زيارة لرجوب للقاهرة ... وتأكيد المواقف الاستراتيجية

12 نوفمبر 2018 - 08:54
وفيق زنداح
صوت فتح الإخباري:

لانها قاهرة العروبة وملتقى ووجهة كل عربي فلسطيني ... والتي لا تغلق ابوابها ... بوجه كل حريص على قضايا امته وسلامة وامن وطنه العربي الكبير ... ولانها القاهرة عاصمة الدور والمكانة والريادة والتي ستكون على الدوام أكبر من كل الصغائر والهفوات والشائعات والمحتضنة بودها ودفئها بحكم دورها القومي كل لقاء يمكن ان يعزز من وحدة الصف الفلسطيني ... ولانها القاهرة التي احتضنت حركة فتح كما احتضنت منظمة التحرير الفلسطينية منذ عقود طويلة وبدايات التأسيس وحتى يومنا هذا ... لا تلتفت الى اقوال وشائعات والى مصادر غير موثوقة .
زيارة اللواء جبريل لرجوب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح تسكت الاصوات وتؤكد على المواقف الثابتة والاستراتيجية وتفتح الابواب للتساؤلات العديدة والمشروعة حول اهمية الزيارة وبهذا التوقيت .
زيارة اللواء لرجوب وبرنامج اللقاء مع اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية ومعالي الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط ... وحفاوة الاستقبال للواء لرجوب من قبل وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء أيمن بديع بمطار القاهرة وبحضور مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات اللواء احمد عبد الخالق تعتبر مؤشرا ودليلا قاطعا على ان مصر وعبر مؤسساتها السيادية تتعامل بكل روح ايجابية ومسؤولية وطنية وقومية ازاء القضايا الهامة وخاصة القضية الفلسطينية وما لها من مكانة عالية .... وحرص اكيد من القيادة المصرية لمتابعة كافة تفاصيلها وتأكيد ثوابتها والمساعدة بكافة السبل من اجل الوصول الى الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وحقة بإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقية .
زيارة هامة لها الكثير من الدلالات والمعاني والتي يجب التوقف امامها للبحث والتحليل حول توقيتها وسياقها في تعزيز العلاقات الاخوية والاستراتيجية ما بين الشقيقة مصر وفلسطين والتي يتم التأكيد عليها بكل قمة مصرية فلسطينية ... وبكل زيارة يقوم بها مسؤولين فلسطينيين للقاهرة .
حركة فتح لها علاقة تاريخية ووثيقة ومتجذرة بالشقيقة مصر وعلى مدار عقود طويلة منذ انطلاقة الثورة وتأسيس منظمة التحرير وحتى يومنا هذا .
والامر الاخر بما يحيط الزيارة من اهمية من حيث التوقيت وموضوعات النقاش يحمل من المعاني والدلالات الكثير مما يؤكد على ان الجهود المصرية دائمة ومستمرة لاجل انجاز المصالحة الفلسطينية وعدم الوقوف امام نقطة محددة ... بل السير بقوة وبسرعة محسوبة باتجاه دفع عجلة المصالحة للأمام ... وعدم القبول بإعاقتها او المماطلة والتسويف لأجل انجاز المصالحة وتنفيذها على ارض الواقع وعلى اعتبار ان المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام الاسود ضرورة وطنية فلسطينية مصرية بامتياز بحكم اسباب عديدة .. وعلى اعتبار ان المصالحة وانهاء الانقسام وترتيب الاوضاع الداخلية وتعزيز الشراكة الوطنية مسألة وجود وضرورة ... ومخرجا اساسيا واستراتيجيا من كافة الازمات التي يعيشها القطاع والحالة الفلسطينية بصورة عامة .
زيارة اللواء جبريل لرجوب وعلى اهميتها وضرورتها سيكون لها ما بعدها في اجلاء المواقف ... وتأكيد العلاقات ... والدفع بالمصالحة لخطوات تنفيذية عملية ... خاصة وان الزيارة تأتي ما قبل وصول وفد حركة حماس ... وما يمكن ان يطرأ من مواقف ايجابية نأمل ان تكون على طريق المصالحة وتنفيذ بنودها ... وتثبيت التهدئة وعدم اعطاء الكيان الاسرائيلي أي فرصة للتخريب على التهدئة والمصالحة وانهاء الانقسام .

زيارة لرجوب التي تسبق زيارة وفد حماس سيكون لها الاثر الكبير والتقدم الملحوظ في ظل منعطف خطير وتحديات قائمة في الميدان وفي حلبة السياسة وما تعمل عليه ادارة ترامب من وتيرة التسريع بطرح صفقتهم والتي يرون فيها انها لن تعجب أي من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وان هدفها اتفاقيات دائمة وليس حلولا مؤقتة والتي لا يرون فيها الا زيادة في دائرة المعاناة والعنف وانهم يطالبوننا بقراءة مبادرتهم من البداية حتى النهاية وان لا نلتفت الى الشائعات وان الحكم على الخطة الامريكية ما بعد قراءتها .
محاولة جديدة قديمة لتحسين الموقف الامريكي ومحاولة تجميل صفقتهم والتي نفذ البعض منها وما تبقى على طريق التنفيذ ما بعد الاعلان فاذا كانت القدس قد سحبت من قضايا الحل النهائي كما قضية اللاجئين كما قضية الحدود والسيادة وما يقال حول ان التسوية دولة بغزة واقل من دولة بالضفة الغربية ولا سيادة على الحدود ولا عاصمة بالقدس الشرقية كاملة بحدودها وجغرافيتها وسكانها وان لا عودة للاجئين بعددهم الحقيقي ولكن يمكن بالعدد المزيف الذي تحدثوا عنه .
ما يسمى بصفقة القرن وما يجري من سياسة امريكية حول صفقتهم المزعومة وما يجري على الجانب الاسرائيلي من تصعيد عدواني واستيطاني سرطاني ومحاولة ابتزاز سياسي واقتصادي كما ما يجري من تدخل قطري غير مسبوق وغير معلوم بصورة كاملة بتوجهاته وحقيقة اهدافه .
موضوعات عديدة ستكون على طاولة البحث في لقاء هام ما بين معالي الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية واللواء جبريل لرجوب امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ... كما ستكون الكثير من الموضوعات والملفات على طاولة اللقاء ما بين اللواء جبريل لرجوب ومعالي الامين العام لجامعة الدول العربي أحمد ابو الغيط .
تحرك فلسطيني فتحاوي يجب ان يكون على الدوام وباستمرار ولأهميته الاستراتيجية بان يستمر التنسيق مع القاهرة وعلى اعلى المستويات من اجل اتمام المصالحة وتعزيز الوحدة الفلسطينية ... ومن اجل تعزيز الخطاب السياسي الموحد عربيا وفلسطينيا لمواجهة ما يسمى بصفقة القرن وحتى لا تمر في ظل الاصوات العالية ... وفي ظل التطبيع العربي غير المبرر 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق