كاتب فلسطيني: قرار استراليا يتيح المجال لحكومة الاحتلال بارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين

16 أكتوبر 2018 - 11:24
صوت فتح الإخباري:

قال الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور عماد عمر، إن تصريح رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، بدراسة مقترح نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس يعتبر أمرا خطيرا يزيد الأمر تعقيدا على المستوى الدولي والإقليمي، وخاصة أن القدس تمثل مركزا وأساسا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بل والعربي الإسرائيلي كونها تمثل مكانة دينية للفلسطينيين وللعرب والمسلمين.

وأضاف "عمر" في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه إذا ما خطت أستراليا بهذا الاتجاه فإن ذلك يقضي على فكرة حل الدولتين.

وأكد "عمر" أن هذا القرارالمقترح مخالف لكل القوانين والشرائع الدولية الخاصة بمدينة القدس واذا ما اتخذت أستراليا مثل هكذا قرار سيكون صفعة للقانون الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة، ويطلق العنان لإسرائيل وحكومتها بارتكاب العديد من الجرائم بحق الفلسطينيين إلى جانب تهويد ومصادرة الأراضي كون المجتمع الدولي غير قادر للوقوف وتنفيذ قراراته التي اتخذت في المنظمات والمؤسسات الدولية.

ولفت "عمر" إلى حالة التضارب في تصريحات "موريسون" حين يتحدث عن حل الدولتين، وفي نفس الوقت يتحدث عن دراسة مقترح الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إلى القدس، وهو بذلك ينسف حل الدولتين المبنى على دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب دولة إسرائيل.

وأكد "عمر" أن هناك تحرك عربي للضغط على الحكومة الأسترالية لعدم اتخاذ مثل هكذا قرارات، في إشارة إلى اجتماع 13 سفيرًا عربيًا واتفقوا على توجيه رسالة لوزيرة الخارجية الأسترالية يحذروا فيها من مخاطر تلك الخطوة على مسيرة السلام، وسيكون لها عواقب سلبية على العلاقات مع الدول العربية والإسلامية لما تمثله تلك الخطوة من خطر على مستقبل المدينة المقدسة.

ودعا "عمر" إلى أن يكون هناك تحرك فلسطيني دبلوماسي للضغط على الحكومة الأسترالية ودعوتها بعدم اتخاذ هكذا قرارات لما تمثله من انتقاص للحق الفلسطيني، بالإضافة إلى تحرك ميداني فلسطيني والتوجه إلى الشعب الأسترالي ودعوته للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، بالضغط على حكومته لعدم اتخاذها قرار يقضي بنقل سفارة بلادهم إلى القدس.

وأوضح "عمر" أن كل هذه الخطوات ربما تؤثر في موقف رئيس الوزراء الأسترالي وتجبره بعدم اتخاذ قرار نقل سفارة بلاده إلى القدس أو الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق