• طولكرم
    27°
  • اريحا
    30°
  • بيت لحم
    27°
  • نابلس
    27°
  • رام الله
    27°
  • الخليل
    27°
  • القدس
    27°
  • رفح
    31°
  • غزة
    31°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.53
4.97
3.95
0.19

سياسة "الفرم العباسي لحجب العقل"!

19 يوليو 2017 - 11:18
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

بقرار "قراقوشي" اقدم محمود عباس "رئيس سلطة الحكم المحدود" في شمال بقايا الوطن، وتحت رعاية الأمن الاسرائيلي، على أمر نائبه العام بحجب عشرات المواقع الاعلامية، مهددا مزودي خدمة الانترنت ما لم تستجب لأمره الخاص، بعد أن كلف جهاز مخابراته بقيادة "الكابتن" ماجد فرج لحصر كل موقع اخباري واعلامي يلاحق الصفقة التنازلية عن "المقدس الوطني"،  سياسيا ودينيا، والتي بدأت ملامحها تظهر الى العيان، خاصة في قضايا تهويد القدس والمسجد الأقصى، والتنازل عن ما يقارب من الـ"8" % وأكثر من أراضي الضفة للمساعدة في توسيع رقعة التهويد في الضفة وتحقيق رغبة المستوطنين في اقامة زيفهم بـ"يهودا والسامرة"..

الصفقة العباسية لم تعد سرا، مهما تذاكوا على الشعب الفلسطيني، وليس سرا أن أمين "سر تنفيذية عباس" تحدث في مجالس خاصة، عن ما طالبهم به الرئيس ترامب، وأن المعارضة لمطالبه ستكون صعبة جدا.. وسيتم قريبا كشف حقيقة ما تم تقديمه أمريكيا لعباس ووفده، دون روتوش..

فرقة محمود عباس، تعلم يقينا أن "صفقة المعلم" التنازلية لتمريرها، تستوجب القيام بمجموعة اجراءات لحجب الحقيقة السياسية عن الشعب الفلسطيني، هكذا أوهمهم جهاز "الخدمة السرية للمخابرات المركزية الأمريكية -  مخابرات عباس سابقا"، كما سبق أن أوهمت أجهزة أمنية مصرية الرئيس المصري السادات بعد ذهب بعيدا في المس بأسس ثوابت الموقف القومي المصري، فأقدم على ما عرف بـ"مفرمة السادات"، حيث لاحق كل من نطق معارضا لأفعاله التي رفضها شعب مصر..

عباس يحاول تكرار مشهد "الفرم الساداتي" عبر سلسة اجراءت متلاحقة لكل من يقول له "لا تذهب بعيدا في التنازل عن ثوابت المقدس الوطني"، و"حذار من تدميرك الشرعية الوطنية"، و"تذكر أنك رئيس لشعب وليس موظف عند آخرين يأمرونك فتطيع"، وأن "حائط البراق" و"فخر القضية والثورة الأسرى والشهداء هم خطوط لا يجرؤ أي كان المس بها"..

عباس قرر حرمان مئات من الموظفين والنواب ووزراء ومتقاعدين، من حقهم المالي، مستلهما اجراءا لم يقدم عليه سوى نظام فاشي في زمن اسود، ضمن نصيحة "موسادية في غرفة التنسيق الأمني"، ان "المال هو سلاح خطير" استخدمه اما اغراءا أو عقابا..وتلاها طرد وتقاعد اجباري، والبدء في تركيع الأسرى عبر قطع رواتب البعض والتهديد بقطع جديد، بعد أن نجح اضراب الكرامة وكسر أنفه وزمرته التي تآمرت على الاضراب..

عباس يهدد  ما يقارب الـ150 ألف موظف مدني وأمني بحقهم الشرعي ودخلهم الوحيد، كونهم لم يكونوا طرفا في صفقات مشبوهة، بل ويهدد فصائل بوقف حقها القانوني في موازنة منظمة التحرير لكل من لايطأطا الرأس لقراراته "الدنكوشيتية"..

عباس وفرقته، والتي قريبا سيكتشف أنها ليست على "قلب عباسي واحد"، كون البعض منهم بدأ يدرك تماما أنه "قلب سياسي معطوب" لن يصل بهم ومشروع اسموه وطنيا بر الأمان، بدأوا يعيشون حالة من حالات "الهستريا" نتيجة لقاء بين قيادة حماس الجديدة وتيار الاصلاح في حركة فتح، لقاء لم يكن ضمن "توقعات الفرقة العباسية"، خاصة بعد تقارير "الكابتن ماجد"، التي طمأنت عباسهم بأن يضع في "بطنه بطيخة صيفي"، فلا لقاء ولا يحزنون وفقا لتنسيق مع "الامارة القطرية"..الى أن أفاقوا على "هول الصدمة الكبرى"..فكانت "حركة الهستيريا العباسية للفرم والحجب والمطاردة"..

اجراءات لم يقف معها سوى كل مرتش سياسيا وماليا ومستفيد من "مخزن عباس المالي"، أو مرتعش وخائف من قطع راتب او طرد من وظيفة أو اعتقال أما من أمن الاحتلال أو أمن عباس ضمن "تنسيق منظم" لملاحقة كل رافض للمحتل الاسرائيلي والمتسلط الارهابي العباسي..

عباس ومخابراته وتابعه أحمد، أمروا شركات لحجب مواقع..لكنهم عجزوا أن يأمروا الشعب بعدم متابعة ما حجب، وللمزيد ليت عباس يسأل مكتبه وأحفاده هل تقرأون "المحجوب"، أويسأل جهازا أمنيا تابعا له غير جهاز الكابتن ماجد والضابط "هب الريح"، هل انخفضت نسبة المتابعة لـ"المحجوبين" أم حدث العكس..وقبل كل ذلك ما أثر قرار "الغباء المحجوبي" على مظهر حكم يعيش حالة ارتعاش "غير مسبوقة"..

ومجددا نؤكد  لعباس وأمنه ومؤسسته القمعية "الحجب أمرا وآمرين الى زوال"..وقريبا الشعب من سيأمر بحجب النور عن "زمرة ضآلة"..وإن غد لناظره قريب يا "حودة وميمي وريري"!

ملاحظة: مركزية فتح لم تجرؤ أن تصدر بيانا لأنها لا تستطيع أن تتجاهل عملية القدس البطولية، فإما تستجيب لبيان ناطقها باعتبارها جريمة حرب كما بعد لحظات، وعباس يعلم ثمن أي اشادة بها، أو إدانة العملية كما أمره "المعلم"..فاختار "الخرس" حلا وسطا!

تنويه خاص: ابداع عباسي جديد، بعد فشله المدوي لتحقيق مصالحة وطنية اختار أن يمارس مصالحة زوجية..سقط بالأولى ولكنه نجح بامتياز بالثانية..يبدو أننا أمام ظاهرة "المختار العام"..مبروك!