حماس: نحترم دحلان ونتعامل معه ككل الأطياف الفلسطينية.. وعباس يُفشل الدور المصري

16 يناير 2019 - 19:09
صوت فتح الإخباري:

قال الدكتور يحيى موسى، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس): إن ملف المصالحة ينتظر رصاصة الرحمة من "عباس"، مضيفاً: "لم تبقَ هناك مصالحة عندما يتخذ قراراً غير شرعي بحل المجلس التشريعي، لا يوجد مصالحة عندما يحاصر قطاع غزة، عندما يمنع حقوق الموظفين ويمنع المريض من حقه في الدواء، هو بذلك أنهى المصالحة، ويتحمل مسؤولية تعطيلها بنفسه".  

وعن التراشق وتبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس بتعطيل المصالحة، أكد "موسى" بأن من يملك المقدرات والقرارات، ويعطي الشرعيات، ويسيطر على المال، ويُمكن من كل شيء على الأرض الفلسطينية هو المسؤول، متمماً: "الاحتلال منذ 2006 سلم كافة المقدرات لعباس"، وفق تعبيره.  

وبالانتقال إلى الدور المصري في ملف المصالحة قال: لا يمكن لمصر أن تكون ملكية أكثر من الملك، في النهاية هناك بوابة هي أبو مازن، ولذلك عندما لا يتجاوب مع الجهود المصرية، ماذا للمصريين أن يفعلوا، هم يبذلون جهداً، ولكن عباس دائماً يفشله، كل ما يجري يتحمل مسؤوليته عباس"، على حد قوله. 

وحمل بدوره مسؤولية كل ما يجري للشعب الفلسطيني للرئيس عباس، بما في ذلك الانقسام بين السلطة وحماس، والانقسام داخل حركة فتح، وتعطيل منظمة التحرير والتنسيق الأمني، مضيفاً: حماس هي الحكومة الشرعية بحسب الانتخابات، لكن الاحتلال عطل ذلك متواطئاً مع الإقليم ومع قوى الاستعمار العالمي، التي قبلت أن تنقلب على الديمقراطية وتسلم زمام الأمور لأبو مازن، على حد قوله. 

من يتكفل مالياً بغزة؟

ورداً على تصريح رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله الذي أكد أن السلطة لا تقوم بأي إجراءات تجاه قطاع غزة، وأنها تنفق 100 مليون دولار شهرياً عليها، طالبه "يحيى موسى" بنشر بيانات وزارة المالية حول تفاصيل ما ينفقه على غزة، وكم الموارد التي تعود عليه من غزة. 

وعن عدم تلقي موظفي حماس رواتبهم كاملة برغم الجباية من قطاع غزة، أوضح الأمر قائلاً: رواتب السلطة ليست من الضرائب التي تُجبى من قطاع غزة، ولا من داخل الضفة الغربية، 70 % من رواتب السلطة، تأتي من المقاصة عبر الاحتلال، وهذا الذي يأتي من الاحتلال تأخذه رام الله. 

وأردف: "ما يقارب 12 شركة كبيرة مثل جوال والوطنية وشركات التأمين كلها تأخذ منها السلطة ضريبة الدخل في رام الله وليس في غزة، الجزء الآخر من الضرائب الداخلية التي تمثل حوالي (15- 20 %) أيضاً تأخذها رام الله، إذاً عملياً أغلب الضرائب سواء من رام الله أو من غزة، تذهب إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.

محمد دحلان وتياره الإصلاحي 

قال الدكتور يحيى موسى عن علاقتهم مع محمد دحلان: "إذا كان محمد دحلان فلسطيني وأنا فلسطيني سوف أتعامل معه، نحن نحترم ونتعامل مع كل الأطياف الفلسطينية بدون استثناء، ونتعامل معه حسب ما يقدم نفسه، فإن قدم نفسه باسم فتح نتعامل معه، وإن نظم لنفسه حزباً سياسياً خاصاً به سنتعامل معه، لسنا من نحدد كل طرف ماذا يكون، بل هو من يحدد نفسه، ونحن نتعامل معه على هذا الأساس". 

مسيرات العودة

وعن استمرار مسيرات العودة رغم التكلفة الكبيرة من الشهداء والجرحى، قال: سلكت منظمة التحرير الفلسطينية طريق الخنوع وطريق التنازل والاستجداء، والتباكي على منابر الأمم المتحدة، والنتيجة لم يحرروا شبراً واحداً من أرض السلطة، نحن لا نتمنى لشعبنا الضرر ولكن ضريبة الحرية دائماً ما تدفعها الشعوب، ومن حقنا نحن أن ندافع عن أنفسنا من أجل الحرية بكل السبل.

وأضاف: نحن تحت الاحتلال، وأي شعب يريد أن يتخلص من الاحتلال، يجب أن يُضحي من أجل ذلك الخلاص، ولذلك ما يقع علينا من جرائم وقتل ومن جرح وهدم يتحمل مسؤوليته الاحتلال؛ لأنه هو القوة الباطشة العنصرية التي تمارسه". 

لا مفاوضات مع الاحتلال 

ورداً على التصريحات الإسرائيلية التي تشترط إدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة مقابل الهدوء، قال موسى: كلام الاحتلال لا قيمة له، وهو يقع في إطار المزايدات في الحملة الانتخابية التي تقودها الأحزاب "الصهيونية" المختلفة.

وأكد القيادي في حركة حماس على أن حركته لا تربطها أي مباحثات مباشرة أو غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً " لن يكون هناك في يوم من الأيام هدوء مستمر مع الاحتلال، ولن تبقى القضية في معركة مفتوحة، لذلك تبقى الأمور تراوح مكانها ما بين الهدوء الجزئي والتوتر الجزئي". 
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق