هارتس: أنفاق حزب الله كانت مخصصة لتنفيذ ضربة مفاجئة خلال الحرب القادمة

06 ديسمبر 2018 - 12:47
صوت فتح الإخباري:

كتب المحلل العسكري عاموس هريئيل في هارتس : 

خلال زيارة لموقع نفق حزب الله، الذي تم الكشف عنه على حدود لبنان، يتضح جليا أن حزب الله كان يخطط لاحتلال الجليل، وإدخال قوات الكومندوز الخاصة به إلى الأراضي الإسرائيلية، خلال الضربة الافتتاحية المفاجئة، في أي حرب مستقبلية بين إسرائيل ولبنان.

هدف حزب الله، هو تشويش قدرات الجيش الإسرائيلي، واختطاف جنود أو مواطنين إسرائيليين، ونقلهم إلى لبنان بواسطة هذا النفق. هذا هو النفق الأول لحزب الله، الذي يكشفه الجيش الإسرائيلي، على الحدود اللبنانية، والذي كان مخترقا للأراضي الإسرائيلية، مسافة مئات الأمتار.

المنطقة الذي تم كشف النفق بها، أعلن عنها الجيش الإسرائيلي كمنطقة عسكرية مغلقة، ولم نتمكن من التصوير هناك، وهذا التكتيم الإعلامي يهدف إلى عدم الكشف عن الجهود بالجانب الإسرائيلي.

الحكومة الرسمية بلبنان تحاول التقليل من أهمية هذا الحادث، لكن في حزب الله يدركون أن العملية مهمة وتعبر عن تطورات جوهرية في محاربة أنفاق التنظيم.  

بحسب تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فإن هذا النفق أعد للبدء بضربة مفاجئة لإسرائيل خلال أي حرب تقع ضد حزب الله، ولكن لم يحددوا موعدا دقيقا متى سيقوم الحزب بهذه الضربة، لكنهم في الاستخبارات العسكرية يؤكدون أن النفق كان معدا للعمل المستقبلي ضد إسرائيل، من الداخل، بنفس الطريقة التي تستخدمها حماس بقطاع غزة.

هناك تخوفات لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، من تهديدات حسن نصر الله، باحتلال الجليل، وذلك من خلال إدخال قوات الكومندوز عن طريق الانفاق، وذلك من خلال مفاجئة الجيش الإسرائيلي، واحتلال منطقة معينة بالجليل، أو السيطرة على أحد المستوطنات، أو قطع خطوط الإمداد العسكرية للجيش الإسرائيلي.

هذه الأنفاق معدة لتمكين وحدات حزب الله الخاصة "قوات الرضوان" من اختراق الأراضي الإسرائيلية، وإدخال العشرات من المقاتلين من عناصر حزب الله للقتال داخل الأراضي الإسرائيلية، ويقوم بتشويش جهود الجيش الإسرائيلي، من خلال عمليات القنص، او السيطرة على أماكن مرتفعة، واستخدام الصواريخ الموجهة ضد مركبات وآليات الجيش، ومنع تحرك الجيش ووصوله إلى الحدود اللبنانية.  

قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، مستعدة لحملة طويلة قد تستمر لعدة شهور، من أجل الكشف عن أنفاق حزب الله بالشمال، والمستوى السياسي يحاول القول بأن لديه معلومات استخباراتية عن كافة أنفاق حزب الله، لكن هذا يعتمد على عمليات البحث فقط.

هدف هذه الحملة، هو تحييد الخطر المحدق بالسكان بالشمال، خلال أي حرب مستقبلية مع حزب الله، وهذه العملية قد تجر إلى تصعيد جديد مع حزب الله، يستمر لدة أيام، لكن ليس إلى حرب شاملة.

رئيس الوزراء ورئيس الأركان يرون أن العملية ضرورية، لعدم تمكين حزب الله من تأهيل هذه الأنفاق، وخلال الأيام القادمة، سيتم استخدام هذه الأنفاق لأغراض سياسية دولية، تماما كما فعلت الحكومة الإسرائيلية، مع أنفاق حماس بغزة. وسوف يقوم رئيس الوزراء باستدعاء السفراء والدبلوماسيين الأجانب في إسرائيل لزيارة هذا النفق في منطقة مطلة، من أجل تجسيد تهديدات حزب الله على إسرائيل.

الحكومة الإسرائيلية، تعتبر أن الكشف عن النفق، هو جزء من معركة كبيرة، ضد التواجد الإيراني، وضد حزب الله بالشمال، وهذه المعركة قد تستمر على عدة مستويات، حتى في العام القادم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق