معاريف / منع التدهور

10 أكتوبر 2018 - 07:13
صوت فتح الإخباري:

بقلم: تل ليف - رام

ترفع العملية الاجرامية أمس في مصنع ألون في المنطقة الصناعية في برقان، حيث قتلت كيم لبنغروند – يحزقيل وزيف حجبي، مرة اخرى مسألة الحراسة، الأمن والمسؤولية في مناطق التماس حيث يعمل معا يهود وفلسطينيون.

في السنوات الاخيرة، وفي فترات ارهاب السكاكين ايضا، في عدد قليل جدا من الحالات كان المخربون الذين نفذوا العمليات يحملون تصاريح عمل ودخول الى اراضي اسرائيل، أو للعمل في المستوطنات وفي المناطق الصناعية التي في المستوطنات أو في المناطق الصناعية، في يهودا والسامرة، مثل برقان. لقد اثبتت المصالح الاقتصادية المشتركة والمعرفة الشخصية نفسها في اختبار الواقع، وفي جهاز الامن يرون في الحفاظ على هذه المصالح ذخرا أمنيا هاما.

يعمل في المنطقة الصناعية برقان آلاف الفلسطينيين، أكثر من نصف عدد العمال في المنطقة الصناعية كلها. وفي عيون من يعمل في المكان، فان العمل المشترك يُعد شيئا مفهوما من تلقاء ذاته، هكذا هو ايضا احساس الأمن في المكان. فالى جانب الاهمية في الحفاظ على نسيج الحياة لا ينبغي تجاهل أنه في السنوات الاخيرة التي استخدم فيها المخربون السلاح الناري وليس السكين، في هار ادار وأمس في برقان، كان في ايديهم تصاريح عمل وقد استغلوا نقطة الضعف في الحراسة مما سمح لهم بتنفيذ العملية بسهولة مزعجة.

إن المنطقة الصناعية في برقان تحرسها شركة مدنية. ومن اجل العمل في خطوط التماس وفي المناطق الصناعية المشتركة في يهودا والسامرة مطلوب إذن أمني. والتصاريح التي تصدر للعمل في اسرائيل تستوجب العبور في حواجز مرتبة وتفتيش جسدي، ولكن في هذه الحالة، في نقطة الاختبار، دخل المخرب الى المجال دون أن يجتاز التفتيش اللازم في بوابة المنطقة الصناعية، أو أنه نجح في التسلل من نقطة اخرى. وحتى بعد تنفيذ العملية والقتل نجح المخرب في الفرار من المكان والخروج من المنطقة الصناعية.

لقد كان يمكن لنتيجة هذه العملية أن تكون اصعب بكثير لو أن المخرب واصل حملة القتل في اثناء الفرار ايضا.

حتى لو كانت مسؤولية الحراسة لشركة مدنية، فان الجسم المراقب لمستوى الأمن في المجال يجب أن يكون الجيش. وفي هذا السياق سيتطلب الامر مراجعة الانظمة المشتركة ومدى الرقابة والتفتيش على مستوى الحراسة في المكان.

الى أن يقول جهاز الامن إن هذه عملية على خلفية وطنية، فان هناك احتمالات لدوافع شخصية ايضا. وحتى لو كانت اسباب كهذه، الامر غير معروف في هذه المرحلة، فان القدرة على التمييز بين الاسباب الشخصية والدوافع الوطنية تكاد لا تكون، وغير مرة ترتبط هذه العوامل معا.

فضلا عن التحقيق في العملية والمطاردة للمخرب، فان تحدي قيادة المنطقة الوسطى هو منع تدهور محتمل في الوضع الامني في يهودا والسامرة ايضا. رغم المواجهة بين اسرائيل وأبو مازن، فان التنسيق الامني في الميدان بين الجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الفلسطينيين لا يزال يعتبر جيدا. فالى جانب الصراع السياسي الذي يخوضه مع اسرائيل، يعرف رئيس السلطة أبو مازن بأن التدهور الامني في يهودا والسامرة سيخدم حماس، واذا كان لا بد من التصعيد الامني، فمن ناحية أبو مازن من الافضل أن يتم هذا في قطاع غزة، بين اسرائيل وحماس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق