مشاورات فصائلية لبلورة مبادرة للمصالحة استنادًا لتفاهمات 2011

22 أكتوبر 2018 - 13:02
صوت فتح الإخباري:

مجددّا تداعت الفصائل الفلسطينية لبلورة مبادرة جديدة تحرك المياه الراكدة في ملف المصالحة؛ مستندة في رؤيتها على اتفاق المصالحة عام 2011، ذلك الاتفاق المرفوض فتحاويًا، "لأنه وقع في ظروف لم تعد قائمة وكانت متزامنة مع صعود الثورات العربية آنذاك، واليوم لا داعي للقبول بها"، كما تقول قيادات فتح وتصرح بذلك.

وقالت مصادر محلية، أن الفصائل الفلسطينية قدمت مجموعة من المقترحات التي تستند إلى تفاهمات "2005- 2011- ولقاءات بيروت عام 2017"، بغية بلورة آليات عملية لتطبيقها، بعد نداء اطلقته قبل عدة ايام ورحبت به حماس، حول اعادة تفعيل المصالحة.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية حسين منصور، كشف عن فحوى هذه التفاهمات التي تسعى الفصائل لبلورتها ضمن رؤية تتفق عليها القوى والفصائل والشخصيات الوطنية، مشيرا الى انها قدمت مبدئيا للجانب المصري من اجل اعتمادها.

وقال منصور إن هذه التفاهمات مشتقة من اتفاق 2011؛ "لكننا نسعى لجدولتها بحيث تكون مقبولة، ويمكن تطبيقها ضمن خطوات جدية، كي تشكل مدخلا لانجاز المصالحة".

وأوضح أن هذه التفاهمات تنطلق من أساس دعوة الاطار القيادي المؤقت للأمناء العامون للفصائل بالاجتماع في الخارج، بغية وضع رؤية واستراتيجية لتطبيق ملفات المصالحة، بدءاً من تفعيل الاطار القيادي المؤقت مرورًا بقضية الحكومة.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال ابو ظريفة، إنّ التفاهمات لا تزال جارية بين القوى لبلورة هذه التفاهمات الى مبادرة، مترجمة بخطوات عملية ملموسة تؤدي للتقدم في عملية المصالحة.

وطبقا للمصادر، فإنّ المبادرة تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية تناط بها مهمة وضع خطة انعاش اقتصادية لغزة، وتعمل للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، لمدة تتراوح بين ستة اشهر إلى عام.

ويناط بالحكومة تطبيق تفاهمات 2011 المتعلقة بدمج الوزارات وحل ازمة الموظفين.

وتتضمن التفاهمات الدعوة لاجتماع الجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت يناير/ 2017 كي تتابع النتائج والقرارات التي نتجت عن ذلك اللقاء لتشكيل مجلس وطني توحيدي جديد بالانتخابات حيثما امكن ذلك وبالتوافق في الاماكن التي يتعذر اجراؤها فيها.

حركة حماس بادرت بالترحيب بهذه المبادرة، حيث أكدّ مدير الاعلام المركزي بالخارج في الحركة رأفت مرة ترحيب حركته بمبادرات انهاء الانقسام، "فهناك عديد المبادرات التي طرحت، وأي مبادرة تجمع الموقف الفلسطيني وتطلق حوارا مشتركا، هي ذات تقدير واحترام وقبول من حماس".

وذكر مرة أن الحركة تريد تحصين المجتمع عبر تشكيل جبهة قوية، "وهذا يتطلب ان نتفق سياسيا على مجموعة من القضايا التي تنهي استهداف القطاع ومشروع المقاومة بالضفة وتعالج الموقف الفلسطيني الداخلي برمته".

وتساءل: "كيف نسمح بحصار غزة ومعاقبة الأسرى؟"، مستطردًا: "لا شك أننا نحتاج لتوحيد موقفنا الفلسطيني لمجابهة كل هذه المسائل الشاذة عن الموقف الوطني".

وبشأن ترتيبات فتح لعقد مجلس مركزي نهاية الشهر الحالي في رام الله وسط مقاطعة الفصائل الفلسطينية، أجاب: " الحركة موقفها موحد وهو بناء مؤسسات فلسطينية تضم جميع القوى دون استثناء".

من جهته، أكدّ عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية اركان بدر، وردًا على سؤال حول إن كانت قيادة السلطة يمكنها أن تستوعب حماس والجهاد الاسلامي، بعدما رفضت استيعاب فصائل "م.ت.ف"، أجاب بدر: "يجب عليها أن تفعل؛ لأنه دون ذلك ستقدم المزيد من التنازلات وهدر التضحيات، واعطاء الفرص لتمرير الاملاءات الامريكية وتشجيع الاستيطان وتمرير صفقة القرن، واستهداف الحقوق الفلسطينية".

وشدد بدر على أن استمرار قيادة السلطة على هذا المنوال، "سيشكل خسارة على المستويات كافة، واحداث المزيد من الضرر على صعيد القضية الفلسطينية".

وقال إن "قيادة السلطة منوط بها أن تتخذ الخطوات التي تعزز الوحدة وتزيل العقبات التي تعترضها، وتجعلها أكثر نضوجا وبما ينسجم مع القرارات الوطنية".

وأشار بدر إلى أن الاولوية الوطنية هي مواجهة صفقة القرن ورفع الاجراءات الانتقامية عن غزة واسدال الستار على اتفاق اوسلو وملحقاته الامنية والسياسية، مضيفا: "وظيفة القيادة الفلسطينية هي رفع كلفة الاحتلال، وتوحيد الطاقات، وليس العمل على تشتيتها واضعافها".

وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد أعلن عن رفض حركته اجراء انتخابات تشريعية بزعم بحث الانتقال من ترتيبات السلطة للدولة، كما أعلنت فتح رفضها تشكيل حكومة وحدة وطنية، اضافة لرفض فتح اساسا عقد الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق