الأموال لهذه العائلات قريبًا من صندوق تعويضات مدعوم من الإمارات العربية المتحدة بقيمة ملايين الدولارات، في محاولة لتهدئة النفوس حسب التقاليد القبلية، في إطار المصالحة المجتمعية التي انطلق قطارها في غزة اليوم، ومن المتوقع أن يعود العشرات من مساعدي دحلان الرئيسيين من المنفى كجزء من التفاهمات، أما النائب دحلان فقال إنه سيبقى في المنفى، وأضاف "من الأفضل لغزة أن أبقى في الشتات، وأن أتقرب لكل من يمد يد العون لها".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق