الشهيد البطل  أحمد موسى

26 يوليو 2017 - 07:31
صوت فتح الإخباري:

الشهيد  أحمد موسى إبراهيم الدلكي، هو أول شهيد لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، وقائد أول دورية عسكرية لتفجير نفق عيلبون الذي شيدته إسرائيل لنقل مياه نهر الأردن لري مشاريعها الزراعية والحيوانية.

 

الدلكي من مواليد قرية ناصر الدين قضاء طبريا عام 1917، من عشيرة الدلالكة التي عرف عنها التصدي والمقاومة للانتداب البريطاني والاستيطان الصهيوني؛ شارك في ثورة 1939 وأسهم في الدفاع عن قرى الجليل الشمالي.

 

هاجرت عائلته عام 1948 بعد أن حلت النكبة بالشعب الفلسطيني، واستقر بهم المقام في الأردن في منطقة الشونة الشمالية المحاذية لنهر الأردن، الأمر الذي ترك عنده شعوراً كبيراً بالإحباط وهو يشاهد عشرات الآلاف من أبناء شعبه يهجرون من مدنهم وقراهم بعد أن تم اقتلاعهم من أرضهم ومنازلهم وتم نسفها وإزالة أكثر من أربعمائة قرية فلسطينية عن الأرض.

 

متزوج وله تسعة أولاد، أربعة من الذكور وخمس من الإناث، ويعد من أوائل المنتمين إلى حركة «فتح» مع أبناء عمومته حيث بلغ عددهم ثمانية شارك خمسة منهم في عملية تفجير نفق عيلبون أول عملية عسكرية لحركة فتح في كانون الثاني 1965، والتي شارك فيها الشهيد أبو فتحي أبو الهيجاء،  وكانت بإشراف وتخطيط المناضل أبو حميد السويطي والذي بلغ التسعين من عمره الآن ويقيم في مدينة إربد.

 

اختار مجموعته في شهر سبتمبر 1964 والتي قامت بإرسال المعلومات المطلوبة إلى القيادة في دمشق في شهر نوفمبر 1964 والتي طالبتهم جميعاً بالتوجه إلى سوريا حيث تلقوا دورة تدريبية مكثفة على المتفجرات وزرع الألغام وكيفية التحكم بساعات التوقيت واستمرت الدورة مدة خمسة عشر يوماً عادوا بعدها إلى الأردن بانتظار التعليمات لتنفيذ أول عملية عسكرية والتي ستحمل البيان رقم واحد معلنة انطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة بعد النكبة.

 

تحركت المجموعة من منزل أحمد موسى مساء الخميس الموافق 28/12/1964 بعد الساعة السابعة مساءً حتى وصلوا إلى النهر الذي كان منسوبه مرتفعاً بسبب غزارة الأمطار.

 

أصدر قائد المجموعة أحمد موسى أمراً إلى حسن الدلكي وهو سباح ماهر بعبور النهر لاستطلاع إمكانية العبور.

 

عاد قائلاً إن هناك إمكانية للعبور لكن بصعوبة كبيرة، ولما كان هناك بعض الأخوة لا يجيدون السباحة أصدر لهم أمراً بالعودة ولم يبق من المجموعة إلا خمسة أشخاص يجيدون السباحة وهم جميعاً أبناء عمومته.

 

بعد تدارس الوضع قرروا العبور عن طريق جسر المجامع على الساعة الخامسة من مساء يوم الجمعة 29/12/1964.

 

بعد اجتيازهم النهر واختبائهم نهاراً وسيرهم ليلاً، التقوا بالدليل الذي كان بانتظارهم داخل الأرض المحتلة، والذي ساعدهم بالوصول بتاريخ 31/12/1964 إلى المنطقة التي سيتم تنفيذ العملية بها، فقام وحش ابراهيم الدلكي بزرع المتفجرات داخل نفق عيلبون وتم ضبط ساعة التفجير على الساعة الثانية عشرة ليلاً في منتصف الوقت الفاصل بين عام 1964 وعام 1965، ثم عادوا باتجاه النهر وانقسموا إلى مجموعتين أخذت كل مجموعة طريقاً تختلف عن طريق المجموعة الأخرى، وعند وصولهم إلى الحدود الأردنية سُمع دوي انفجار هائل اهتزت له المنطقة بأسرها.

 

تعرضت المجموعة الثانية المؤلفة من أحمد موسى ومحمد عبد الله لإطلاق نار أصيب موسى فيها إصابة قاتلة في القلب أدت إلى استشهاده فوراً في اليوم الأول من عام 1965.

 

جرى تشييع جثمانه بعد صلاة العصر في المنطقة نفسها، وأصدرت حركة «فتح» بيانها الأول الصادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة معلنة انطلاقة العمل العسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي والذي اعتبر تاريخه بداية انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق