«يديعوت»غزة تقترب من نقطة غليان خطيرة

01 أكتوبر 2018 - 07:36
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوسي يهوشع
إلقاء أكثر من مئة عبوة وقنبلة يدوية، إشعال إطارات السيارات، ورشق الحجارة نحو مقاتلي الجيش الاسرائيلي: مظاهرة عاصفة على حدود القطاع، يوم الجمعة، حيث شارك اكثر من 20 ألف شخص، خلفت سبعة قتلى فلسطينيين – بينهم فتيان ابنا 12 و14 – واثارت مخاوف في أن الهدوء الذي كان ملموسا في الجبهة في الاسابيع الأخيرة على شفا الانهيار.
في الوقت الذي تعلق فيه عمليا المفاوضات على التسوية بين «حماس» ومصر، وحين لا تبدي الأسرة الدولية اهتماماً كبيراً بغزة و»حماس» في تعمل فقط على رفع مستوى اللهيب، ويقترب العنف في حدود غزة مرة اخرى من نقطة غليان خطيرة.
في إطار أعمال الإخلال الشديدة بالنظام، التي شارك فيها عدد كبير من المتظاهرين على الجدار في وقت سابق من هذا الشهر، ألقي اكثر من مئة عبوة ناسفة نحو قوات الجيش الاسرائيلي في منطقة وسط القطاع. وهاجم الجيش ردا على ذلك موقعا لــ «حماس»، وبدأ بالتوازي بعملية تعطيل لعشرات العبوات والقنابل اليدوية التي القاها المتظاهرون وبقيت في الميدان.
كما أن البالونات الحارقة تواصل الطيران نحو الغلاف: فقرابة عشرين حريقا اندلع في نهاية الاسبوع في منطقة الجدار نتيجة للبالونات المتفجرة. والى ذلك صرح مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط، نيكولاي ميلادينوف، أن «غزة لم تنس. فمعاناة المواطنين توجد في كل المداولات في شأن القضية الفلسطينية بين الامم المتحدة ودول الخليج، الاتحاد الاوروبي، ودول عدم الانحياز، الى جانب الكثير من الجهات الاخرى. نحن ملزمون بالعمل على منع مزيد من التصعيد في غزة».
ومن جهته تناول رئيس الوزراء نتنياهو في مقابلات منحها لوسائل الاعلام الأميركية في نهاية الاسبوع المسألة الفلسطينية فقال: «نحن جاهزون لكل سيناريو، وهذا ليس قولا عابثا». 
ويؤكد هذا القول عمليا ايضا الاستعدادات في قيادة المنطقة الجنوبية لامكانية جولة عنف اخرى، على خلفية الطريق المسدود الذي وصلت اليه المحادثات مع «حماس». 
ويدعي مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي بأن «حماس» تشجع المظاهرات، وتصعّد العنف في الوقت الذي انطلق فيه وفد من رجالها، بمرافقة مندوبين عن «الجهاد الاسلامي»، الى مصر، أول من أمس، لخوض جولة محادثات اخرى في موضوع المصالحة الفلسطينية الداخلية. والتقدير هو أن احتمال التسوية آخذ في التضاؤل بينما احتمال المواجهة يتصاعد فقط.
ليس صدفة أن السلطات في بلدات الغلاف وزعت في الايام الاخيرة تعليمات حديثة، ولا سيما على خلفية تصاعد «ارهاب» البالونات، مع أن العبوات ليست بقوة شديدة، فالمواد المتفجرة والحارقة من شأنها أن تتسبب بجروح خطيرة. «البالونات الحارقة والمتفجرة اشتدت في الايام الاخيرة وتطلق ايضا في الليل وفي النهار»، كما جاء في البيان. «حين تشخصون شيئا ما على الارض، لا تلمسوه وابتعدوا عنه».
كما أن التصعيد على حدود غزة يشدد ايضا التوتر داخل الائتلاف. فقد هاجم رئيس «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت، بشدة، أول من أمس، وزير الدفاع، افيغدور ليبرمان، فقال إن «اتفاقات ليبرمان – حماس انهارت. الارهاب يتواصل على حساب أمن سكاننا، بسبب سياسة التجلد والضعف لليبرمان. سأطرح الموضوع على البحث في جلسة الكابنت القريبة». 
واتهم بينيت بأنه «في الايام الاخيرة نشهد النتائج الخطيرة التي اسفرت عنها سياسة التجلد والضعف لوزير الدفاع حيال غزة – مزيد من التجلد، مزيد من الارهاب»، وأجمل قوله أن «هكذا لا تدار سياسة الأمن. 
هذه تبدو سياسة فاشلة». واضاف إن «مصوتي اليمين الوطني يتوقعون قبضة حديدية وصفر تسامح تجاه الارهاب الفلسطيني الخطير. هذا الوضع يجب أن يتوقف».

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق