تنديد سياسي وحزبي مصري بتهجم الرجوب على القاهرة

07 نوفمبر 2018 - 00:29
صوت فتح الإخباري:

نددّ سياسيون وقادة أحزاب مصريون بهجوم حركة فتح على القاهرة، عقب التسجيل الأخير المسرب لعضو مركزية عباس، جبريل الرجوب الذي وصف فيه المخابرات المصرية بـ"الانذال".

ورفض السياسيون التشكيك الفتحاوي من المساعي المصرية الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار ورفع الحصار عن غزة، ومطالبين في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية الى تبني الجهود الرامية لانجاز المصالحة في أسرع وقت ممكن.

الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أكدّ بدوره أن الجهود المصرية لتثبيت وقف اطلاق النار مهمة ومطلوبة، "ويضاف اليها ضرورة سد الفجوات الفلسطينية الداخلية لانهاء الانقسام، وهو الامر الذي يحتاج الى جهود وطنية أمينة".

وقال موسى، إنّ مصر تهدف لتوحيد الكيان السياسي الفلسطيني، وتسعى أيضا لتثبيت الهدوء في القطاع وهي مساعي مقدرة ومهمة.

وأيد قادة أحزاب مصرية ما ذهب اليه موسى، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن التشكك الفتحاوي بالمساعي المصرية تعدّ طعنة في خاصرتها.

وقال رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي حسن ترك، إن "هجوم الرجوب يسيء الى العلاقة الثنائية بين الطرفين، وربما يوحي إلى عدم ثقته بقدرة المخابرات المصرية على إدارة ملف القضية الفلسطينية، وهذا امر مرفوض".

وأضاف ترك أن "الجهد المصري تجاه القضية الفلسطينية ليس بالامر الجديد، خلافا لموقف الرجوب المسيء الذي يعتبر امرا جديدا في هذه القضية".

من جهته، قال محمد سامي رئيس حزب الكرامة المصري، إنّ رفض السلطة الفلسطينية لصفقة القرن يحتاج منها "أن ترفع العقوبات عن غزة وتبني مسيرات العودة كجهد شعبي ومقاومة مدنية فاعلة في مواجهة الاحتلال، وأن تحدد علاقتها الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الاحتلال التي فتحت أبواب التطبيع العربي معه".

وأضاف سامي، "دون ذلك لا يمكن لنا ان نصدق او نتعامل مع أي موقف  يتحدث عن مواجهة صفقة القرن".

المرشح السابق للرئاسة المصرية موسى مصطفى موسى، قال إنّ هذه الجهود حيوية ومطلوبة ولا يمكن لأي طرف أن ينتقص منها او يقلل من شأنها.

وذكر موسى  أنّ الجهد المصري يصب لصالح تثبيت الهدوء وهي مصلحة قومية مصرية في المقام الأول، ولا يجوز الطعن فيها من أي طرف، رافضا الرد على الرجوب واساءته لمصر "فلا نريد احتقان الموقف وتعميق الخلاف ويكفي ان رسالة مصر وصلت لكل المزايدين عليها".

من جانبه، رفض الوزير المصري السابق جودة عبد الخالق هجوم الرجوب، قائلا: "إنّ مصر قدمت للقضية الفلسطينية كثيرًا، "وبتنا لا نعرف ما تريده السلطة الفلسطينية تشديد الخناق على غزة أم التخفيف عنها؟".

وأضاف عبد الخالق، "لا يوجد مسؤول مصري يمكن أن يتورط بأي موقف ضد القضية الفلسطينية، ومصر دائما في مقدمة من يحمي القضية ، والتشكيك بدورها لا يخدم أحدا ويستحق أن نتجاهله".

وأشار عبد الخالق إلى أن انفتاح مصر على حركة حماس جاء في السياق الطبيعي الذي يجب الا يزعج السلطة؛ "بل عليها أن تساعد في بناء وتعزيز هذه العلاقة طالما انها تخدم القضية الفلسطينية".

وكان جبريل الرجوب قد ظهر أكثر من مرة على فضائية "فلسطين" يتهجم فيها على الدور المصري، تلاه تسريب مكالمة هاتفية مسجلة جمعته بعضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران تطاول خلالها على المخابرات المصرية والدولة المصرية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق