الصمت العباسي - الحمساوي على فعلة قطر في القدس..عار!

23 أكتوبر 2018 - 06:16
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

تصريحات نتنياهو خلال استقباله نائب الرئيس الصيني في مكتبه بالقدس الغربية، بأنها الزيارة الأهم منذ 18 عاما، لا تقتصر فقط على قيمة الصين الاقتصادية للكيان، بل تختصر مدى الكسب السياسي الأكبر من مكان عقد اللقاء ذاته.

قديما، وقبل "عصر النكبة الكبرى"، كانت كل اللقاءات الرسمية الدولية، بما فيها الأمريكية، مع مسؤولين إسرائيليين تتم في مدينة تل أبيب، كونها العاصمة المعترف بها دوليا للكيان، وليست في القدس الغربية، كما كانت تحاول الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وكان ذلك الموقف جزءا من الرفض العالمي لقرار الكيان، بأن القدس هي العاصمة، ولو حدث أن التقى أي مسؤول دولي لقاءات فيها، تفتح عليه باب جهنم السياسية حقا، ما يفرض اعتذارا عن تلك الخطيئة الكبرى.

الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير بقيادتها التاريخية وزعيمها الخالد أبو عمار، كانت من يقود تلك الحرب السياسية، وبدعم واضح وصريح من الجامعة العربية، ولم يكن الصمت مقبولا أبدا، كي لا تصبح تلك الزيارات "حقيقة سياسية" لتكريس القرار الإسرائيلي بتحويل القدس الغربية عاصمة للكيان.

ولكن، وبعد ان أعلن ترامب البدء بتنفيذ صفقته الإقليمية الكبرى، عبر قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس الغربية، ورد فعل فلسطيني وعربي معيب ومهين، بل ويمكن القول أنه مشارك عمليا بعجزه في تمرير ذلك القرار، بدأت حركة سياسية جدية، تحاول فرض "المرفوض" بإعادة الروح لعقد اللقاءات في مدينة القدس، دون إعلان بالموافقة الرسمية على أنها عاصمة للكيان، لكنها عملية تكريس واقعي الى حين القدرة على تنفيذ ذلك.

الفضيحة السياسية، أن من فتح الباب واسعا بعد الإدارة الأمريكية لتلك السياسة الجديدة، كانت دولة قطر، عبر سفيرها "السامي" للسلطات الثلاث القائمة فوق أرض فلسطين التاريخية، (سلطة إسرائيل، سلطة رام الله وسلطة حماس) محمد العمادي، بعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في مكاتبهم الوزارية في القدس الغربية، خلال شهر فبراير (شباط) 2018، وهو من كشف ذلك عبر اللقاء مع وكالة رويترز، مبررا انها لقاءات لخدمة القضية الفلسطينية.

وفي حينه حذرنا، ان هذه سابقة ستفتح باب الزيارات العامة للقدس وتكريسها عمليا عاصمة للكيان، ولذا كان من المفروض ان لا تمر مرورا هادئا، بل يجب الإعلان الرسمي الفلسطيني، خاصة منظمة التحرير بصفتها التمثيلية، لرفض هذه الخطيئة السياسية، التي تصل الى حد خيانة المشروع الوطني، وخدمة للمشروع التهويدي، كما على حركة حماس، أن تعلن رفضها الصريح لهذه الخطوة الفضيحة، وأن ترفض استخدام "خدمة الشعب الفلسطيني" جسرا لتمرير مؤامرة أمريكية ترمي باعتبار القدس عاصمة للكيان.

إلا أن المفاجأة السياسية، صمت كلا الطرفين فتح (م 7) ورئيسها محمود عباس، ومعها منظمة التحرير وأمين سرها الذي لا يتوقف عن الكلام، وحركة حماس وكل ما لها من وسائل إعلام وناطقين لا يتركون حدثا دون المرور عليه، فما بالك وما حدث عار سياسي، الفضيحة الأكبر ذلك الصمت المشترك - المتفق عليه "ضمنيا" بين طرفي النكبة"، صمت يكشف كم أنهما أدوات تنفيذية لتمرير صفقة ترامب، كل بطريقته، ويكشف كم ان قطر لا يسمح بالمساس بها، رغم كل فعلها لخدمة الكيان العلنية وليست السرية.

تخيلوا لو ان مصر او الأردن أو دولة عربية أخرى، هي من قام بذلك، كيف سيكون رد فعل آل عباس وفرق حماس ومعها أدوات الإخوان العالمية، لكن من فعلها كان صاحب "السيادة العليا" على قرار السلطتين.

فهل من صمت على لقاءات العبادي يمكنه ان يعترض على أي لقاء آخر، تلك ستكون "نكتة العصر"..

لدولة الكيان وطغمتها الفاشية هنيئا لكم بما لدينا من "سلطتين" تمثلان بابا خلفيا لتمرير "مشروع التهويد الكبير"!

ملاحظة: من العجب العجاب تهديد ترامب لرئيس الطغمة الفاشية في تل أبيب بأنه سينفذ صفقته، ولو رفض لديه من الأسلحة التي ستجبره على القبول، مسكين يا بيبي لحق وإقبل بلاش القدس تبطل عاصمة واللاجئين حقهم يعود والضفة تصير كلها فلسطينية!

تنويه خاص: وكالة أمريكية مفترض أنها "كبيرة" تقول مقتل خاشقجي قد يسقط "صفقة القرن"، لو كان هيك الأمر شخصيا سأعتبر جمال خاشقجي شهيد القرن" ..ما أسخف حالنا!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق