• طولكرم
    27°
  • اريحا
    27°
  • بيت لحم
    27°
  • نابلس
    27°
  • رام الله
    27°
  • الخليل
    27°
  • القدس
    27°
  • رفح
    27°
  • غزة
    27°
الدولار الامريكي
الدينار الاردني
اليورو
الجنيه المصري
3.51
4.95
4.19
0.2

مجزرة الرواتب تصيب السوق الغزي بحالة من الموت السريري

13 مايو 2017 - 03:00
صوت فتح الإخباري:

يعاني السوق الغزي في هذه الأيام من حالة أشبه بالموت السريري، بسبب مجزرة الرواتب التي ارتكبها محمود عباس بحق موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، باتت الحالة الاقتصادي للسوق الغزي تعاني من ركود غير مسبوق.

حيث أن السوق المحلي يرتكز في القطاع على رواتب أكثر من 50 ألف موظف في السلطة الفلسطينية؛ لكن الحركة الشرائية عقب الخصومات على رواتبهم والتي تقدر بـ 30% لم تعد كما كانت عليه سابقاً لكونِ المبالغ المخصومة تشكل حجم المبيعات والمشتريات.

فالمراقب للأسواق هذه الأيام يرى كيف تتردى حالة البائعين والسوق بشكل مستمر الأمر الذي أضحى يهدد لقمة عيش الكثيرين .

فالمواطن محمد أبو صفية صاحب محل لبيع الملابس يقول لـ " صوت فتح ":" أصبحنا أشبه بالعاطلين عن العمل ، لا أحد يقترب من محلاتنا نظراً لسوء الوضع الاقتصادي فالجميع يعلم أن السوق الفلسطيني يتحرك بنزول رواتب السلطة ولكن مع الخصومات التي طالت العاملين في السلطة في قطاع غزة بات الوضع صعب جداً "، مشيراً إلى أن السوق الغزي يعاني من ركود في حركة الشراء.

من جانبه يقول المواطن حسن ربيع أن محمود عباس لم يجنِ على موظفي السلطة في غزة وحدهم بل جنا على كل شرائح المجتمع التي تعتبر رواتب السلطة هي "دينامو" السوق ،لافتاً إلى أن رواتب حكومة غزة محصورة في 50% وبالتالي لا تمثل أي تغيير على السوق الغزي.

أما البائع أبو شادي وهو صاحب "بسطة " لبيع الأدوات المنزلية يقول:" كما ترى كل ما نستفيده في خروجنا لطلب الرزق هو حرارة الشمس وبضع شواكل لا تلبي الحاجات اليومية لعائلاتنا فغزة منكوبة دون خصومات ومجازر في رواتبها ،فما بالك بعد هذه القتل المتعمد الذي يمارسه عباس بحق أهل غزة".

فيما يرى إبراهيم عليان أن رواتب السلطة خلال الشهرين الماضيين لم يستفيد منها السوق وحركة الشراء سوى في سداد الالتزامات المالية التي تراكمت على الموظفين بسبب الخصم وتأخر صرف الرواتب ، موضحاً أن إذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه ستنفجر غزة في وجه الجميع.

في السياق ذاته قال رئيس العلاقات العامة في الغرفة التجار ماهر الطباع إن قيمة رواتب موظفي السلطة تتجاوز 50 مليون دولار؛ حيث تضخ هذه المبالغ شهرياً للقطاع المصرفي والتجاري في غزة ،مؤكداً على أن الخصومات ستؤثر على حياة الموظفين اليومية، لأن الموظف لن يستطيع سداد ما عليه من التزامات سواء لمرابحات وقرض للبنوك، أو حتى تسديد ما عليه من التزامات كفواتير المياه، والكهرباء، وفواتير الجوال، وتلبية الاحتياجات الأساسية.

من جهة أخرى أكد المختص في الشؤون الاقتصادية حامد جاد أن الحركة الشرائية تراجعت  مقارنة مع الشهور الماضية التي كانت تشهد حراكاً تجارياً غير مسبوق ، لافتاً إلى أن رواتب الموظفين تعدُ المحرك الاقتصادي الأبرز في أسواق غزة  حيث تعتمد الأسواق بدرجة أساس على التجارة الداخلية.

ويتابع جاد :" هناك حالة من الشلل في كافة القطاعات بما فيها قطاعي الملابس والسياحة عادة ما ينشطان في الأيام الأولى من كل شهر"، معتبراً أن مبررات السلطة الفلسطينية بوجود أزمة مالية تعاني منها، إلى جانب حصار مالي، وضغوطات دولية دفعتها لخصومات على رواتب موظفي السلطة بغزة هي مبررات ضعيفة وغير جدية.

في ذات الشأن حذر رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك من تأثير هذه الخصومات على التجارة الداخلية في غزة ، مبيناً أن للقرار تداعيات “كارثية، على القطاع الخاص، والقوة الشرائية.

وأوضح الحايك أن المبالغ التي خصمت على الموظفين التي تقدر بنسبة 30% هي “حجم المبالغ التي كانت تدور عجلة الاقتصاد في السوق الداخلي بغزة، مؤكداً أن رجال الأعمال والمستوردين قرروا عدم مديونية الموظفين العموميين نتيجة القلق الذي ينتابهم من عدم سداد ما عليهم من التزامات مالية، سواء للبنوك أو المحلات التجارية.

وتشهد الأسواق منذ مجزرة الرواتب حالة من الركود التام، في وقت تزداد تخوفات التجار من عدم قدرة الموظفين على سداد ما عليهم من ديون مسبقة، وهو ما سيكبدهم خسائر مالية كبيرة، وسيهدد رأس مالهم.

يذكر أن هذه الخصومات تأتي في وقت يعيش قطاع غزة أزمات اقتصادية مركبة في ظل الحصار المفروض منذ عشر سنوات؛ حيث ارتفعت معدلات البطالة لـ 60%، وفقاً لتقرير أصدره البنك الدولي مع نهاية عام 2016.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق