ما بعد "الخان الأحمر".."فتح" أمام "الإختبار"!

21 أكتوبر 2018 - 07:11
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

في خطوة، قد يراها البعض مفاجئة، وربما البعض يراها خطوة طبيعية، تلك التي أعلن عنها مكتب رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي نتنياهو، بوقف عملية هدم "الخان الأحمر"..

من حق "فتح - م 7" وكل المشاركين في عملية الإعتصام لمنع الهدم، شخصيات وقوى، أن ترى في الحدث التراجعي خطوة هامة، وربما "نصر سياسي"، لحركة شعبية قررت التصدي، للخطوة الإسرائيلية، رغم شكوك تحيط بحقيقة القرار.

الإعلان الإسرائيلي، اشار الى مسألة تستحق من قيادة الإعتصام، وممثلي السلطة فيها الحذر النسبي، حيث أشار الى أنه سيفتح "خطا تفاوضيا" مع سكان الخان الأحمر، مسار تفاوضي دون مشاركة المعتصمين، يفتح باب "الريبة السياسية"، لأنه بدأ في الذهاب الى طريق التفافي على الإعتصام، مع ما قد يكون من مخاطر تحملها تلك التفاوضات من وراء ظهر "السلطة وفتح"..ليمثل "ثغرة" خطيرة لكسر الوحدة الميدانية وبث حالة من "التشكيك" حول ما يدور لبحث مستقبل الخان..

جانب يستحق من القائمين على الإعتصام، الحذر، وأن تشكل لجنة موحدة من "أهالي الخان" مع قانونيين وسياسيين للمشاركة في أي عملية تفاوضية بين السكان وحكومة تل أبيب..

ولكن، المسألة الأساسية، التي ستبرز للنقاش فيما بعد وقف هدم "الخان الأحمر"، أنه بالإمكان مواجهة مخطط التهويد والإستيطان شعبيا، لو أريد له ذلك، وأن الفعل يمكن له أن يخلق رد فعل، وستكون خطوة نتنياهو، إمتحانا جاد لحركة "فتح - م 7" والمشاركين في الإعتصام، لما سيكون لاحقا..

دون شك، نجحت كل الأطراف، بوعي أو بصدفة الوعي، ان تثير قضية "الخان الأحمر" لتصنع منها قضية رأي عام، وصلت الى قلب الجمعية العامة والإتحاد الأوروبي، ولعل زيارة ميركل الأخيرة للكيان مثالا على حضور "الخان"، حيث كان من المسائل التي أشارت لها بالإسم..

ما بعد خطوة "وقف الهدم والتفاوض عليه"، سيكون هو الإمتحان السياسي الأهم للقوة المشاركة في عملية مواجهة الهدم، خاصة حركة "فتح - م 7"، وبعد أن أطلق مجلسها الثوري الأخير دعوته لإستمرار "المقاومة الشعبية السلمية" في الضفة المحتلة..وعشية عقد مجلس مركزي المقاطعة لو أصر رئيس فتح على عقده خلافا للغالبية الوطنية والسياسية.

ما بعد "الخان الأحمر"، هو الأكثر قيمة سياسية كون ما يحدث في الضفة ليس عملية هدم وبناء لوحدات إستيطانية فحسب" بل لتطويرها "مدن إستيطانية" تمثل مركزا رئيسيا للمشروع التوراتي اليهودي، لبناء "مملكة إسرائيل المعاصرة"، وهذا لم يعد به أسرارا كثيرة، فما تقوم به حكومة نتنياهو علني ومكشوف ويروج له إسما ومضمونا، وبدأت في عملية ربط "المدن الإستيطانية بالكيان" دون أن تجد أي مقاومة سياسية - قانونية وشعبية لخطواتها لبناء ما يسمونه "يهودا والسامرة"..

بات من الضروري وضع ملامح جديدة للمقاومة الشعبية، لو أريد حقا ذلك، لتصبح إسما ومسمى "حركة مقاومة الإستيطان والتهويد"، لتصبح أداة كاشفة من مسماها لحقيقة المشروع الذي تقوم به دولة الكيان في أرض الدولة الفلسطينية، ولتصبح جزءا من معركة الدفاع عن المشروع الوطني..

"الإستيطان جزء من التهويد"، تلك هي الحقيقة السياسية التي يجب أن تكون حاضرة في أي نشاط رسمي وشعبي..

"مكسب" الخان الأحمر، سيصبح مثالا إما تطويره لتعزيز حركة المقاومة الشعبية، او كاشفا لمسألة خلف تلك الحركة التي كانت..

الشعب ينتظر!

ملاحظة: قوى "نداء الإستغاثة السياسي" لمواجهة الإنقسام، عليها أن تبدأ في حركة منظمة بين داخل وخارج، عليها ألا تقف عند حدود إطلاق النداء لأن الأهم ما بعده وليس ما كتبه..الحركة بركة ما تنسوا!

تنويه خاص: "مسلسل ترامب" في قصة موت أحد منظري الإرهاب جمال خاشقجي تثير سخرية نادرة.. يكتب موقفا ثم يتذكر شيئا فيكتيه..ترامب مش رئيس ترامب ناشط توتيري ممتاز هدفه الإتبزاز الأكبر!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق