اغتيال الطفولة.. "يونيسف" تطالب بوقف استهداف أطفال فلسطين

10 فبراير 2019 - 18:34
صوت فتح الإخباري:

 لم يكنْ طابورُ الصباحِ في مدرسةِ الطفلِ حسن شلبي كعادتِه مليئاً بالحيويةِ والنشاطِ بل خيَّمَ عليه الحزنُ وكَسَتْهُ دموعُ الطلابِ حرقةً على فراقِ زميلهِم حسن الذي قتلتْه قناصةُ الاحتلالِ بدمٍ باردٍ أثناءَ مشاركتهِ في مسيراتِ العودةِ السِّلْميةِ على الحدودِ الشرقيةِ لمدينةِ خانيونس.

وودع أهالي قطاع غزة أمس السبت، الشهيدين الطفل حسن إياد شلبي "14 عاماً"، والفتى حمزة اشتيوى (18 عامًا)، بعد استشهادهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في جمعة " لن نساوم على حصارنا".

أصدقاء الطفل حسن شلبي عبروا عن صدمتهم من فقدانه، فهو الفكاهي الخفيف، الذي كان يضحك الجميع، والآن يبكي الجميع عليه، فقد قُتل بدون أي ذنب، سوى أنه كان متواجدًا في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وجوهٌ بريئةٌ وملامحُ طفولةٍ شاخَتْ قبلَ أوانِها وحملَتْ قلوبُها سراباً من الحزنِ بعدَ أنْ شرِبتْ رصاصةُ الغدرِ الإسرائيليِ نهْرَ الحياةِ من رُوحِ الطفلِ حسن وسرقَتْ ابتسامتَهُ التي كانت تزيِّنُ فصلَهُ ووخطفَتْ روحَ الفكاهةِ التي شاركَها أصدقاءَه.

منظمةُ الأممِ المتحدةِ للطفولةِ "يونيسيف" عبرت عن عميق حزنها إزاءَ استشهادِ الطفلين، وطالبت بإنهاءِ استهدافِ الأطفالِ في فلسطين.

وقالت المنظمةُ، إن ظروفَ استشهاد الطفلين لا تزالُ قيْدَ "التحقق".

اغتيالُ الطفولةِ كلمتانِ كُتِبَتَا على سبورةِ فصلِ حسن لعلها تطرقُ جدرانَ خزانِ الصمتِ الدوليِّ الذي يشاهدُ الطفولةِ الفلسطينيةِ تُنتهَكُ ويكتفي بالشجبِ والإدانةِ لمحتلٍ لا يعرفُ إلا لغةَ العنفِ والدمِ ضارباً جميعَ القوانينِ والأعرافِ الدوليةِ عُرضَ الحائط.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق