• طولكرم
    21°
  • اريحا
    21°
  • بيت لحم
    21°
  • نابلس
    21°
  • رام الله
    21°
  • الخليل
    21°
  • القدس
    21°
  • رفح
    16°
  • غزة
    21°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.49
4.92
4.11
0.2

حماس بين "حق الوفاء" لقطر..و"خطيئة الموالاة"!

18 يوليو 2017 - 10:01
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 من باب الظلم الانساني أن يطالب أي كان، قوة أو دولة أو حزبا حركة حماس بقطع مجمل علاقاتها فورا مع امارة قطر، ليس لكون تلك الامارة بلدا للخير السياسي، بل هي مصنعا للشر السياسي منذ انقلاب 1995،  لكن هناك اعتبارات متعددة تحكم قرار حماس في عدم المسارعة للاستجابة لمن يطالبها بإنهاء تلك "العلاقة الآثمة"..

علاقة نظام "الانقلاب القطري" بحركة حماس لم يبدأ عام 1995 مباشرة، عندما اطاح الإبن حمد بأبيه خليفة بمساعدة أمريكية اسرائيلية، وتولي كلا البلدين "حماية الانقلاب الجديد"، لكن العلاقة الآثمة،  بين حماس كحركة اخوانية ونظام الانقلاب القطري، اخذت تنمو بالتوازي مع التطورات السياسية في اسرائيل، خاصة بعد اغتيال اسحق رابين كمقدمة للخلاص من اتفاق أوسلو، وقطع الطريق لوضع نهاية للاحتلال مقابل تعزيز مكانة منظمة التحرير..

التوازي هنا، كان يتطلب فتح علاقة مميزة بين نظام الانقلاب القطري وحماس كما جماعة الإخوان، لما تمثله من حركة موازية للتمثيل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني..وهذا كلام اعترف به حكام قطر، خاصة بعد أن قامت امريكا بوصف حماس بالارهاب وقطر داعمة له، ففتح بعضهم الخزائن ليعلنوا، أن العلاقة مع حماس جاءت بطلب أمريكي وتنسيق اسرائيلي..

لذا لا جديد في القول أن "اصل العلاقة هو إثم سياسي" لترتيب " تدمير الشرعية الوطنية الفلسطينية بعيدا عن  أي "نوايا" ، وهو ما تم عمليا ترتيبه بعد الخلاص المركب من مؤسس الكيانية الفلسطينية الجديدة وزعيمها الخالد ياسر عرفات، وتنصيب محمود عباس بديلا، ما فتح الباب واسعا لتنفيذ مخطط تدمير الشرعية عبر "انتخابات 2006".. وهذا لم يعد سرا..

ومنذ الانقلاب الذي تم بمعرفة وبمساهمة من عباس، بدأت قطر تصبح الراعي الرئيسي لحركة حماس، دعما ماليا بلا حدود، وبناء مشاريع تعزيز لحماس في قطاع غزة، ثم استضافة قيادتها بعد أن "باعت حليفها في الممانعة سوريا" بناء على طلب "الجماعة الأم" اعتقادا أن مخطط امريكا لتقسيم المنطقة وتنصيب الجماعة قادم..

قطر عمليا هي الراعي الاقتصادي والمالي وبعض السياسي الرسمي لحماس، ولذا يصبح من الصعب جدا أن تعلن "الخلع السياسي" عنها كما فعلت سابقا مع الاردن ثم سوريا ونسبيا مع ايران (المستوى السياسي أما العسكري فلم يهتز بل تعزز)..

ومنذ قرار "الرباعية العربية" بقطع حبل الوصل السياسي مع الامارة القطرية، بشكل مفاجئ وسريع جدا، دخلت حماس في "ورطة جديدة" لم تكن ضمن أي من حساباتها، خاصة وهي التي اعتقدت أن "باب العالمية" فتح لها على مصراعيه بعد وثيقة التجميل السياسي، فالبعض العربي طالبها فورا بالقطع مع "إمارة تمويل الارهاب"، حتى أن وزير خارجية السعودية ذهب به "الحماس" الى اعتبارها حركة "ارهابية"، قبل أن يتراجع تحت ضغط مصري..

بالتأكيد، موقف حماس من قطر، ليس كما هو من سوريا حيث خلعت وانتقلت من خندق الى خندق في ساعات محدودة، كما تفعل الآن مع ايران سياسيا والبحث عن "تعبيد طريق التوبة الى سوريا" بعد سقوط مؤامرة تدمير سوريا التي كانت الجماعة الإخوانية وحلفاء حماس تركيا وقطر ركنا مركزيا بها..

حماس لن تخلع من قطر قبل ترتيب شامل لوجود قيادتها في الخارج، فلا مكان لهم حتى تاريخه سوى الدوحة، مع عدم رغبتهم جميعا بالعودة الى قطاع غزة، بتبريرات غير منطقية، وليتهم يتذكرون تجربة الخالد أبو عمار عندما اختار العودة الى أرض الوطن رغما عن  كل من طالبه بغير ذلك..

ولذا فليس منطقيا من الآن الضغط على قيادة حماس اعلان "فك الارتباط" بالامارة القطرية، وليس منطقيا الغضب من اظهار بعض مظاهر "الوفاء" من أنصار حماس في القطاع للإمارة الراعية، حتى لو كان "تعاطفا آنيا"، لكنه مفهوم الى حد ما..

 لكن ما ليس مفهوما تلك المغالاة التي بدأت تظهر في "اعلان الوفاء" أو بالأدق "الولاء" للإمارة القطرية، وتستغل أي مناسبة لتسيير مظاهرات "العرفان والشكر" لقطر في قطاع غزة، وهو ما قد يفتح بابا ليس في مصلحة أهل القطاع، فالمغالاة في "المولاة" يبدو وكأنه تحدي لدول الرباعية، وفي المقدمة منها مصر، ما قد يعكر "أجواء" الزيارة الايجابية والتي حملت آمالا عريضا لإنهاء حصار قطاع غزة المركب، وقطع الطريق على حرب عباس - نتنياهو المشتركة..

ليس مطلوبا من حماس أن تدير الظهر لقطر كما سبقت مع دول قدمت لها الدعم والرعاية، ولولا تلك الرعاية لما كانت حماس أصلا، وهم يعلمون جيدا تلك الحقيقة، لكن الاصرار على التظاهر المستمر يعيد التذكير بما حدث من حماس وأنصارها بالمظاهرات المؤيدة للجماعة الإخوانية بعد ثورة 30 يونيو، مظاهرات كان لها ان تنهي أي علاقة مستقبلية بين مصر وحماس..ولا يجب نسيان أن البعض طاالب في حينه ادراج حماس في قائمة الارهاب، وهو ما رفضته القيادة المصرية، حرصا على القضية الفلسطينية وليس غيره..

هل تضع حماس خطا فاصلا بين "الوفاء" وبين "الموالاة"..ذلك ما يجب أن يكون خدمة لوطن وقضية وشعب، وايضا لحركة حماس نفسها ومستقبلها في المشروع الوطني الفلسطيني!

ملاحظة: عدم اعلان النائب العام لسلطة عباس عن أسباب حجب المواقع الاخبارية، والاكتفاء بممارسة الارهاب سريا يضع علامة سؤال عن شرعية النائب العام..فأن يستبدل القانون الأساسي وقانون حقوق النشر والمطبوعات بأمر أمني أو رئاسي يعني أنه بات خارج القانون..وتلك مسألة تستحق التفكير يا أحمد!

تنويه خاص: سقط الضابط ماجد فرج سقطة قد تكون نهاية طموحه في السباق نحو وراثة عباس بعد الإشادة الأمريكية "غير المسبوقة" بخدماته..أن يتطاول على مصر وينشر بيانا باسم رئاستها فتلك هي بداية النهاية ..هذه مصر يا كابتن مش اللي بالك!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق