العمادي صديق الكُل ومهندس الحياة الجديدة في غزة!

07 نوفمبر 2018 - 13:09
صوت فتح الإخباري:

إلتقى الصحفي الأمريكي سيمون هندرسون السفير القطري محمد العمادي في مكتب شركته الرئيس على الطريق الدائري في الدوحة وأجرى هذه المقابلة التي ترجمتها وكالة سوا الإخبارية، حول نشاط السفير العمادي الدبلوماسي في ملف غزة، وبدى السفير متردداً في الحديث بادئ الأمر معه ذلك أنه إعتاد على أن يقوم الصحفيين بالتلاعب بكلماته! على حد ذكر هندرسون، إلى أنه سمح بإجراء هذه المقابلة لمدة ساعة وتسجيل الملاحظات بعد استجواب قصير.

"هذا هراء" هذا ما أجابه رجل الأعمال القطري الذي يدير الدعم الإنساني الذي تقدمه قطر على الاتهام بأن قطر تقدم الإسمنت لحماس بغاية بناء أنفاق هجومية في قطاع غزة ضد إسرائيل.

 

السفير محمد العمادي حصل على لقب دبلوماسي بعد أيام من بدء عمله في وزارة الخارجية القطرية حيث بدأ مسيرته المهنية في العام 1983 كمهندس معماري في قسم المشاريع ببلدية الدوحة، ولكن عمله تحول إلى وزارة الخارجية عندما أصبح رب عمله وزير السياسات المتقاعد شيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني، وزيراً للخارجية.

وقد غادر العمادي الخارجية في التسعينيات ليصبح مدير شركة الاتصالات القطرية لأكثر من عامين ولكن في ذلك الحين انضم إلى نشاط تجاري أسسه والده قبل خمسين عاماً. ومنذ 2012 فقد جمع ما بين إدارة شركة الإنشاءات المملوكة لعائلته بالإضافة إلى عمله كسفيراً لقطر في فلسطين وإنفاق أكثر من 700 مليون دولار من ريع الغاز الطبيعي القطري على عملية إعمار غزة.

ويعيد خلال المقابلة السفير العمادي سرد إحصائيات أعمال قطر الإنسانية في قطاع غزة: 110 مشاريع و 4800 شقة وطرق (تشمل طريق سريع على امتداد 28 كلم بين رفح والمعبر مع مصر ومدينة غزة) ومستشفى. وهو فخور بشكل خاص بمدينة حمد (سميت تيمناً باسم أمير قطر السابق ووالد حاكم قطر الحالي الأمير تميم) حيث أن فيها 2300 وحدة سكنية بمساحة 120 متر مربع كلفت كل منها 48 الف دولار شامل البنية التحتية. يقول العمادي أن التكاليف أقل بنسبة 30% من أي أحد آخر وأن الجودة أفضل ب 70%. والتقارير الرسمية اللامعة الصادرة عن لجنة إعمار غزة التابعة لوزارة الخارجية تدعم هذا.

يتساءل الصحفي هندرسون كيف قام العمادي بهذا الأمر؟ العمادي شخصية مشهورة، يسافر كل شهرين أو ثلاثة شهور إلى العاصمة الأردنية عمان ومنها إلى إسرائيل ويمكث في فنادق في غزة وتل أبيب وهرتسليا والقدس وفندقه "المفضل" هو فندق (والدروف استوريا) في القدس. ولديه صديق قديم وهو الجنرال مردخاي الذي شغل منصب منسق أنشطة الحكومة في المناطق .

ويتحدث العمادي عن الثقة التي بناها مع المسئولين الاسرائيليين وفي نفس الوقت هو محل ثقة الفلسطينيين أيضاً الذي يتحدثون معه بانفتاح. ويذكر العمادي أنه عندما قام بافتتاح مكتبه في غزة فقد نصحه خالد مشعل المقيم في الدوحة بألا يوظف أياً من عناصر حماس (لأنهم يعرفون كيف يقاتلون فقط).

وفي رأيه السياسي حول غزة قال العمادي بصراحة: حماس ليست حركة شعبية؛ إنها لا تفعل شيئا للشعب، إن 35% فقط يدعمون حماس، بينما 35% آخرون يؤيدون فتح بقيادة الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية.

فيما تجنب العمادي وعلى حد قول الصحفي هندرسون الإدلاء بأي تعليقات سلبية حول إسرائيل وسياستها. العلاقات القطرية وإسرائيل تعود إلى التسعينات ومعقدة. يذكر أنه قد تنافس فريق إسرائيلي يرتدي شارة إسرائيلية جنبا إلى جنب مع البلدان الأخرى في بطولة العالم للجمباز الفني الثامنة والأربعين التي عقدت في الدوحة الأسبوع الماضي، ولكن وسائل الإعلام في العالم ركزت تغطيتها على مسابقة الجودو في أبو ظبي، المنافسة الإقليمية لعاصمة دولة قطر ، بالإمارات العربية المتحدة، حيث فازت إسرائيل بميداليتين ذهبيتين.

أعمال البناء القطرية في قطاع غزة انتهت في العام الماضي. فيما الأموال التي تنفق الآن من أجل "الهدوء"، 60 مليون دولار لوقود محطة توليد الكهرباء، وغيرها من الأموال للمرتبات.

غزة تحتاج 550 ميجاوات كهرباء. تنتج محطة التوليد 50 ميغاواط و120 ميجاوات تأتي من إسرائيل، و 28 ميغاواط من مصر، على الرغم من أن الطاقة القادمة من مصر لا يمكن الاعتماد عليها، كما يقول. والنتيجة الصافية أن لا أحد في غزة يحصل على أكثر من ثماني ساعات في اليوم. ويأمل العمادي أن يتم انتاج ضعف ذلك عن طريق زيادة عدد التوربينات في محطة توليد الكهرباء.

كما ذكر الصحفي هندرسون في مقالته : في يوم الجمعة الماضي بعد ثلاثة أيام من المقابلة التي أجريناها لم تحدث اشتباكات عنيفة على الحدود على الرغم من أن الوضع قبل أسبوع من ذلك كان في احتمالية حرب كاملة.

يتم حاليا مناقشة اتفاق وقف إطلاق النار تتوسط فيه مصر. سألت العمادي عما كانت الوصفه التي قدمها مذكراً إياه بأنه تدرب كمهندس معماري لإيجاد الحلول؟؟.

ابتسم وقال أنه كان قد ناقش فكرة مع - جاريد - كوشنر، صهر الرئيس ترامب "الذي كان في بيتي هنا في الدوحة" والتقى جيسون جرينبلات، الممثل الخاص للرئيس للمفاوضات الدولية.

سأله الصحفي مجدداً وماذا كانت الفكرة؟ ابتسم العمادي ورفض القول. أياً كانت فإنها مهمة للغزيين والإقليم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق