خاص بالفيديو.. المشهراوي يكشف: لماذا وصف عباس أبناء فتح بالجواسيس؟!

09 يناير 2019 - 20:57
صوت فتح الإخباري:

لم تكن زلة لسان، كان محمود عباس يقصد بلفظة جواسيس كل أولئك الذين اعترضوا على نهجه، وخالفوا قراراته المرتجلة، وعارضوا سياساته في التقرب والتودد والتراحم مع الإسرائيليين.

ولا يختلف اثنان في فلسطين على أن خطاب عباس ومفرداته السياسية ومنهجيته الاجتماعية والأمنية، غير مقبولة لا على الصعيد الشعبي ولا على صعيد أغلب الحاشية نفسها. لذا كان من الطبيعي، أن يكون احتشاد إحياء الذكرى بإيقاد الشعلة، بأيدي تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح مستفزا لعباس، الذي يصر على أن هذا التيار هو جماعة صغيرة أو زمرة معزولة.

وقد شاهد الفلسطينيون على شاشات التلفزيون، الطريقة التي عبر بها الرجل عن غضبه، عندما خرج عن كل تقاليد الهجاء والتهاجي، وتحدث بحنق شديد يعكس أزمته واصفا حماس وتيار الإصلاح في حركة فتح بــ“الجواسيس”، ما جعله يستمطر على نفسه زخات من التذكير بما يردد هو نفسه عن نفسه، في كل يوم، وبما نعته به الزعيم الراحل ياسر عرفات.

منذ أن أوقع الرجل الانقسام في حركة فتح، وظل يعاند ويرفض المصالحتين الوطنية والفتحاوية، وقع تحت ضغوط نفسية هائلة كان بمقدوره أن يتحاشاها بالحكمة. ومن المفارقات تشدده وتمسكه بالخطأ ورفضه نصائح الناصحين، وساعد على نمو تيار الإصلاح وعلى اشتداد عود حماس واتساع علاقاتها.

فالرجل من خارج الوحدة الفلسطينية وينطق بكل ما يجرحها، ثم يحاول تمرير كل ما يقول، بترديد عبارات بلا معنى مثل إن القدس ليست للبيع أو إنه يقول لا لأميركا. كأن القدس في يديه، أو أن الاحتلال وأميركا ينتظران منه الإذن لكي يستكملا سياساتهما على الأرض، أو كأنه أبقى في يديه شيئا للبيع والشراء، وأنه يمارس ضغوطا على الأرض أو يؤمّن لنفسه نهوضا شعبيا يجعل الآخرين يحسبون له حسابا.

القيادي "سمير المشهراوي" وخلال لقاء تلفزيوني عبر فضائية الغد العربي، وصف الواقع الفلسطيني في موضوعية متناهية، من خلال اعتباره أن الوضع الفلسطيني العام يمر في أسوأ حالاته وظروفه، التي لم يسبق لها مثيل، ولم يمر بها شعبنا منذ قبل على مدار تاريخه، وهذا يعود للانقسام السياسي البغيض وتراكمات المرحلة الانقسامية التي عصفت في كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، ناهيك عن الهبوط الحاد في لغة الخطاب الوطني المسؤول الذي ينتهجه رئيس السلطة " محمود عباس" من خلال مصطلحات " الجوسسة والتخوين" التي يصف بها خصومه السياسيين وكل الذين يختلفوا معه في الرأي والتوجهات، كاشفاً عن  الأسباب الحقيقية التي دفعت أبو مازن لنعت ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني بالجواسيس.

واكد المشهراوي، أن القيادة الفلسطينية متمثلة بالرئيس أبو مازن منتهي الصلاحية، قادت الوضع الفلسطيني إلى الهبوط في الخطاب الفلسطيني السياسي والوطني، كما قادت الحالة الفلسطينية إلى حالة من الانقسام والتردي، والضعف أمام المحتل الذي أصبح يشعر بعدم وجود أوراق القوة.

وشدد على  أن الخطاب الهابط المتكرر يضعف الحالة الفلسطينية بدلا من تعزيز صمودها ..مقارنة بخطاب الزعيم أبو عمار زعيم الثورة، مضيفاً: " أي مواطن بسيط غير مثقف لا يمكن أن يقبل على نفسه وفق تربيته وأخلاقه أن يصف الناس بالجواسيس ، فما بالك رئيس، فأبو مازن وصف أكثر من نصف الشعب الفلسطيني بالجواسيس لغة هابطة تعبر عن ضغط ، لآن كله من حوله أشبعوه كذبا بآن تيار الإصلاح لا يمثل شيء".

واوضح ان المشهيد المهيب الذي شاهده محمود عباس في غزة بتلبية عشرات الألاف من أبناء حركة فتح للدعوة التي اطلقها تيار الاصلاح الديمقراطي في العشرين من شهر نوفمبر الماضي في ساحة السرايا احياء للذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الزعيم الخالد ياسر عرفات بالاضافة لالاف الفتحاويين الذي احتفلوا بانطلاقة الثورة الفلسطينية بساحة الجندي المجهول، جعل الرجل يفقد صوابه ويجن جنونه.

وأوضح ان مجموعة من الطبالين والسحيجة المقربين من عباس أقنعوه ان تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح والذي يتزعمه القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، لا يتجوز عددهم الخمسمائة شخص وان وجودهم لا يكاد يذر على الساحة الفلسطينية، فكان الرد المزلزل بالالاف المؤلفة التي خرجت لتعبر عن انتمائها للوطن وحركة فتح.

وتابع:" أبو مازن عبر تاريخ الحركة هو أكثر شخص تعرض لاتهام بالجوسسة والعمالة ، فأبو عمار شخصيا وصفه بكرزاي فلسطين ، وذكر أبو مازن ذلك في كتاب استقالته، كما أنه اتهم أحد الأشخاص بأنه جاسوس والآن جالس عنده عضو لجنة مركزية.

وأكد المشهراوي: "نحن ليس لدينا مشكلة مع أي أحد من أبناء فتح ، إنما نحن فقط قلنا كلمة حق في وجه سلطان فاجر ، فأنتم أخوتنا وأبناءنا وأنتم خير من نعرفهم ويعرفنا من السجون والانتفاضة، كما أننا لم نرفض يوماً كل محاولات المصالحة الداخلية في فتح وأيدينا بقت ممدودة دائما".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق