رسالة هامة إلي قائد حركة حماس في قطاع غزة

15 نوفمبر 2018 - 15:17
صوت فتح الإخباري:

 وجه المقاول أسامه جبر كحيل عضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين السابق رسالة الى يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة .

وجاءت الرسالة التي بعثها كحيل، ووصلت "صوت فتح" نسخةً عنها، تحت عنوان "رسالة هامة إلى قائد حماس في قطاع غزة"، أخاطب فيك العقل والمنطق والحق ومن قبلهم الوازع الديني.

وجاء نص الرسالة كما يلي..

الأستاذ/ يحي السنوار (ابو ابراهيم ) حفظه الله ،،،

أخاطب فيك العقل والمنطق والحق ومن قبلهم الوازع الديني.

الموضوع: أعطني حقي ولو (تقاصاً)

التفاصيل :

ان حال القطاع الخاص في محافظات غزه بات لا يخفَ علي أحد من دمار وإحتضار وإفلاس وإلتزامات فوق العادة فى وقت لا يوجد فيه مدخلات آتية، فالمقاولين دمروا و التجار افلسوا والصناعيين ليس كمثلهم بل أكثر زيادة ومعاناة.

ولتعلم سيادتكم ان أحد أهم هذه الاسباب يتمثل في امتناع حكومتكم (وزارة الماليه) عن دفع حقوقهم المتمثله بالارجاعات الضريبيه و في نفس الوقت اصرارها علي تدفيعهم ما يترتب عليهم من التزامات ضريبية دون الخوض في جدلية قانونية هذه الالتزامات من عدمه .

في معادله بسيطه مبنيه علي دفع الحقوق و تحصيل الالتزامات الي الفئات الرئيسيه الثلاثه للقطاع الخاص (مقاولين-تجار-صناعيين) و المتمثله بالارجاعات الضريبيه للمشاريع الصفريه ما قبل تاريخ ١٥/٩/٢٠١٦ والتي اطلقتم عليها ابتداعآ بعد هذا التاريخ(معفاة) .. وحتي أَبُسط عليكم وللقارئ غير صاحب الاختصاص الامر اعطيكم النموزج التالي:-

 مقاول مرصد له ارجاع بقيمة 100000 $ ( مائة ألف دولار امريكي)والتي من المفترض دفع قيمتها له خلال 45 يوم ولكن وبسبب عدم توفر سيوله نقديه لدي وزارة ماليتكم تبقي هذه المبالغ مرًصده له فى حسابه حتى إشعار مفتوح ، إلي متي وانتم تقومون باعتقالنا و ملاحقتنا و تعطيل مصالحنا لعدم مقدرتنا علي الإيفاء بالتزاماتنا سواء لحكومتكم أو لاخواننا التجار و الموردين و الصناعيين والبنوك والذي بكل تأكيد إنعكس على حالنا سلبا و نحن وهم ندفع الفاتوره الاكبر للحصار و التدمير الممنهج من قبل الاحتلال و غيره .

الحل العملي المقترح

حيث انه يتعذر عليكم الدفع النقدي لنا * أن تقوموا بتحرير شيكات أو سندات قابله للتداول صادره من وزارة ماليتكم لمن مترصد لهم ارجاعات ضريبية

(ولا تصرف هذه الشيكات نقداً).

ولكن تكون قابله للتداول وتجيًر لتسديد أية التزامات لتلك الفئات الثلاثه (مقاولين-تجار-مصنعين)

سواءً للدوائر الضريبيه أو الطابو أو تراخيص البناء أو جمارك و تراخيص السيارات أو أية معاملات أخري ترد إلي خزينة ماليتكم فتكونوا بذلك قد سددتم ما عليكم و حصلتم ما لكم دون أن تدفعوا فلسآ واحدآ و دون أن تبخسوا الناس اشيائهم و انتم كحركه اسلاميه دستورها القرأن الاولي من غيركم بدفع ما عليكم اولآ و تحصيل ما لكم ثانيآ .

النتيجة

اولآ : تحقيق العداله وقضاء حوائج الناس و التي لاجلها عطل سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه حدآ من حدود الله و نصآ صريحآ في القرأن في عام الرماده و هو حد قطع يد السارق وأعتقد ان ما نمر به اليوم لا يقل قسوة عن ذلك العام بل ربما أكثر معاناة وزيادة .

ثانيآ : تحقيق السلم المجتمعي الذي بات يتآكل حيث الاخوه كالاعداء فالعديد منهم بات مطلوبآ للنيابه علي ذمم ماليه، أصبح كل الناس تقدم بلاغات في بعض مما يزيد الضغائن و الاحقاد فاصبحت تجد الرجل منهم له ديون لا يقدر علي تحصيلها بسبب الاوضاع و في نفس الوقت عليه التزامات لا يقدر على تحصيلها، فتراه مسجونا معرًى، في نفس الوقت تجده عندما تحسب ما له وما عليه لوجدت عنده فائضا أو علي الأقل ما يفي التزاماته بتلك الشيكات أو السندات الصادرة من طرفكم ، والتي ستحل ما يزيد عن ٥٠% من تعثر المقاولين و التجار و الصناعيين .

ثالثاً : إعادة تنشيط الحركه التجاريه و التي انخفضت حسب احصائيات المعابر بما يزيد عن ٥٠% ايضآ ... وهنا اعلم بانك ستجد من قصار النظر من يقول لك ان ذلك سيخفض الإيرادات وانا و بحسبه بسيطه أثبت لك العكس، عدا عن ذلك تطبيقا للقاعده الشريعه التي تنص علي أن درء المفاسد اولي من جلب المنافع .

ربما ولفتره قصيره قد يحدث ذلك و بنسبه ايضآ بسيطه ولكن في المقابل سيتم اعاده ضخ الدماء في القطاع الخاص وسترتفع وتيرة الاستيراد و ستستنهض المشاريع المتعثره و تعمل المصانع التي كاد أن يأكلها الصدأ وبالتالي زياده الواردات الماليه للخزينه عدا عن الإعداد الكبيره التي سيعاد تشغيلها من عمال و مهن مسانده ومرتبطه إرتباطات مباشره بتلك الفعاليات الرئيسيه الثلاته .

رابعآ : والأهم من ذلك كله اعادة الثقه ما بين حميع تلك الفئات الاقتصاديه و بين نفسها من جهه و بينها و بينكم من جهة اخري حيث سيشعرون بانكم تداعيتم لحل مشاكلهم ودعما لهم علي إنهاء معاناتهم .

اخيرآ

العدل اساس الملك و كما ذكر ابن تيميه شيخ الإسلام في رسالة (الحسبه).

أن الله ينصر الدولة العادلة و ان كانت كافره

ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنه.

ختامآ اتمني أن تجد رسالتي هذه أذان صاغيه و قلوبآ واعيه و إرادة قويه لتحقيقها ولتحقيق العدل بدفع ما لنا عليكم قانونا وإستحقاقا وإنتشالا من الإحتضار الذي أصاب كل القطاع الخاص.

والله من وراء القصد.....

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق