خاص بالفيديو.. القائد محمد دحلان وحلم الوحدة الوطنية الفلسطينية

27 أكتوبر 2018 - 14:06
صوت فتح الإخباري:

شغلت رئيس السلطة محمود عباس وحركة حماس الشعب الفلسطيني على مدى سنوات، وحولتا اهتمامه عن القضية الفلسطينية، وغمرتا المواطن في مناكفات ومماحكات لا تسرّ إلا الاحتلال الصهيوني. وقد سبق للحركتين أن وقعتا اتفاقيات مصالحة في عدد من البلدان العربية، لكنهما فشلتا في تطبيق ما اتفق عليه.

كانت وفود الطرفين يلتقيان بأحضان دافئة وقبلات متبادلة وعبارات منمقة وربما أطعمة لذيذة، لكنهم بعد عودتهم إلى ربوع الوطن المكلوم يتبادلون التهم والتحقير، وكل منهم كان يقول للشعب الفلسطيني إن خصمه هو الذي لم يحترم الاتفاقيات.

وفي الوقت الذي ازادت فيه حدة الخلافات والأزمات بين الرئيس عباس وحركة حماس غرق الشعب الفلسطيني تحت أقدام طرفي الانقسام وتفاقمت حدة المعاناة في قطاع غزة، في وقت حذرت فيه المنظمات الحقوقية والأممية من انفجار الأوضاع وعدم القدرة على السيطرة عليها، وأصبح الفلسطينيون يعيشون على فوهة بركان قابل للانفجار في أي لحظة، مما دعا تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقيادة النائب محمد دحلان بالتحرك الفوري بالاصطفاف الى جانب الجماهير ومحاولة إنقاذ ما يمكن انقاذه.

كسر حاجز الصمت

وفي ذروة الصمت المريب والإدارة الناجحة للانقسام البغيض، كان لدى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، رأياً مخالفاً للجميع إذ بذل جهوداً مضنية لتحريك المياه الفلسطينية الراكدة والدعوة لإنهاء عقدِ أسود من تاريخ قضيتنا الفلسطينية.

قطع تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح وعداً على نفسه ببذل قصارى جهده من اجل تخفيف معاناة أبناء شعبنا، وطاف كافة بقاع الأرض من اجل توفير حياة كريمة تليق بتضحيات شعب لم تقهره 70 عاماً من الاحتلال.

وتغاضى القائد دحلان وإخوانه في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح عن جراحهم ومدوا أياديهم لعقد مصالحة فتحاوية داخلية لتقوية الحركة وإعادة هيبتها وقوتها كأقوى تنظيم على الساحة الفلسطينية، إلا أن جهودهم قوبلت بالرفض القاطع من زبانية المقاطعة الذين يتعايشون على معاناة أبناء شعبنا، فكانت الخطة البديلة بعقد تفاهمات جادة بين التيار وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة استناداً لاتفاق القاهرة الموقع عليه من كافة الفصائل الفلسطينية عام 2011 وبرعاية مصرية كريمة من اجل دق جدار الخزان وتحريك المياه الفلسطينية الراكدة.

ونجحت التفاهمات في حل الكثير من القضايا العالقة منذ سنوات، لعل ابرزها تفعيل اللجنة الوطنية الاسلامية للتنمية والتكافل والاجتماعي "تكافل" التي قامت بدور جبار في جبر الضرر عن 140 عائلة من ذوي شهداء الانقسام والتوقيع على اتفاق الصلح العشائري، وانهت ملفات المعتقلين السياسيين في قطاع غزة، وقدمت عشرات المشاريع الاغاثية الضخمة لتخفيف معاناة سكان القطاع، بتمويل ودعم كريم من دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.

إدارة الانقسام تطيح بالأحلام

النجاح الباهر الذي أحرزه تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح رفع من سقف طموحات وتوقعات ابناء شعبنا الفلسطيني، خاصة وأنها المرة الأولى منذ الاحداث المؤسفة التي وقعت عام 2007، التي يلامس المواطن الفلسطيني تقدماً ملموساً في طريق تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وفي الثاني عشر من شهر اكتوبر الماضي، وقعت حركتي فتح وحماس على اتفاق مصالحة جديدة برعاية جهاز المخابرات العامة المصرية، وتحلى القائد دحلان ورفاقه بأخلاق الفرسان وتراجعوا خطوة للخلف من اجل اتاحة الفرصة لطرفي الانقسام بالمضي قدماً والبناء على تفاهمات القاهرة من اجل إنها ملف الانقسام بشكل كامل.

الحلم المفقود

وأكد القائد محمد دحلان ورفيق دربه القائد سمير المشهراوي، على انهما يدعمان اتفاق المصالحة الفلسطينية حتى لو كان على حسابهما من أجل تحقيق حلم الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستعد المشهراوي لتقديم رأسه قربانا لهذا الاتفاق، وما أن تفاءل شعبنا الفلسطيني بالخطوة الجدية التي رعتها الشقيقة الكبرى مصر حتى انهارت الاحلام والاماني ، بعد ان انهار الاتفاق وتبادل الطرفين الاتهامات حول المتسبب في انهيار الاتفاق، وأثبت تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح للجميع أنه جاد في احراز تقدم في ملف المصالحة وانهاء معاناة شعبنا، إلا أن اطراف محلية وإقليمية تسعى وبقوة لإطالة عمر الانقسام الفلسطيني تمهيداً لتنفيذ مخطط فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة بشكل كامل.

وبين هذا وذاك ، يبقى السؤال المطروح، متى سيتحقق حلم القائد محمد دحلان بانهاء الانقسام البغيض وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية التي حلم بها الزعيم الخالد ياسر عرفات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق