إهمال السفارة يُسرَّع في بتر قدم شاب :

صحفي فلسطيني يفتح النار على سفارة فلسطين في القاهرة

31 يناير 2019 - 22:33
صوت فتح الإخباري:

دائما وأبدا يدفع المواطن ضريبة عبث وقرارات الساسة، فخلال ما تسمّى "بمسيرات العودة" وقع المئات من الشباب ضحايا هذه القرارات العبثية، فقد تم دعوة الجميع التوجه للحدود والاحتكاك مع الاحتلال، مما سبب إصابة المئات من الشباب وفقد العشرات أقدامهم، ناهيك عن سقوط الشهداء.

قصص عديدة مؤلمة وموجعة تمر علينا مرور الكرام وكأن العنصر البشري لدى قادة وساسة فلسطين بات غير مهم ولا يعني لهم شيء، الصحفي أدهم الحجار كان من بين العديد من الإصابات الذي أصيب في هذه الأحداث، حيث كانت الاصابة في  6/4/2018 بطلق ناري في المفصل، مما أدى إلى تـهتّك في مفصل القدم، ونقله إلى مستشفى دار الشفاء بغزة، وهناك لم يتم تقديم الخدمات المطلوبة جيداً له.

بقي أدهم على مدار أربعة شهور دون تقديم شيء بخصوص قدمه، حتى بات يفقد الأمل. فيما بعد طالب أدهم بتحويله  للعلاج  في الخارج، ولم يحصل على هذا النموذج، مما دفعه التوجه إلى جمهورية مصر العربية للعلاج  وهنالك تم إصدار نموذج رقم واحد له، ولكن للأسف كانت التحويلة إلى الضفة الغربية.

وقد قام الشاب أدهم الذي كان متواجد جمهورية مصر العربية بالتواصل مع دائرة العلاج بالخارج وطالبهم بتغير التحويلة من الضفة إلى مصر.

حيث طالبت دائرة العلاج بالخارج أدهم التوجه الى السفارة، وقام بتحويل ملفه إلى الملحق الطبي بالسفارة عن طريق صديق له، وتأتي الصدمة عندما تم مراجعة السفارة حيث أجابوه بكل سخافة ولا مبالاة عن "فقدان ملفه"!

أعاد أدهم إرسال الملف من جديد مرة ومرتين ولم يتم الرد عليه حتى هذه اللحظة.

الشاب الذي يشبه زهور الورد، باتت قدمه تزداد سوء ويعيش تحدي مع الزمن، فكلما مضى الوقت عليها دون علاج، أصبحت أقرب الى البتر .

أدهم لم يكن أول حالة فلسطينية غزية .. إن ظاهرة الشباب التي باتت تسير بقدم واحدة أو بلا أقدام ملأت أنحاء القطاع بغزة، هؤلاء الذين ما أدى إلى حالٍ هذا أكثر من حالة الإهمال والجهل والعبث التي يفرضها عليهم أصحاب القرارات.

عشرات الجرحي لدينا اسماؤهم تقدموا لنا بشكاوى على السفارة وقسم التحويلات بالخارج بسبب عدم جدية التعامل معهم وعدم الاهتمام بهم بتاتاً ..

فعلى سبيل المثال، إن حالات التقصير والتخاذل التي تفرضها السفارة الفلسطينية في جمهورية مصر العربية لم تعد تُحتمل، فيكفي الأسلوب غير الإنساني الذي يقوم به أعضاء السفارة الفلسطينية أثناء التعامل مع المغتربين الفلسطينيين بمصر، وكأن السفارة باتت تعمل فقط لصالح الضفة وعناصرها، وأما أبناء قطاع غزة فهي ليس لها شأن بهم. هذا والواضح أنّ حالة الفصل بين الضفة وقطاع غزة تطبقه سفارة فلسطين في مصر حرفياً!

كما ترفض السفارة التدخل لدى المستشفيات بمصر وترفض تقديم مساعدات مالية للجرحي تحت مبررات عده ..

وعليه .. فهل مطلوب من الشاب الصحفي الفلسطيني أدهم الحجار أن يُبتر قدمه؟! هل هنالك من هو معنِي ويسعى بتحويل أكبر عدد ممكن من شباب غزة للسير على عكاكيز أكثر من كل هذا ؟!!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق